Monday 7th November,200512093العددالأثنين 5 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

دمشق تطالب بمرجعية قانونية - جنائية للحكم على حياد ميليس دمشق تطالب بمرجعية قانونية - جنائية للحكم على حياد ميليس
إيران: سوريا (صديقتنا) والضغوط عليها (غير مقبولة)

  * طهران - دمشق - الوكالات:
اعلن الناطق باسم الخارجية الايرانية أمس الاحد ان طهران تعتبر ان سوريا (صديقتها) وان الضغوط التي تمارس عليها (غير مقبولة)، وذلك في اول رد فعل رسمي على اعتماد القرار 1636 في مجلس الامن الدولي.
وقال حميد رضا آصفي للصحافيين (اننا ندعم سوريا دون ادنى شك، فسوريا صديقتنا).. واضاف (ان الضغوط التي تمارس على سوريا غير مقبولة، ولها خصوصاً دوافع سياسية).. وهكذا اكدت ايران مجددا، وهي التي تواجه ايضا ضغوطا غربية، بكل وضوح دعمها لحليفتها الرئيسية في المنطقة اثر اعتماد مجلس الامن الدولي في 31 تشرين الاول - اكتوبر قرارا يدعو سوريا الى التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقال آصفي: (نعتقد ان هذا القرار كان يجب ان يستند الى الواقع وان لا يكون تعسفيا).. وقال ايضا: (نريد مثل الشعب والحكومة اللبنانيين ومثل عائلة الحريري، انزال العقاب بالمجرمين، لكن القرارات ينبغي ان لا تكون مسيسة).
وندد آصفي (بالاستكبار) الاسرائيلي الذي ظهر في رأيه في هذه القضية.
والقرار 1636 لا يتضمن تهديدا واضحا بفرض عقوبات ضد سوريا، لكنه يشير الى امكانية اتخاذ (اجراءات اخرى) اذا لم تتعاون دمشق.
وتواجه ايران وسوريا المستهدفتان بعقوبات اميركية، تزايدا في الضغوط عليهما حيث تواجه ايران الضغوط بسبب انشطتها النووية وسوريا للاشتباه في دورها المحتمل في اغتيال رفيق الحريري، والدولتان معا لدعمهما حزب الله اللبناني ودورهما المحتمل في العراق.
وتزايدت هذه الضغوط ايضا على ايران اثر الدعوة التي اطلقها رئيسها المحافظ محمود احمدي نجاد ل (محو اسرائيل عن الخارطة).
وعززت تصريحات احمدي نجاد المخاوف من عمل إيراني ضد اسرائيل، ودفعت بالامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى ارجاء زيارته إلى ايران التي كانت متوقعة من 11 الى 13 تشرين الثاني - نوفمبر.
واكد آصفي: (هذا لا يعني ان الزيارة الغيت)، والقرار اتخذ على اساس (اتفاق مشترك) لكي (تجري المحادثات في جو مناسب اكثر).. وقال (ان انان لم يعدل عن مشروع الزيارة).. واضاف (كنا نريد ارجاء (الزيارة) لكي لا يكون تحت الضغط)، دون اي توضيح اضافي.
من جهة اخرى دعت صحيفة (الثورة) السورية الرسمية امس الاحد الى انشاء (مرجعية قانونية - جنائية دولية او اقليمية) للحكم على حياد القاضي الالماني ديتليف ميليس في موضوع تعاون سوريا في التحقيق الدولي باغتيال رئيس الوزرء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.. وكتب فايز الصائغ في افتتاحية (الثورة): (أليس من المفيد ان تكون هناك مرجعية قانونية - جنائية، دولية كانت ام اقليمية، عربية كانت ام لبنانية، تقرر او تحكم او تعيد النظر على الاقل بقرار التعاون من عدمه او من عدم اكتماله) خصوصا بعد (تصميم سوريا كل التصميم على التعاون).
وتساءل (أليس من الانفع والاجدى للتحقيق ان تكون تلك المرجعية صمام امان لسير التعاون واشكاله بحيث تسهم في تصويب مسار التحقيق نحو الهدف المطلوب، هدف كشف الحقيقة لا اكثر ولا اقل؟).
واضاف الصايغ (ماذا لو تعمَّد السيد ميليس القول بعد التعاون المطلق ان سوريا لم تتعاون وان يعيد الكرَّة امام مجلس الامن من جديد بالزعم ان سوريا لم تتعاون او تعاونت ولكن ليس بالشكل المطلوب؟).
وجددت دمشق هجومها على تقرير ميليس وعلى القاضي الالماني شخصيا، وكتبت (الثورة) تقول (انه تقرير مفبرك لقاض الماني مشكوك في مصداقيته في المانيا وفي ارتباطاته مع مراكز ابحاث اميركية يتقاضى منها).
يذكر ان ميليس خلص في تقريره الذي رفعه الى مجلس الامن في 20 تشرين الاول - اكتوبر الى وجود (ادلة متقاطعة) على تورط اجهزة الامن السورية واللبنانية في اغتيال الحريري في عملية تفجير في 14 شباط - فبراير في بيروت، والى ان سوريا لم تتعاون فعليا في التحقيق.
وقد اعتمد مجلس الامن على هذا التقرير ليصدر الاثنين الماضي القرار 1636 بالاجماع وادراجه تحت البند السابع من شرعة الامم المتحدة وينص على ضرورة تعاون سوري تام ومطلق، ملمحا الى عقوبات.
وينص القرار خصوصا انه (يكون للجنة سلطة تقرير مكان واساليب اجراء المقابلات مع المسؤولين والاشخاص السوريين الذين ترتأي اللجنة ان لهم صلة بالتحقيق).
وقد شكلت سوريا لجنتها القضائية الخاصة التي اعلنت السبت عن (عنوان مقرها وارقام الهواتف والفاكس والبريد الالكتروني التي ستتلقى عليها اي معلومات تتعلق بجريمة اغتيال) الحريري.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved