Thursday 10th November,200512096العددالخميس 8 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

من مشرق «حرس الحدود» حتى غروب آخر مهرب الحلقة «1»من مشرق «حرس الحدود» حتى غروب آخر مهرب الحلقة «1»
«الجزيرة» تمشط أكثر من 500 كيلو متر بالحرف والصورة

  جولة - عبد الرحمن العطوي
حرس الحدود الخط الأول لحماية الوطن براً وبحراً، وفي جميع المواقع في الصحاري القاحلة وشاهقات الجبل متحملين جميع المناخات، لا يغمض لهم جفن متترسين بسلاح حب الوطن. وعلى الرغم مما واجهنا من عوائق خلال جولتنا التي امتدت أكثر من 500 كيلو متر بين حدود المملكة ودولة الأردن، كانت جهود حرس الحدود جلية في تذليل تلك المعوقات أمامنا التي من خلالها سبرنا غور الجهود التي يبذلها هذا القطاع في حفظ أمن حدودنا.
(الجزيرة) وبداية الجولة
كانت بداية الانطلاق من قيادة حرس الحدود بمنطقة تبوك بعد أخذ الإذن من قائد حرس الحدود بمنطقة تبوك اللواء الركن حسين بن محمد الغامدي الذي قدم لنا نبذة عن هذا الجهاز، إذ قال: إن حرس الحدود سابقاً كان يعرف باسم مصلحة خفر السواحل والموانئ والمرافئ التي أنشئت في عهد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - وكان ذلك عام 1344هـ ومقرها مدينة جدة، وفي عام 1353هـ صدر نظام مديرية خفر السواحل ليحدد مهام خفر السواحل وما يتعلق بحراسة الحدود، وفي عام 1355هـ أنشئت مصلحة أخرى في المنطقة الشرقية مماثلة، وفي عام 1382هـ صدر مرسوم ملكي كريم بضم المصلحتين وتأسيس جهاز سلاح الحدود وخفر السواحل والموانئ، ثم نقلت بعد ذلك إلى مدينة الرياض في عام 1384هـ وصدر مرسوم برقم 76 في 14 -7 -1414هـ بتغيير المسمى إلى (المديرية العامة لحرس الحدود).
وقال اللواء الغامدي: إن قيادة حرس الحدود بمنطقة تبوك تتبعها العديد من القطاعات التابعة لحرس الحدود بمنطقة تبوك، وهي قطاع حالة عمار - قطاع حقل - قطاع مقنا - قطاع ضباء - قطاع الوجه - قطاع أملج، وتمنى التوفيق لنا في هذه المهمة التي نضعها بين يدي القارئ الكريم.
رجال حرس الحدود في قطاع حالة عمار
كانت المسافة بين مدينة تبوك وتحديداً قيادة حرس الحدود بمنطقة تبوك وقيادة قطاع حرس الحدود بحالة عمار القريبة من الحدود السعودية الأردنية ما يقارب الـ 110 كم، وقد تحركنا من مقر القيادة يرافقنا مدير الشؤون العامة بقيادة حرس الحدود بمنطقة تبوك المقدم بحري عبدالله حمد الغرير حيث وصلنا إلى قيادة حرس الحدود بحالة عمار، فالتقينا بقائد قطاع حرس الحدود بحالة عمار العقيد علي محمد سمسم ومساعد قائد القطاع المقدم حمدان صالح العطوي والنقيب ثامر سعد الدخيل والملازم عبدالعزيز الشهراني إذ اصطحبونا في جولة على أقسام قيادة القطاع والمهام التي يقوم بها كل قسم، ثم أوضح العقيد علي محمد سمسم قائد قطاع حرس الحدود في حالة عمار أن القطاع يغطي مسافة 220 كم على امتداد الحدود السعودية الأردنية تمتد شرقاً حتى نقطة الثميد بالقرب من منطقة الجوف وغرباً حتى مركز الأطيفح ويغطي هذه المساحة التي تقع ضمن نطاق مسؤولية قطاع حرس الحدود بحالة عمار طرق معبدة تخترق الجبال الوعرة، ويتبع القطاع العديد من المراكز المنتشرة على طول المسافة التي تمتد لـ 220 كم، وكل هذه المراكز بها ضباط وأفراد يقومون بعملهم خدمة للدين والوطن مؤكداً أنهم يقومون على حماية حدود الوطن ومنع دخول المهربين والمتسللين، فالمراقبة مستمرة على مدار الـ 24 ساعة ليل نهار في كل وقت، والدوريات التي تشاهدون عملها على أرض الواقع يقظة تمسح الحدود ضمن نطاق مسؤوليتها، ونحمد الله أن هؤلاء الرجال يقومون بعملهم من أجل دينهم ثم هذه البلاد ووطنهم الذي هو أمانة في أعناقنا جميعاً.
بعد ذلك أطلعنا قائد القطاع على مجسم يوضح توزيع المراكز ومسافاتها وأسماءها التي تتبع القطاع وعلى الخط الحدودي، إذ تولى الشرح لنا العقيد علي سمسم ومساعده المقدم حمدان العطوي، ثم جرى عرض فيلم وثائقي عن قطاع حرس الحدود بحالة عمار ومهام عمله، وعرض لعمل الكاميرات الحرارية التي يستخدمها رجال حرس الحدود على الحدود لكشف المهربين والمتسللين وأنواع هذه الكاميرات ذات التقنية العالية، فقد تم عرض مشاهد لكيفية القبض على المهربين الذين يتسللون تحت جنح الظلام الدامس ضمن مناطق جبلية للاختباء بين الصخور عند مرور الدوريات على الخط الحدودي، معتقدين أنهم لن ينكشف أمرهم حيث تظهر الكاميرات الحرارية ذات التقنية العالية وجود أمثال هؤلاء وتكشفهم وتفضحهم من قبل العيون الساهرة الذين يعملون على هذه الكاميرات في مواقعهم المحددة ليتم القبض عليهم وعلى مهرباتهم أو أي متسلل داخل أو خارج من الحدود السعودية. بعد ذلك تمت مشاهدة الكاميرات الحرارية ثم انتقلنا إلى غرفة العمليات بالقطاع، وتمت مشاهدة صور عدد من المضبوطات مع المهربين من مخدرات وأسلحة، وبفضل من الله أحبطها رجال حرس الحدود وهم يقومون بعملهم.
رافقنا عمل الدوريات على الخط الحدودي الذي يفصل بين المملكة والأردن إذ شاهدنا سيارة الدوريات تسير على امتداد الخط، وهذه السيارات مزودة بكل التجهيزات اللازمة من أجهزة اتصال بعيدة المدى والأسلحة التي تثبت في السيارة ومع طاقم الدورية، وعند سيرنا في طريق الدوريات الذي كان معبداً ومنظماً تستخدم فيه اللوحات الإرشادية عند الانعطاف أو الانحدار والتحذيرات من السرعة، وهذا الطريق تم إنشاؤه بسواعد رجال حرس الحدود وبمجهوداتهم الذاتية، فقد شاهدنا لوحة توضح وجود أحد المراكز التابعة لقطاع حالة عمار، وهو مركز الصيانة، فاتجهنا له وهو على مقربة من خط سير الدوريات وعملها، وقد وجدنا فيه طاقماً من الضباط وأفراده، فكان قائد المركز يوجه أفراده في بعض المهام، ومن الملاحظ أن هذه المراكز قد تمت تهيئتها وتوفير كافة المستلزمات والإمكانيات لهؤلاء الرجال إذ المباني حديثة، بعد ذلك واصلنا طريقنا يرافقنا في المسيرة مساعد قائد قطاع حالة عمار المقدم حمدان صالح العطوي الذي كان يجيب عن استفساراتنا وفي نفس الوقت يتابع عمل المراكز والدوريات.
العقوم الترابية وسبب استحداثها
من المشاهدات التي لفتت انتباهنا ونحن نسير على خط الدوريات المعبد وجود عقوم ترابية على امتداد الطريق، إذ إن هذا العقم بارتفاع واحد وبطريقة منظمة ولدى استفسارنا عن هذه العقوم كانت الإجابة أن هناك عقماً محاذياً لهذا العقم داخل الحد السعودي حيث تمنع هذه العقوم دخول السيارات أو خروجها، وهناك تنظيم لعمل الدوريات بين العقوم الترابية، فتم مسح الطريق على مدار الساعة وكشف عبوره من أي كائن لحظة المسح وهناك دوريات خلف العقوم داخل الحد السعودي.
دوريات في مرتفعات شاهقة
أثناء سيرنا على الطريق المعبد الذي لا تسلكه سوى دوريات حرس الحدود المكلفة بالعمل فقط، شاهدنا دورية في مرتفع شاهق وطلبنا أن نذهب لنشاهد عمل هذه الدورية حيث اتجهنا إلى هذه الدورية يتقدمنا مساعد قائد القطاع المقدم حمدان صالح العطوي فقد كان الوصول للموقع صعباً، وعند الوصول شاهدنا جيب يتبع حرس الحدود يقف أمام جنود من حرس الحدود حيث كانا على أهبة الاستعداد يقومون بعملهم على أكمل وجه وبمعنويات عالية، ويمثل موقعهم منطقة مراقبة تكشف المواقع المحيطة وحيينا فيهم هذه الروح العالية ومجاهدتهم في عملهم في هذه المواقع وهذه الجهود الجبارة التي قد يجهلها بعض المواطنين عن مهام هؤلاء الرجال وظروف عملهم اليومية خدمة للدين ثم المليك والوطن.
نهاية زيارتنا لمراكز قطاع حالة عمار
تنتشر - كما أسلفنا - على الطريق دوريات حرس الحدود باتجاه الغرب واتجاه الشرق العديد من المراكز وقد كانت زيارتنا لهذه المراكز وآخر ما تم زيارته مركز العنيق، وأخيراً مركز الأطيفح، فشاهدنا ما تتميز به هذه المراكز من توفر الاحتياجات كافة وتدعمها بالكوادر البشرية والآلية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved