* موسكو - سعيد طانيوس: أكدت روسيا أن التحقيق غير المتحيز -في ظروف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري- وحده يساعد على تعزيز الاستقرار في لبنان وتطبيع العلاقات بين بيروت ودمشق وإشاعة الاستقرار في الشرق الأوسط عموما، وقالت إنها ستولي قضية الشرق الأوسط اهتماما خاصا أثناء رئاستها مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي. وأعلن الكسندر ياكوفينكو، نائب وزير الخارجية الروسي في حديث إلى وكالة (نوفوستي) امس بمناسبة تولي روسيا رئاسة مجلس الأمن الدولي منذ أول تشرين الثاني - نوفمبر الجاري، أن بلاده تعتزم في إطار رئاستها لمجلس الأمن الدولي إعارة اهتمام شديد إلى تسوية الوضع في الشرق الأوسط، لأن هناك مجموعة متراكمة من القضايا ما زالت بدون حل في هذه المنطقة، ومما يؤكد ذلك بشكل مأساوي اندلاع أعمال العنف مؤخرا من جديد في الضفة الغربية، وقال إن انسحاب إسرائيل من غزة هو خطوة سياسية هامة، بيد أنها لا تعتبر المرحلة النهائية بل المرحلة الأولى من تنفيذ خطة (خارطة الطريق) باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية القادرة على الحياة المتكاملة. وأضاف في الوقت الحاضر ينصب اهتمام المجتمع الدولي على تطور الوضع حول سورية ولبنان. وفي 31 تشرين أول - أكتوبر الماضي أصدر مجلس الأمن الدولي على مستوى وزراء الخارجية القرار رقم 1636 الذي يدعو دمشق إلى التعاون بأكمل قدر مع لجنة ميليس المستقلة التي تشكلت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 1595 للتحقيق في ظروف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. ولذلك نحن سنتابع باهتمام عمل اللجنة ونقدم لها المعونة الشاملة. وبودي التأكيد على أن التحقيق غير المتحيز وحده في مجال كشف الحقيقة سيساعد على تعزيز الاستقرار في لبنان وتطبيع العلاقات بين بيروت ودمشق وإشاعة الاستقرار في الشرق الأوسط عموما. وبشأن العراق، أعلن ياكوفينكو، أن الوضع في هذا البلد ما زال من المواضيع التي تثير قلق روسيا، ولذا يجب على المجلس أن يواصل المراقبة الشديدة لتطور العملية السياسية في العراق، لأن هناك مسائل كثيرة في المجال المذكور ما زالت معلقة حتى اليوم مع أنها وردت في القرار 1546 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. وهذا يخص قبل كل شيء إجراء الحوار السياسي المتكامل بهدف تحقيق المصالحة الوطنية.
|