ضمن سلسلة كتاب الأُمّة التي تصدر عن وزارة الأوقاف والشؤون القطرية ، صدر كتاب (مهارات التربية الإسلامية) للدكتور عبد الرحمن بن عبد الله المالكي. وهذا الكتاب .. يمكن اعتباره، إلى حد بعيد، مساهمة مقدَّرة ومأمولة لتحريك الرواكد، وخطوة على الطريق الطويل، أو نقباً في الجدار المسدود، نأمل أن يتسع ويتسع ليصبح التقويم والمراجعة لازمة من لوازم التربية الإسلامية، ذلك أنّ التربية، رضينا أم رفضنا، هي المسؤول الرئيس بل والمدان الأول عن الفشل الذي نعاني منه، على الرغم من كثرة العوامل الأخرى .. فالتربية من مسؤوليتها إبصار العوامل الأخرى وإعداد الإنسان للتعامل مع عصره ومجتمعه، وإبصار التحديات، وكيفية التعامل معها، وامتلاك القدرة على تحويلها من نقم إلى نعم، ومن سبب للفساد والانحلال إلى استشعار التحدي وإقامة البناء الصلب، بل وامتلاك القدرة على التجاوز.وقد يكون المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، استشعار التحدي وإدراك أسباب التخلُّف والتراجع ومن ثم إعادة النظر في واقعنا التربوي، حيث تركّزت اهتماماتنا وأنشطتنا العلمية ومعاهدنا الأكاديمية ومدارسنا وكتبنا الإسلامية في التربية وغيرها، على الحديث عن عظمة الإسلام وخصائصه وقدراته وصحة نصوصه، فيما يمكن أن يتمحور جميعه حول ما نسميه: (إثبات النص) و(تحقيق النص)، ولم نبذل إلاّ القليل القليل من الجهد والتفكير حول وسائل وأدوات وشروط إعمال النص وبناء المهارة والملكة الفقهية، لتنزيله على واقع الناس.
|