* جولة - عبد الرحمن العطوي: حرس الحدود الخط الأول لحماية الوطن براً وبحراً، وفي جميع المواقع في الصحاري القاحلة وشاهقات الجبل متحملين جميع المناخات، لا يغمض لهم جفن متترسين بسلاح حب الوطن. بعد أن مكثنا ساعات طويلة في جولتنا داخل نطاق قطاع حرس الحدود بحالة عمار على امتداد الحدود السعودية - الأردنية وشاهدنا ما يقوم به رجال حرس الحدود من دور لا يغفله أي عاقل في ما يقدمونه من عمل لخدمة وطنهم، مبتعدين عن أسرهم وأولادهم يعيشون في مناطق خطرة لا تغفل أعينهم عن مراقبة الحدود واصلنا جولتنا التي يرافقنا فيها المقدم عبد الله حمد الغرير مدير الشؤون العامة بقيادة حرس الحدود بمنطقة تبوك وأحد أفراد الشؤون العامة وسائق المركبة التابعة لحرس الحدود، حيث دخلنا مسؤوليات قطاع حرس الحدود في حقل الذي يبدأ بنهاية مركز الاطيفح التابع لقطاع حرس الحدود في حالة عمار، حيث يبدأ رجال حرس الحدود التابعون لقطاع حرس الحدود في حقل استكمال الدور الذي يقوم به زملاؤهم في قطاع حالة عمار، فمسؤولياتهم تبدأ بحماية الحدود المكلفين بمراقبتها. وأثناء سيرنا بين أماكن أحياناً تكون مرتفعة جداً إلى أن نهبط في أودية طوال الطريق الذي وجدناه معبدا ومنشأ بطريقة تدعو للتأمل.. أمام هذا العمل الكبير في كيفية اختراق طريق الإسفلت لهذه الجبال وهذه الأودية، ليتواصل هذا الطريق الذي يمتد لأكثر من 220كم داخل نطاق قطاع حالة عمار، ليواصل امتداده ليغطي قطاع حرس الحدود في حقل. هذا الطريق الذي كنا نشاهد من خلاله تعاقب الدوريات ورؤية دوريات أخرى في مواقع مخصصة لسيرها ونقاطا ثابتة لدوريات أخرى. وزير الداخلية يدشن طريق الدوريات كنا نشاهد هذا الطريق الذي يمثل إنجازاً لا يمكن وصفه، وكنا نحدث أنفسنا ما إمكانيات هذه الشركات التي اخترقت معداتها ووصلت إلى قمم الجبال لتتم الإجابة بأن هذه الإنجازات التي تمت في الطريق هي بسواعد رجال حرس الحدود أنفسهم وبمعداتهم، حيث دشن هذا الطريق صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية - حفظه الله - عند زيارته لمنطقة تبوك عام 1424ه أثناء افتتاحه مبنى قيادة حرس الحدود بمنطقة تبوك حيث دشن هذا الطريق من حقل إلى الخفجي في المنطقة الشرقية، حيث ترتبط حدود المملكة بخط أسفلتي متواصل وكان تدشين سموه لهذه الطرق عبر الشاشة الإلكترونية فحقاً هو إنجاز من رجال نذروا أنفسهم لخدمة الدين والمليك والوطن. زيارة مراكز قطاع حقل كان الوصول إلى المراكز الحدودية المنتشرة على طوال الخط الحدودي ميسراً ومنظماً، وهناك لوحات إرشادية توضح مواقع هذه المراكز واسمائها والقطاعات التابعة لها، وعن الوصول إلى مركز الطفحة التابع لقطاع حقل وجدنا أحد الصروح التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين وهو أنموذج لبقية المراكز الحدودية الأخرى المنتشرة في كل أنحاء المملكة، ويظهر خلال اللوحة التذكارية المثبتة أمام بوابة المركز أن افتتاحه تم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - في عام 1416هـ وتحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة تبوك. عمل دؤوب وسط الثلوج وحرارة الشمس كانت زيارتنا لهذه المراكز والتي سبقتها في مراكز قطاع حالة عمار وقت الظهيرة حيث الطقس حاراً، وكان تنقلنا في السيارة التي نستقلها وجهاز التكييف البارد لم يتوقف وعند وصولنا إلى أحد المراكز شعرنا أن هناك برودة في الطقس نظراً لارتفاع موقع المركز عن سطح البحر، كما كانت إحدى نقاط الدوريات التي التقينا بها في قطاع حرس الحدود في حالة عمار في بداية الجولة في مكان مرتفع جداً حيث البرودة.. وذكر أفراد حرس الحدود الذين تحدثنا معهم أنه خلال فصل الشتاء تكون البرودة شديدة جداً بل وقت سقوط الأمطار تكتسي الجبال المحيطة بهم باللون الأبيض وتتجمد المياه في ذروة البرد، وقد تأقلم رجال حرس الحدود مع هذه الأجواء من شدة البرودة إلى شدة الحرارة متعايشين وفخورين بعملهم الذي يهدف إلى حماية تراب هذا الوطن ومنع دخول المهربين والمتسللين. الأسلاك الشائكة تتواصل على طول الحدود أثناء السير على الخط الحدودي شاهدنا سياجا من الأسلاك الشائكة تمتد على طوال الخط حيث إن هذه الأسلاك تمنع دخول المهرب أو المتسلل حيث إنها ذات جوانب مدببة وحادة وليس من السهول تجاوزها وذات ارتفاع عال وغيرها من الأعمال التي نفذها حرس الحدود للمحافظة على حماية حدود هذا الوطن الغالي وقد تم استمرار سيرنا والمرور بعدد من المراكز التابعة لقطاع حقل وهي مركز الغصن ومركز العلو. دورية الكاميرا الحرارية في نقطة مرتفعة عند مواصلة سيرنا ونحن نتأمل في الجهود التي يبذلها رجال حرس الحدود وما نشاهده إلا جزءا يسيرا من أعمالهم ولفت نظرنا سيارة تتبع قطاع حرس الحدود في حقل في نقطة مرتفعة جداً والوصول إليها شاق وسط طريق وعر بين الصخور، وعند وصولنا شاهدنا سيارة مجهزة بأحدث التجهيزات وهذه السيارة تحمل الكاميرا الحرارية التي تكشف المهربين بمهرباتهم والمتسللين، حيث شاهدنا عرضا لعمل هذه الكاميرات التي يعمل عليها طاقم مختص حيث تتحرك هذه السيارة بطاقمها إلى مواقع مختلفة وفي كل الأوقات خصوصا ما تحققه من إنجازات وقت الظلام الدامس حيث تكشف المنطقة بمساحات كبيرة حيث نشاهدها كأنك في النهار وبوضح تام وهذه الكاميرات تم تدعيم جهاز حرس الحدود بها من قبل وزارة الداخلية وبعض الكاميرات في نقاط ثابتة وعلى مواقع خطرة، حيث يتم اكتشافها بكل وضوح وأدت هذه الكاميرات إلى إحباط العديد من عمليات التهريب والمهربين والمتسللين. المراكز وقادتها من الضباط كل المراكز التي مررنا بها قادتها من الضباط والأفراد المتحمسين للعمل الفخورين بخدمتهم للوطن وهم من الشباب الذين يقدمون أرواحهم ودماءهم فداء لهذا الوطن ومن عمل هذه المراكز لتسيير الدوريات المنظمة في نطاق مهام مركزهم على خط الحدود، حيث تستمر الدوريات بين المراكز على خط الحدود حيث كل مركز يسير دورياته ليتم تغطية كل مساحة الحدود ولا يترك شبراً إلا ويتم المرور بها، وهناك دوريات أخرى تخرج من القطاع للتعقيب على هذه الدوريات وهناك قائد لكل المراكز يستطلع كل وقت عملهم وعمل الدوريات على مدار الساعة ولا يتم عودة الدورية وتركها موقعها حتى تصل الدورية البديلة، حيث لا تترك مراقبة الحدود لحظة واحدة وهذا المتبع في كل حدود المملكة في ظل ما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - من الدعم المادي والمعنوي لحماة الوطن واختيار الرجال الأكفاء للقيام بمثل هذه المهام التي نجدها في رجال حرس الحدود. أبراج مراقبة على ساحل البحر عند الوصول إلى مركز الدرة السعودي الذي يطل على الحدود الأردنية كان هناك برج مراقبة يقف عليه أحد حماة الوطن من رجال حرس الحدود، حيث يتم كشف مساحة كبيرة من مياه البحر وصعدنا إليه وشاهدنا من خلال البرج الجهد الذي يبذل في سبيل حماية الحدود ومنع دخول المهربين والمتسللين إلى داخل البلاد، ويمثل هذا البرج آخر نقطة حدود على خليج العقبة. (الجزيرة) ترافق الدوريات البحرية في عرض البحر عند وصولنا الى مقر قيادة قطاع حرس الحدود في حقل، كان هناك قائد قطاع حرس الحدود في حقل العقيد الركن عبد الله بن سعيد القحطاني وعدد من الضباط الذين كانوا بزيهم العسكري، حيث التوجيهات للدوريات البرية والبحرية قبل انطلاقها لعملها وشاهدنا السفن البحرية والقوارب السريعة التابعة لحرس الحدود في حقل على أهبة الاستعداد للقيام بدورياتها، وصعدنا على السفن وكان قائد السفينة النقيب بحري محمد سليمان البلوي قائد وحدة البحث والإنقاذ بقطاع حقل وعدد من ضباط الصف البحريين، حيث تحركت السفينة وتحرك خلفها عدد من القطع البحرية التي يعمل عليها طاقم متكامل وكان هناك عملية تنظيم في الانطلاق والسير في البحر وكان الجميع متزودا بوسائل السلامة، حيث مكثنا وقتا من الزمن حتى العودة إلى المرفأ الذي انطلقنا منه، بعد ذلك اتجهنا إلى نقطة أم عنم وهو أحد أكبر المسابح التي