* نيويورك -رويترز: قالت صحيفة نيويورك تايمز أمس الأحد أن ناشطا كبيرا بالقاعدة رهن الاحتجاز بالولايات المتحدة اتضح أنه كاذب -على الأرجح- قبل أن تبدأ إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في استخدام ادعائه كأساس لحجتها بأن العراق درب أعضاء من القاعدة على استخدام الأسلحة البيولوجية والكيماوية. وقالت - الصحيفة استنادا إلى مقتطفات من وثيقة لوكالة المخابرات العسكرية بتاريخ فبراير شباط 2002 حصلت الصحيفة على نسخة منها من عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان كارل ليفن العضو بلجنة القوات المسلحة بعد نزع السرية عنها -: إن من المرجح أن السجين ابن الشيخ الليبي عمد إلى تضليل مستجوبيه بشأن دعم العراق لنشاط القاعدة بأسلحة محرمة. ونسبت الصحيفة إلى التقرير قوله: (من المحتمل أنه لا يعرف أي تفاصيل إضافية.. والأكثر ترجيحا أن هذا الشخص ضلل - عمدا - المستجوبين). وتابع: (ابن الشيخ يخضع للاستجواب لعدة أسابيع وربما يصف سيناريوهات يعرف أنها سوف تستقطب اهتمامهم). وقالت الصحيفة: إن الوثيقة تقدم أقدم وأقوى أدلة على شكوك وكالات المخابرات الأمريكية حول مصداقية الليبي. وأضافت أن الرئيس الأمريكي جورج بوش ونائبه ديك تشيني ووزير الخارجية السابق كولن باول ومسؤولين آخرين بالإدارة استشهدوا بمعلوماته على أنها دليل (موثوق به) بأن العراق يدرب أعضاء من القاعدة على استخدام متفجرات وأسلحة محرمة. ولم يحدد المسؤولون الأمريكيون الليبي بالاسم حينذاك. لكن بوش قال في خطاب ألقاه في أكتوبر تشرين الاول 2002: (علمنا أن العراق درب أعضاء من القاعدة على صنع القنابل والمواد السامة والغازات) وذكرت الصحيفة أن السناتور ليفن قال: إن الدليل على وجود شكوك مبكرة عن الليبي توضح ما وصفه بسوء استخدام الإدارة للمخابرات لتبرير الحرب في العراق. وقالت الصحيفة: إن الوثيقة باعتبارها تقريرا مخابراتيا رسميا كان يجب أن يتم تداولها على نطاق واسع، بحيث تطلع عليها المخابرات المركزية الأمريكية والبيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ووكالات أخرى. ولكن ليس واضحا ما إذا كانت قدمت إلى اللجنة التابعة لمجلس الشيوخ. ورفض مسؤول في إدارة بوش التعقيب على تقرير الصحيفة بشأن الليبي الذي أسر في باكستان في أواخر عام 2001 وتراجع عن ادعاءاته في يناير كانون الثاني العام الماضي. وقالت الصحيفة: إن الليبي في ذلك الحين كان أكبر عضو بالقاعدة رهن الاحتجاز لدى الولايات المتحدة ومن المرجح أنه محتجز في معتقل جوانتانامو. وذكرت التايمز أن ليفن أوضح أيضا أن جزءا من تقرير وكالة المخابرات العسكرية عبر عن الشكوك في مسألة التعاون الوثيق بين العراق والقاعدة وهى مسألة لم تبرهن عليها قط المخابرات الأمريكية لكنها كانت ركيزة أساسية في الادعاءات التي ساقتها إدارة بوش قبل الحرب.
|