* باريس - الوكالات: أعلن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان أمس الأحد عن (تعزيز قوات الأمن حيث تقتضي الضرورة في جميع أنحاء فرنسا). وقال دو فيلبان في ختام اجتماع طارئ حول أعمال الشغب المستمرة منذ 10 أيام في فرنسا إنه سيعرض اليوم الاثنين على الفرنسيين الوسائل التي تعتزم الحكومة استخدامها والإجراءات التي تعتزم اقتراحها من أجل التقدم في اتجاه الجمهورية التي نريدها وهي جمهورية (تكافؤ الفرص).الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي تعرض لانتقاد بسبب صمته إزاء موجة العنف أكد في ختام اجتماع لمجلس الأمن الداخلي أمس الاحد للصحافة أن (أولوية) الحكومة هي إعادة الأمن والنظام إلى الضواحي التي تجتاحها أعمال العنف منذ عشرة أيام. وكانت أعمال العنف المتواصلة في فرنسا منذ 10 أيام قد تفاقمت ليلة أمس الأحد مع وقوع سلسلة هجمات استهدفت مباني ومحلات تجارية وإحراق 1300 سيارة بعضها في قلب العاصمة باريس واعتقال (349 شخصاً) على الرغم من تعزيز عناصر الشرطة ونشر مروحيات فوق الاحياء (الحساسة). (وللمرة الأولى) تم احراق نحو 32 سيارة في وسط العاصمة بعد ان كانت أعمال العنف محصورة في الضواحي الفقيرة المكتظة بالسكان المتحدرين من مهاجرين. ولم تؤثر الدعوات إلى الهدوء وتأكيد الحكومة على ان الشرطة ستعيد (النظام) على تصميم مجموعات شبان الضواحي الفقيرة الذين يقومون بهذه الأعمال.ويعبّر هؤلاء الشبان الذين يتحدر معظمهم من دول المغرب وافريقيا عن (كرههم) لوزير الداخلية نيكولا ساركوزي ورفضهم لتصريحاته الاخيرة التي تحدث فيها عن (رعاع) في الضواحي كما يعبّرون عن احساسهم بأنهم مهمّشون في المجتمع الفرنسي. وأعمال الشغب هذه هي الأخطر منذ ثلاثين سنة نظراً لمدتها ولمدى الاضرار الناتجة عنها. وشهدت الليلة قبل الماضية أيضاً مواجهات عنيفة إيفرو (غرب) حيث لحقت أضرار فادحة بمركز تجاري حين اشتبك شبان متظاهرون مقنعون وبعضهم يحمل عصي البيسبول مع الشرطة حسب الإفادات التي جمعها مراسل وكالة فرانس برس في المكان.. وحسب هذه الإفادات فإن المواجهات أوقعت جرحى من الطرفين. وأعمال العنف التي سجلت اتساعاً لم تشهده فرنسا في السنوات الأخيرة، أصابت الضواحي الفقيرة حيث البطالة والفقر وشعور الشبان المتحدرين من أصول مهاجرة، غالبيتهم من المغرب العربي وإفريقيا بالتهميش في المجتمع الفرنسي، مشكلين قنبلة متفجرة.
طالع دوليات |