بالأمس القريب تلقيت وعبر الجوال من أخي ومن ابن عمي عبد الرحمن وأنا في زيارة لوالديّ - حفظهما الله - بعد صلاة التراويح نبأ وفاة أخي وزميلي عثمان بن عبد العزيز العبد الوهاب حيث كان لهذا الخبر وقع مؤثر عليَّ وأخذت من خلاله استعرض السنوات والأيام التي قضيناها سوياً في إدارة التربية والتعليم بمحافظة المجمعة فكان نِعم الأخ والزميل.. تذكرت آخر رسالة جاءتني منه قبيل سفره لباكستان لزراعة كلية قال فيها ما نصه: (أخي أبو وليد.. لقد توجهت هذه الليلة إلى باكستان لا تنساني بالدعاء).. أخوك (أبو هاني). تذكرت قصة استلامه لإدارة قسم مراقبة المخزون التي رفض قبولها عندما عرضت عليه وأصر على ذلك لأسباب ذكرها لي فيما بعد رغم محاولة أستاذنا والمربي مدير التربية والتعليم بالمحافظة سابقاً إبراهيم بن أحمد العمر - أمدّ الله في عمره - لكن كان لي شرف إقناعه بالإشراف على القسم وسعدت أن يرأس قسماً تحت إدارة الشؤون الإدارية والمالية والتي أرأسها.لقد كان يشارك زملاءه في القسم بالأعمال فيخصص له جزءاً من بطاقات العُهد يقوم هو بتدوينها بنفسه ولا يكتفي بالإشراف والتوجيه، فخدماته في المستودعات ومراقبة المخزون جعلت منه مرجعاً لكل تساؤل عن شؤون المستودعات.. لقد كان يعرض عليَّ كل ما يدور في القسم صغيراً كان أم كبيراً وأسأله لماذا تحرص على اطلاعي على كل شيء فهناك أمور يمكن إنهاؤها من قبلك فردَّ علي: هذه أمانة لا بد أن تعرف ما يدور بالقسم.أيها الأمين.. إنك أمانة أخذها رب العالمين فلله ما أعطى وله ما أخذ.أسأل الله لك الرحمة والمغفرة ولوالدك ولزوجتك وأبنائك وإخوانك الصبر والثبات والسلوان إنه سميع مجيب.. {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
|