لقد قرأت وقفات د. جوهرة بنت عبدالله بن حميد في يوم السبت 26 رمضان 1426هـ تعقيباً على مقال الكاتبة د. هند بنت خثيلة فلا فض فوها، وزادها الله علماً على علم، فالرد كان موفقاً والبلسم أصبح شافياً بما كان يضطرب داخل نفسي، منذ اطلعت على الموضوع السابق، وهنا لن أرد أو أعقب إلا بكلمات من أعظم كتاب أنزل على خاتم الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام، وكلي أمل أن أكون وفقت في اختيار الآيات في الرد على الوقفات وأقول مستعينة بالله أبداً بعبارة. 1- (أكرمك الله) هذه تناقضها آيات رب العالمين عندما رفع ذكر عيسى باسم أمه مريم قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}(سورة آل عمران آية 45). وهذه واحدة من أربع وعشرين آية من القرآن الكريم ذكر فيها اسم عيسى مقروناً بمريم، أليس هذا تشريفاً للمرأة في كتاب الله أعظم الكتب قاطبة. 2- صغر سن الموظف وكبر سن الكاتبة، هذا ليس عيباً أن يكون صغير السن مؤمناً مخلصاً في عمله، وحريٌ بنا أن ندرك أن يحيى آتاه الله الحكم وهو صبي قال تعالى: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}(سورة مريم آية12). 3- الألم الاجتماعي الذي تعانيه المرأة السعودية ممن؟ من الحرص، العناية، الاهتمام بها، صونها، فإذا كان القرآن خاطب نساء النبي وهنّ أعظم نساء الدنيا والآخرة بقوله: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا}(سورة الأحزاب آية 32) فاين نحن منهن؟ والله المستعان. 4- هذه المرأة التي كلت من الانتظار لترى نفسها نصف المجتمع حقيقة! إن لم نكن نصفه فماذا نحن؟ ألسنا الجدة، الأم، الزوجة، الأخت، الابنة، المعلمة، الطبيبة.. إلخ، ثم ألم ينصفنا القرآن في تشريعه لنا في الإرث، الطلاق، الوأد، وباسمنا صورة كاملة في القرآن عدد آياتها 176 آية باسم النساء أدعو الله أن تحفظيها عن ظهر قلب لعلك تجدين ما تبحثين عنه. 5- لا أزال نهباً للأسى والمرارة من أي شيء إلا من بعد عن تذوق اللسان عن آيات الله العظيمة والتي تريح من الأسى والمرارة حمانا الله وإياكم من ذلك.. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}(سورة يونس آية 57). 6- نساء هذا الوطن اللاتي لا يستطعن الحياة الحقيقة، ما هذه الحياة التي نحياها؟ هل هي مزورة ومن الذي أمضى على ختم تزوريها، فلنتق الله في أنفسنا وليعلم الجميع أن كلمة نساء وردت في القرآن 57 مرة وهي تبين وتوضح حقوق النساء في 15 سورة منه. 7- التجبر الرجولي ومعناه مرافقتها في السفر، فماذا يحدث للمرأة إذا كانت وحيدة بلا محرم، وما نراه على شاشات الرائي من اغتصاب للنساء في الحروب خير دليل لانعدام المحرم وانفراد الجيوش بالنساء قال تعالى: {وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ}(سورة الأعراف آية 141). فالحمد لله على ما أعطانا من حماية ورعاية ووقانا شر الحروب وفي آية أخرى يبين المولى عز وجل من له الحق أن يدخل على النساء ولنقرأ آية 31 من سورة النور ولنتق الله في أنفسنا ونقرأ قوله تعالى في سورة آل عمران: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} (سورة آل عمران آية 14). 8- قانون الدولة السعودية بل دستورنا القرآن قال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(سورة النساء آية 13). ألا نتضرع إلى الله أن نكون منهم أم نكون من {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}(سورة النساء آية 14) أعاذنا الله وإياكم من ذلك. 9- (وش نسوي نحن أيضاً نساء هذا الوطن اللاتي لا يستطعن الحياة الحقيقة إلا بإذن المحرم) الجواب على هذا الاستفهام قوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (سورة البقرة آية 112)، ولا نكون كما قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا}(سورة النساء آية 145).. أعاذنا الله وإياكم. أختم بقوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} (سورة آل عمران آية 25).. نسأل الله الهداية والله المستعان.
بدرية الخطيب ص.ب 26979 الرياض 11496 |