* برلين - من مارك تريفيليان - رويترز: ما سبب هذا الصمت الذي أصاب أسامة بن لادن.. وبينما لم يكتف مساعده في العراق أبو مصعب الزرقاوي بتصعيد العنف المسلح هناك، بل أعلن مسؤوليته عن ثلاثة تفجيرات انتحارية هزَّت الأردن في وقت سابق من الأسبوع لم يبث زعيم تنظيم القاعدة أي رسالة صوتية منذ ديسمبر - كانون الأول الماضي ولم ير في أي شريط مصوّر منذ أكثر من عام.وقال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد بسخرية لمجلة دير شبيجل الألمانية الشهر الماضي عن أطول فترة صمت التزمها ابن لادن منذ هجمات 11 سبتمبر - أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة إنه من غير المحتمل أنها ترجع إلى أنه أصبح خجولاً فجأة.ويرى مسؤولو المخابرات والمحلّلون لشؤون الأمن تفسيرين محتملين لصمت ابن لادن. أما أنه مختبئ في مكان لا يستطيع منه تهريب رسائل أو أنه ينتظر الوقت المناسب لإعلان أمر مهم. وقال مسؤول أمريكي في مكافحة الإرهاب دون ذكر تفاصيل جفّت بعض قنوات الاتصال التي كانت متاحة له، أصبح معزولاً ويواجه صعوبة في الاتصال، ووصف ذلك بأنه عقبة في سبيل حملة تنظيم القاعدة الدعائية. وانتقد مسؤولون في أجهزة المخابرات الغربية بهذا الصدد الرسائل التي تعرضها شبكات تلفزيونية عربية مثل قناة الجزيرة. وفي غياب أي مادة جديدة من ابن لادن الذي يعتقد على نطاق واسع أنه يختبئ في منطقة جبلية وعرة بين باكستان وأفغانستان أصبح نائبه أيمن الظواهري الناطق الرئيسي بلسان قيادة تنظيم القاعدة، حيث أصدر رسالة صوتية وخمسة أشرطة مصوّرة منذ بداية العام الجاري. وقال مدير المخابرات الخارجية الألمانية اوجست هانينج للصحفيين في وقت سابق من الأسبوع لا توجد لدينا مؤشرات على أن ابن لادن لم يعد حياً، لم نر أي رسائل من ابن لادن لكننا رأينا رسائل من الظواهري. وقال مصطفى العاني محلّل الشؤون الأمنية في مركز أبحاث الخليج في دبي إن ذلك ربما يشير إلى أن الظواهري وابن لادن يختبئان في مكانين مختلفين. أو قد يعني أن ابن لادن أوكل شؤون الاتصالات لنائبه لزيادة وقع المرات القليلة التي يظهر هو فيها مثل الرسالة المصوّرة التي بثها قبل قليل من انتخابات الرئاسة الأمريكية العام الماضي. وأشار العاني إلى أن الظواهري لا ابن لادن هو الذي وجَّه رسالة طويلة في يوليو - تموز الماضي إلى الزرقاوي تمكنت الولايات المتحدة من الحصول عليها واستخدمتها واشنطن دليلاً على وجود خلافات بين الزرقاوي وقيادة تنظيم القاعدة. وتضمنت الرسالة تشكيكاً في جدوى بعض أساليب الزرقاوي مثل الهجمات التي تستهدف الشيعة وذبح الرهائن، لكن العاني قال إن الاحتمال غير قائم أن يحل الزرقاوي محل ابن لادن.
|