* الطائف - تقرير وتصوير فهد سالم الثبيتي: أحسنت الجهات الأمنية بمحافظة الطائف عندما أقرت إخلاء حي البخارية من العُزّاب الأجانب الذين يتكاثرون فيه بشكل مخيف فيما قد ظهر هذا الحي وتحديداً الشارع الشهير به وهو (شارع أبو العتاهية) خالياً من التجمعات والمخالفات التي كانت تُرصد بشكل يومي. وكان العزّاب الأجانب يقطنون هذا الحي المأهول بأفراد العائلات الذين قدموا شكواهم من فترات طويلة حيث وجدوا المضايقات من قِبَل العمالة الوافدة التي تتزايد يوماً بعد يوم مما يشكل عليهم خطورة بالغة كونهم معرّضين لوقوع الجريمة، وقال العديد من سكان الحي بأن هذا القرار الجريء أسهم بشكل كبير في خلو الحي من الأجانب العُزّاب حتى أن الحركة باتت سهلة بعد أن كان يصعب على المواطن التحرك في شارع (أبو العتاهية) أحد الشوارع الهامة في حي البخارية حيث يستغله الوافدون في نشر بضائعهم المخالفة على الأرصفة ويمنعون المارة من حقهم في استخدام الطريق كذلك باتت الصورة الحضارية لهذا الحي أفضل حيث اختفت تماماً التجمعات المرفوضة من قبلهم والتي لا تُخلّف سوى الإزعاج والمشاكل لأهل الحي. ونجحت اللجان الأمنية المشكّلة في تطويق الحي وتفتيشه ومداهمة المواقع المشبوهة به بعد أن تحرت وبشكل مكثف من المنازل بمساعدة ناجحة من عمدة وأهالي الحي الذين أرشدوهم للعديد من المنازل المشبوهة وكذا المواقع والمحلات المخالفة حيث دُوهمت من قِبَل رجال الأمن من خلال حملات منظمة أشرف عليها مدير شرطة محافظة الطائف العميد مساعد بن ناهس اللهيبي وبقيادة شجاعة من قِبَل مدير شعبة البحث الجنائي العقيد خالد خميس النفيعي واللذين تمكنا من خلال خططهما الأمنية من الكشف عن أوكار للدعارة تديرها العمالة الوافدة من المتخلفين الذين خصصوا بعض المنازل لممارسة الرذيلة والخلوات غير الشرعية فقد تم التسلل لهم والوصول حيث قُبض على أعداد كبيرة من النساء المتخلفات من جنسيات متعددة كُنَّ يمارسن الدعارة مع رجال متخلفين مقابل مبالغ محرّمة تُدفع لرئيس هذه الأوكار فيما تم الكشف عن مصانع للعرق المُسكِرْ كانت داخل مستودعات وشقق بالمنازل وبين العائلات حتى أنه عُثِر عليها مُخبأة داخل المحلات التجارية في ظل تهيئتها للبيع على مدمني المُسكر فيما كُشِفَ عن مخدرات بأنواع مختلفة بالإضافة للكشف عن شقق خُصّصت لسهرات القمار والتزوير للإقامات والوثائق الرسمية. وكشفت الحملات الأمنية من خلال تواصلها على حي البخارية أعدادا كبيرة من المتخلفين من بينهم نساء كُنَّ يعملنَ خادمات بالمنازل بطرق مخالفة لنظام العمل، يقوم أحد الوافدين بمهنة السمسار بتوزيعهن على من يطلبهن من المواطنين الى ان تم الوصول له ومعرفته من قِبَل رجال الحملة والقبض عليه وعلى أعداد كبيرة من النساء الخادمات، كما كُشف عن مستودعات لتخزين لحوم ومواد غذائية فاسدة ومتعفنة لا تصلح للاستخدام الآدمي حيث عُثر على أطنان من اللحوم وكميات كبيرة من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية كانوا يخططون لبيعها دون أن يكشف أمرهم مقابل الحصول على مكاسب مالية من ذلك. وسجل سكان حي البخارية شكواهم وتقدموا بها للجهات الأمنية والتي رفعت بدورها للمسؤولين بالمنطقة في ظل التوجيهات والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والذي شدد على استمرار الحملات الأمنية وعمليات الدهم لتعقب المتخلفين والمخالفين والقبض عليهم مما ساعد وبشكل كبير في انخفاض معدل الجريمة بعد الكشف عن أن العمالة المتخلفة هم مرتكبوها من خلال التحقيقات الأمنية فقد سبق أن سجلت أقسام الشرطة جرائم متعددة فاعلوها أجانب متخلفون فيما ساهمت عمليات الدهم والقبض على المتخلفين في الوصول لبعض المجرمين بعد رفع بصماتهم واكتشاف مطابقتها لبصمات كانت قد رُفِعت من مسرح جرائم سابقة. ومن خلال هذه الحملات الأمنية المكثفة على هذا الحي الذي يعج بالمخالفات ثبت ضلوع مواطنين ومع الأسف في تسترهم على المتخلفين وكأنهم يعلمون عن مخالفاتهم كما أن هناك من يقوم منهم بتأجير الشقق على المتخلفين ويصمتون ربما من أجل حفنة مال قد ترضيهم فيما كشفت مطالبهم عندما توجهوا للشرطة فهم يتساءلون عن قرار إبعاد العمالة من العزّاب بحي البخارية ومنع بقائهم بعد منح كفلائهم مهلة من أجل البدء في عملية الإخلاء والخروج من الحي والبحث عن مساكن أخرى بعيدة عن العائلات حتى أن كفلاءهم أظهروا علامات الغضب وعدم الرضا عن هذا القرار دون أن يتعاونوا مع الجهات الأمنية في تحقيق السلامة والأمان لأهالي الحي الذين أبدوا تخوفهم من تواجد أكثر من 15 ألف من العزّاب الأجانب بينهم. مجموعة من المواطنين أشادوا بهذا القرار واعتبروه خطوة جريئة لإراحة العائلات وتخليصهم من تواجد أعداد كبيرة من العُزّاب الأجانب يشكلون خطراً عليهم. في البداية يقول (محمد عثمان بارحيم): أنا لست من سكان الحي ولكني أعبره دوماً وأتواجد به ومع الأسف فقد كان هذا الشارع مزدحماً ولا تخلو منه كثرة العمالة وكذا البسطات المُخالفة ودائماً ما أسمع عن مداهمات للعمالة المخالفة بهذا الحي والعثور على قضايا جنائية مما يعني أن هناك خطرا على سكان الحي من العائلات ولذلك تم اتخاذ هذا القرار الجريء والذي ساهم في تخليص السكان من هذه المخالفات. ويؤكد (طلال عبد الرحمن الثقفي) أن حي البخارية من الأحياء المكتظة بالعمالة المخالفة وقال: لم أكن أستطع دخول شارع أبو العتاهية في السابق فقد كانت البسطات المخالفة وتجمعات العمالة بهذا الشارع ملحوظة من خلال ما يعرضون من مأكولات فاسدة وبيع مُخالف يضر ويهدد صحة الإنسان حتى أن الداخل لهذا الشارع يظن نفسه خارج المملكة وهو بدخوله كأنه يعبر عددا من الدول الآسيوية لحين تدخل الجهات الأمنية بالحملات الأمنية التي ساهمت بشكل كبير في الكشف عن أوكار المخالفات والرذيلة والقبض على أعداد كبيرة من المتخلفين من العمالة الوافدة الذين كانوا يظنون أنهم لن يُكشفوا حيث تم إخلاء الحي من العزّاب من الأجانب وأصبح الآن خالياً من كل المخالفين حتى أنه لم يعد يرصد به أي قضايا جنائية وخلافه كما كان يحدث في السابق بفضل الجهود المبذولة من قِبَل رجال الأمن والمشاركين في الحملات.
|