(لاتخاذ اللازم) كتاب جديد صدر للإداري الأستاذ يوسف بن محمد القبلان ويلخص المؤلف فكرته عن الكتاب وأسباب نشره في مقدمة الكتاب بقوله: عبارة (لاتخاذ اللازم) هي مصطلح إداري يستخدمه المديرون، لتحويل المعاملات إلى المرؤوسين لإكمال الإجراءات. إن اختياري لهذه العبارة عنواناً لهذا الكتاب، هو قناعتي بأنها عبارة تمنح مستلم المعاملة الحرية في التصرف، فهي أشبه باختبار لقدراته ومهاراته في التصرف واتخاذ القرار. لقد أردت بهذا العنوان أن أقلد المديرين، وأتطلع إلى القراء من أجل اتخاذ اللازم حيال الأفكار المطروحة في هذا الكتاب. إن مصطلح (لاتخاذ اللازم) قد يبدو مصطلحاً روتينياً مقيداً للحركة، بل هو في نظر البعض شفرة بين المدير والمرؤوس، لكي يتخذ الإجراءات المعتادة، دون خروج عن النص. ولكنني أنظر إلى هذا المصطلح نظرةً مختلفةً، فأجد فيه مساحة من الحرية للتصرف والابتكار، حسب ما تمليه الحالة الإدارية المنظورة، وهذا بطبيعة الحال يتوقف على شخصية المرؤوس الذي يتعامل مع هذه الحالة. * هل يريد أن يتخذ اللازم كالمعتاد؟ * هل يريد أن يتخذ اللازم حسب النظام؟ * هل يريد أن يتخذ اللازم المتفق عليه مهما كانت الحالة مختلفة في طبيعتها عن الحالات الأخرى؟ ما أتطلع إليه هو أن يبادر القارئ لهذا الكتاب إلى اتخاذ اللازم. عليه أن يتخذ اللازم حيال المعاملة الإدارية النائمة في مكتبه. ويتخذ اللازم بشأن المشكلة العالقة بينه وبين زميله. ويتخذ اللازم في مسألة انتقاله إلى قسم آخر. ويتخذ اللازم في إبداء رأيه دون خوف أو تردد. ويتخذ اللازم في الإدلاء بشهادته حيال اختراق أخلاقيات العمل. إن (اتخاذ اللازم) هو الفعل وعدم ترك الأمور معلّقة أو في منطقة رمادية. إنّ تعليق الأمور تكون لها مضارها على الفرد وعلى التنظيم، ليس هذا فحسب، بل إن اتخاذ اللازم معناه قيادة التنظيم إلى الوضع الأفضل، خاصة إذا كان الجميع في كافة المستويات الإدارية في الهيكل الوظيفي، لديهم القدرة كل حسب طبيعة عمله، على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب. وإذا كان على القائد أن يتخذ اللازم في أمر استراتيجي، فإن الموظف الصغير هو الآخر مطلوب منه أن يتخذ اللازم فيما يخص مسؤولياته. كلّنا مطالبون إذاً باتخاذ اللازم، ليس من أجل التغيير فقط، ولكن من أجل التطوير والانطلاق نحو الأداء المتميز، الذي يحقق الجودة والرضا الوظيفي للعاملين، ورضا المتعاملين مع التنظيم، مهما كانت طبيعة عمل هذا التنظيم.
|