* باكو - رويترز: أدلى الناخبون أمس الأحد في أذربيجان بأصواتهم في انتخابات برلمانية من المتوقع ان تحقق للحزب الحاكم أغلبية كبيرة في اقتراع يتوقع مبعوثون غربيون ألا يفي بالمعايير الدولية وقد يؤدي إلى أعمال عنف. ووعدت أحزاب المعارضة بتنظيم تجمعات حاشدة خلال الأسبوع الجاري احتجاجاً على ما يتوقعون أن تكون تزويراً على نطاق واسع في الانتخابات رغم قول محللين انه من غير المحتمل تكرار الثورات الشعبية التي اعقبت انتخابات متنازع عليها في جمهوريتي أوكرانيا وجورجيا السوفيتين السابقتين. وخيم التهديد بوقوع أعمال عنف على الانتخابات مع اعلان وزير الداخلية القوي ان المعارضة قد تحاول استفزاز الشرطة وحذر من ان أي احتجاجات غير قانونية ستقمع. ويحكم الرئيس الهام علييف الذي خلف والده في رئاسة البلاد هذه الدولة المسلمة التي يبلغ عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة، ووفقاً لرويترز، فإن الدولة يستشري فيها الفساد ولم تجر حتى الآن انتخابات يشهد لها المراقبون الدوليون بأنها حرة ونزيهة، حسب تعبير ذات الوكالة. وقال راميل يوسفوف وزير الداخلية الأذربيجاني يوم السبت قبل ساعات من بدء الانتخابات ان الشرطة ستعمل بسرعة وبحسم لإخماد محاولات المعارضة لتعكير النظام العام. وقال الوزير المخصرم يوسفوف انه لا يمكن حدوث ثورة على غرار أوكرانيا في اذربيجان وهي جمهورية سوفيتية سابقة منتجة للنفط لأن معظم الناخبين يؤيدون الحكومة. وأردف قائلا لرويترز في مقابلة (سنتدخل بشكل حاسم لمنع كل محاولات تعكير النظام العام. لن نسمح بحدوث فوضى في اذربيجان مرة اخرى. هذا ما يطلبه الشعب). فكل من الديمقراطية والاستقرار مهم لأذربيجان.. ولكن لا يمكن السماح بتحول الديمقراطية إلى فوضى. وقال ان عناصر المعارضة تسعى متعمدة إلى المواجهة مع السلطات. وقال ان (المعارضة تفعل ما في وسعها لحدوث صراع بين الشرطة والشعب ثم تقول للعالم كله.. انظروا كيف تقمع اذربيجان الديمقراطية). لدينا معلومات بأن المعارضة في يوم الانتخابات وبعده تستعد لاستفزازات. إننا مستعدون وسنقوم بالتحرك. وتتابع الدول الغربية عن كثب الانتخابات في أذربيجان لأنها تستثمر مليارات الدولارات في موارد النفط بهذا البلد وتريد ان ترى حكماً مستقراً وديمقراطياً فيه. وتقول جماعات حقوق الانسان ان الحملة الانتخابية شابتها عمليات تخويف ومضايقات واعتقالات من جانب الشرطة لأنصار المعارضة. واعقب آخر انتخابات شهدتها اذربيجان في عام 2003 اشتباكات مع الشرطة خلفت قتيلاً واحداً على الأقل. ويقول دبلوماسيون ان الرئيس الهام علييف يريد ان تكون الانتخابات نظيفة ولكن الكثير يتوقف على ما إذا كان جهاز الأمن القوي سيستمع إلى ندائه بعدم التدخل في الانتخابات. ويتنافس في الانتخابات 1557 مرشحاً على مقاعد البرلمان الذي يبلغ عدد أعضائه 125 نائباً. وسيتولى مراقبون أجانب من 45 دولة متابعة الانتخابات.
|