يرتادها زوار حقل، ووجدنا أحد القوارب المطاطية التي يقودها عدد من الغواصين قد أتت من جولة لها على المسابح وهم مرتدون بدلهم الخاصة بالغوص.. وتحدث لنا النقيب بحري محمد سليمان البلوي قائد وحدة البحث والإنقاذ في قطاع حقل حيث ذكر أن هناك غواصين جاهزون في أي لحظة في نقطة أم عنم، وهناك قوارب سريعة للانطلاق والنقطة مجهزة بسيارة إنقاذ حديثة وسيارات إسعاف وغواصين وفي موقع يهيئها للوصول إلى الأماكن التي يرتادها الزوار. الجزيرة تلتقي العقيد القحطاني قائد القطاع بعد عودتنا من جولة على شواطئ حقل وزيارة نقطة البحث والإنقاذ في منتزه أم عنم التقينا قائد قطاع حرس الحدود في حقل العقيد الركن عبد الله بن سعيد القحطاني الذي أكد أن قطاع حرس الحدود في حقل موكل به حماية الحدود البرية والبحرية حسب المسؤولية المحددة للقطاع، حيث يتم تسيير الدوريات البرية والبحرية على مدار الأربع والعشرين ساعة بالإضافة إلى الدوريات الداخلية البرية والبحرية التي تخدم المواطن والمقيم ومنها نقطة أم عنم التي تم اصطحابكم لها التي يتوافر بها غواصون مدربون جاهزون لأي طارئ - لا سمح الله - وقوارب سريعة. وأضاف أن هناك لوحات إرشادية توضح الأماكن المخصصة للسباحة والأماكن الممنوعة والأماكن الخطرة في السباحة وتدعيم الشواطئ بأطواق النجاة المثبتة بحبال طويلة جدا لاستخدامها عند الحاجة أو حدوث استغاثة من أي شخص، وإن حدث عدم وجود من لا يجيد السباحة يتم رمي هذا الطوق للشخص ليعود به لشاطئ الأمان. وعن عدد المراكز التي تتبع قطاع حقل قال العقيد الركن عبد الله القحطاني إن هناك خمسة مراكز برية وأربع مراكز بحرية وان القطاع تم تزويده بعدد من الزوارق الجديدة وكذلك سيارات حديثة لخدمة جهاز حرس الحدود. المهربون وكيفية القبض عليهم ذكر قائد قطاع حرس الحدود في حقل العقيد الركن عبد الله بن سعيد القحطاني أن الحدود البرية والبحرية - بإذن الله - آمنة وأن هناك رجالا يعملون ليل نهار لحماية هذه الحدود وأن المهرب الذي ينوي إدخال المهربات سواء مخدرات أو خلافه - بإذن الله - يحبط رجال الحرس طرقهم وأساليبهم ويقبض عليهم بمهرباتهم مضيفاً أن الكاميرات الحرارية التي تم تدعيم جهاز حرس الحدود بها لها الدور الفعال - بعد الله وتوفيقه - في كشف المهربين حيث تم مؤخراً القبض على مهربين أحدهما كان ينوي إدخال أكثر من خمسة كيلوجرامات حشيش مخدر وآخر معه 49198 حبة مخدرة من نوع الكبتاجون حيث تم إحباط تهريبهم وكشفه معبر الكاميرات الحرارية التي كانت لها دور كبير في كشف هذه العمليات بواسطة هذه الكاميرات التي زود بها قطاع حرس الحدود في حقل، ومنها ما هو ثابت ومنه ما هو متحرك على سيارة كالذي شاهدتموه وأنتم في طريقكم لنا. الأماكن المخصصة للغوص أكد العقيد الركن عبد الله القحطاني قائد قطاع حقل أن هناك أماكن مخصصة لمن يرغب في القيام برياضة الغوص وأن رجال حرس الحدود يشرفون على هذه المواقع ولا يسمح لأي شخص بالغوص الا بالرجوع لرجال حرس الحدود ليتم تحديد وقت النزول لاتخاذ بعض الإجراءات اللازمة وزمن العودة، حتى يتم الاطمئنان على عودته وسلامته وفي حالة تأخره يتم البحث عنه لتقديم المساعدة له إذا احتاجها، مضيفاً ان هناك رخصا خاصة تعطى للغواصين وان من يمارس الغوص داخل البحر لابد أن يرافقه غواص آخر ولا بد من إبلاغ اقرب دورية قبل النزول. حرس الحدود في حقل ينقذ الكثير أنقذ رجال حرس الحدود في حقل العديد من الأشخاص وقال العقيد الركن عبد الله القحطاني ان فور تلقي البلاغ لدى رجال حرس الحدود يهرع المختصون لإنقاذهم خصوصا ممن يرتادون البحر، مؤكداً أن من ضمن من تم إنقاذهم نساء واللاتي ويستخدمن قوارب مطاطية وعند تلاطم أمواج البحر يتم اندفاع القارب في عرض البحر أو ارتداء أطواق مطاطية، حيث يتم الاستعانة بحرس الحدود الذي ينقذهم من قبل الفرق الخاصة بالإنقاذ والمزودين بكافة المستلزمات الخاصة بالغوص والإنقاذ والتعامل مع مثل هذه الحالات.
|