Monday 7th November,200512093العددالأثنين 5 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"زمان الجزيرة"

الخميس 26 رمضان 1392هـ الموافق 2 نوفمبر 1972م - العدد (446)الخميس 26 رمضان 1392هـ الموافق 2 نوفمبر 1972م - العدد (446)
مشاعرهم بالعيد ..
كيف يقضي الناس إجازة العيد؟

بعد أيام قلائل .. نستقبل ضيفاً خفيف الظل .. تبتهج له القلوب .. فيه تصفى النفوس .. وتنتشر المحبة والأخوة .. فيه تصفى النفوس وتدفن الضغائن .. ويعمق الحب .. وتوثق صلات الروابط .. وتعم الفرحة .. نردد (هلا هليت يا عيد).
نستقبل العيد بعد أن قضينا شهر رمضان المبارك عبادة وتقوى .. عشنا أيامه ولياليه في طاعة الله .. وعمل الخير والبر والتزوُّد بالإيمان .. وطلب المغفرة .. فعلى الإنسان الذي منّ الله عليه بصيام هذا الشهر الكريم وقيامه .. أن يحاسب نفسه ويسألها ماذا قدم من الأعمال الصالحة في هذا الشهر الكريم وقيامه .. أن يحاسب نفسه ويسألها ماذا قدم من الأعمال الصالحة في هذا الشهر المبارك؟؟ .. وما الذي تعلّمه مما يحبه الله ويرتضيه من أيام رمضان المعدودة؟!
أيام فقط .. ويطل علينا العيد .. بأيامه الطيبة .. ولياليه الهانئة .. بلحظاته السعيدة .. نستقبله بصدور رحبة وبمشاعر جزلة.
** وبهذه المناسبة السعيدة (راحت) الجزيرة - تستطلع مشاعر الناس وفرحتهم ..
- يقول الرئيس عبدالله حماد النزاوي رئيس نجدة الرياض ان مشاعري نحو هذا الحدث السعيد - عيد الفطر المبارك - بلا شك مشاعر رجل مسلم مؤمن يقطف ثمار غرسه مبكرا .. وما عنيته هو تلك السعادة التي تأتي كخاتمة لذلك الشهر الكريم شهر القرآن وشهر الخير والبركة .. ان تلك السعادة مقرونة دوماً بحمد الله، إذ يشعر الإنسان بأنه أدى واجباً لا كالواجبات .. إنه واجب يكفي انه خاص بالله وحده أداه بنفس راضية وروح عالية. وكخاتمة لذلك العمل منّ الله عليه بأن جعل في نهاية ذلك المجهود عيداً تعم فيه البهجة والسرور .. والحقيقة انني عندما أريد ذكر مشاعري الفرحة واحساسي لا استطيع إهمال الجانب العملي من حياتي فهذا له تأثيره المباشر والفعّال.
فأنا ومن خلال اضطلاعي بمسؤوليات شرطة النجدة يتضاعف عملي خلال ذلك الشهر الكريم فالعمل بالنهار والدوريات والسهر على راحة المواطنين بالليل، إذ كما هو معروف لا تغلق المدينة محلاتها إلا في وقت متأخر طوال ذلك الشهر الكريم وكأنها تبهج له مبدية غيها ولابسة أجمل حللها وهذا التضاعف بالعمل يسعدني إذ كثيرا ما وفقت نحو خدمة انسان هو بحاجة لجهدنا وحقيقة لا نشكر على ذلك فهذا واجبنا، ولكن لا تقدر مدى سعادتنا جميعا عندما نقوم بذلك الواجب وفي هذا الشهر الكريم ونحمد الله إذ نحن في رغد من العيش به الأمن وارف الظلال، ونسأل الله ان يديم لنا فيصلنا المحبوب راعي نعمتنا بعد الله وغارس شجرة أمننا حماه الله وأُسرته الفاضلة، وأعاد علينا هذا الشهر الكريم ونحن أقوى ما نكون تمسكاً بعقيدتنا وحريصين كل الحرص على حفظ طاعة ربنا شاكرين له ما أنعم علينا وأن نكون قد وفقنا نحو خدمة مليكنا ومواطنيه وكل عام وإخواني المواطنين بخير.
* وننتقل إلى مكان آخر لنصوِّر لكم بالأحرف مشاعر الناس الفياضة بقدوم العيد السعيد:
يقول الأستاذ عبد الهادي جاد:
العيد مناسبة جميلة يستعيد فيها الإنسان ذكرياته .. وما أكثرها ..
ومع مرور الأيام والسنين تصبح تلك الذكريات جزءاً من كيانه ومن حياته .. ومما أذكره عن مناسبة العيد سنوات الدراسة الجامعية .. عندما كنا نستعد للاختبارات .. وكنا آنذاك طلابا نحاول ان نغتنم فرصة الإجازة حتى ولو كانت عيداً لنذاكر فيها .. ولا أدري كيف صعب عليّ - في ذلك الوقت - أن أقضي فترة العيد في الاستذكار مع انني تعودت الأمر. وتصورت الناس من حولي مرحين مبتهجين غير مشغولين بشيء سوى البهجة والفرحة وأنا بين كتبي ومذكراتي، صعب عليّ الأمر ورأيت أنني سوف لا أستفيد من الوقت إذا ما طغت عليّ الأفكار تتجاذبني بين واجب الدرس، وفرحة العيد..
ووصلتني رسالة من صديق يدعوني لقضاء إجازة العيد في البلد الذي يعمل فيه..
وشجعتني الرسالة فالرغبة الملحة في ان اقضي العيد وفق ما يحلو لي دونما قيد، حتى ولو كان الاستذكار أمر وددته من كل قلبي، وحزمت أمري، وأعطيت إجازة أرادها العيد.
ولو تمثل لنا العيد إنسانا يروي قصة حياته لرأيناه شابا مشرق الطلعة غرر الحديث يسمعنا من روائع الأنباء ما يبهج. ولا عجب فقد جعل الله منه بلسماً للجراح الناغرة وسعة للصدور المنقبضة. وان المحزون العابس لتنتابه الأحزان من كل صوب فتضيق في عينه الأرض بما رحبت ثم يقبل عليه العيد فإذا البسمة اللامة تشرق في محياه، وإذا رفاقه وأحبابه ينهضون من حوله متخذين من الصفو المتاح في موسم البهجة سببا كافيا لتناسي الأشجان. ان هذا العيد عيد أمم لا عيد فرد أو أسرة فمن استطاع ان يسعد فيه الناس معه فهو الرابح بهذه المشاركة ومن تفرّد فيه بنعمته فهو الخاسر بهذه الأثرة .. وكل عام وأنتم بخير .. وكل عام وأنتم طيبون.
- ويقول عابد العرابي: العيد مناسبة عظيمة هو المناسبة التجمعية .. مناسبة الفرح والابتهاج الجماعي .. الكل يستعد لمشاركة الآخرين فرحتهم .. مناسبة يصعب وصفها .. تتضاعف فيها المشاعر وتؤكد الصلات .. وتجمع الأب بابنه .. والأخ بأخيه .. والصديق بصديقه .. إنها لحظات سعيدة بمعانيها الكثيرة وأبعادها الطيبة. وكل عام وأنتم بخير.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved