Monday 7th November,200512093العددالأثنين 5 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

قيادي مسلم يطالب بتصريحات سلام رداً على وصف مثيري الشغب بالرعاع قيادي مسلم يطالب بتصريحات سلام رداً على وصف مثيري الشغب بالرعاع
العنف الفرنسي يتجه للخروج عن السيطرة ونيرانه تمتد إلى قلب باريس

  * باريس - الوكالات:
تفاقمت أعمال العنف في فرنسا ليل السبت الأحد في ضواحي باريس لتمتد إلى وسطها، وتصاعدت حصيلة حرائق السيارات لتبلغ 918 سيارة، فيما اعتقل 193 شخصاً حتى الساعة 4.30 من فجر أمس الأحد بالتوقيت الفرنسي أي الحصيلة الأكبر منذ بدء أعمال الشغب قبل عشرة أيام كما أعلنت الشرطة الفرنسية، ويسود اعتقاد أن الحكومة لم تتمكن حتى الآن من السيطرة على الأزمة التي وصفها مسؤولون بالخطيرة..
ورغم الدعوات إلى الهدوء التي أطلقت أمس فإن معدل إحراق السيارات كان أعلى من الليلة السابقة (918 مقابل 897) لكن تم توقيف عدد أقل من الأشخاص (193 مقابل 253).
وللمرة الأولى جرى إحراق حوالي عشر سيارات في اثنين من أحياء وسط العاصمة كما قال رجال الإطفاء.
وينظر إلى أحداث العنف على أنها تعبير عن غضب متراكم لدى شبان معظمهم مسلمون ينحدرون من شمال أفريقيا وأفريقيا السوداء تجاه معاملة الشرطة لهم والعنصرية والبطالة وتهميشهم في المجتمع الفرنسي.
وشهدت ليلة أمس أيضاً مواجهات عنيفة ايفرو (غرب) حيث لحقت أضرار فادحة بمركز تجاري حين اشتبك شبان متظاهرون مقنعون وبعضهم يحمل عصي البيسبول مع الشرطة حسب الإفادات التي جمعها مراسل وكالة فرانس برس في المكان.
وحسب هذه الإفادات فإن المواجهات أوقعت جرحى من الطرفين.
وأعمال العنف هذه تعد الأقوى خلال السنوات الماضية بسبب مدتها وحجم الدمار.
وتبدو الحكومة عاجزة عن تطويق الأزمة فيما تجاهل الشبان مثيرو الشغب وغالبيتهم من أصول مهاجرين الدعوات إلى (الحوار) وواصلوا تحدي الشرطة حيث هاجموا واحرقوا عدة مبان رسمية ومخازن ومتاجر وسيارات وحتى مدارس.
وقالت صحافية من وكالة فرانس برس: إن مطعماً من شبكة ماكدونالدز في كورباي-ايسون (جنوب) دمر أيضاً بنسبة 70 % حين قام شبان في سيارة بإضرام النار فيه.
وفي مورو (ضاحية غربية) أطلق حوالي 30 شاباص قنابل حارقة على قوات الأمن. وحصل إحراق سيارات وحاويات أيضاً في عدة مدن غرب فرنسا ولا سيما نانت ورين وروان وفي الشمال، وفي تولوز (جنوب - غرب) وليون (وسط - شرق). وفي ضاحية باريس تم تعبئة 2300 شرطي إضافي كتعزيزات كما حصل الليلة السابقة فيما كانت سبع مروحيات مجهزة بأضواء كاشفة قوية وكاميرات فيديو تقوم بمراقبة الضواحي.
وكانت الاضطرابات قد بدأت في 27 تشرين الأول - أكتوبر اثر مقتل شابين من أصول مهاجرين عرضاً قرب باريس بعدما اعتقدا أن الشرطة كانت تلاحقهما وهو ما تبين أنه اعتقاد خاطئ بحسب السلطات.
وأعمال العنف التي سجلت اتساعاً لم تشهده فرنسا في السنوات الأخيرة، أصابت الضواحي الفقيرة حيث البطالة والفقر وشعور الشبان المتحدرين من أصول مهاجرة، غالبيتهم من المغرب العربي وأفريقيا بالتهميش في المجتمع الفرنسي، مشكلين قنبلة متفجرة.
وضم اجتماع أزمة السبت قسماً من الحكومة فيما اعتبر الحزب الاشتراكي أن أعمال العنف وصلت إلى (مستويات بالغة الخطورة).
وأكد وزير الداخلية نيكولا ساركوزي أنه (هناك إجماع في الحكومة على الحزم).
وأفاد مكتب الرئيس جاك شيراك من جانبه أن رئيس الدولة سيتحدث (في الوقت المناسب عندما يتطلب الوضع ذلك) مشيراً إلى أنه على (اتصال يومي مع رئيس الوزراء).
وقد كثف رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان مشاوراته السبت في محاولة لإيجاد وسيلة لإعادة الهدوء.
واستقبل إمام مسجد باريس دليل بوبكر أعلى ممثل للإسلام في فرنسا والذي طالب ب(تصريحات سلام) في إشارة إلى وصف ساركوزي لمثيري الشغب ب(الرعاع).
وكان رئيس الوزراء أعلن عن خطة جديدة للضواحي، في قرار تم تلقيه ببعض الشكوك. وقد اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية للمساواة بين الأعراق تريفور فيليبس أمس الأحد في مقالة نشرتها صحيفة (ذي اوبزرفر) أن أعمال الشغب هذه تشكل تحذيراً لأوروبا من أن الاندماج يتطلب حلاً سياسياً. وكتب (إن جيراننا الفرنسيين يعطوننا أقوى إنذار يمكنهم توجيهه في مجال الاستيعاب).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved