بهذه المناسبة ونحن نودع الشهر الكريم شهر رمضان المبارك لي كلمة قصيرة استمد الشعور بها من حال مجموعة كبيرة من اخواننا المسلمين في رمضان ممن يتقمصون فيه لباس التقوى والصلاح فإذا انسلخ شهر رمضان خلعوا منهم ذلك اللباس الطاهر ولبسوا لباس الصدود والغفلة حاسبين الله تعالى غافلا عما يعمله الظالمون إلا في رمضان. هذه الكلمة تتلخص في تذكير أولئك بأن الله تعالى رب العباد في شعبان وفي رمضان وفي كل شهر من شهور العام وانه تعالى يقول {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} وأن الاستقامة على العمل الصالح أساس الفوز والفلاح، قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا..} إلى آخر الآيات. ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: من صام رمضان وهو يحدث نفسه أنه إذا أفطر لا يعصي الله دخل الجنة بغير مسألة ولا حساب، ومن صام رمضان وهو يحدث نفسه انه إذا أفطر عصى ربه فصيامه عليه مردود.
|