* القاهرة - مكتب الجزيرة - محمد الرماح: أكد مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أن الحكومة العراقية لن تشارك أي دولة أجنبية في إسقاط النظام السوري أو زعزعة الاستقرار في دمشق، مشدداً على أن الرئيس العراقي جلال طلباني عارض أثناء وجودهفي البيت الأبيض بواشنطن أي جهود تبذلها أمريكا لإسقاط النظام السوري.وقال في رده على سؤال ل(الجزيرة) عقب لقائه بوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن حكومة بلاده لن تسمح بفرض الأجندة الأمريكية - السورية عليها - أو الأمريكية - الإيرانية عليها، منوهاً بأن العراق لن يكون مقراً أو ممراً للإضرار بسوريا، بينما نفى الربيعي ضلوع طهران في أي عمليات بالعراق، وقال إنه لا يمكن قبول الاستمرار في الوضع الحالي الذي يتيح للانتحاريين الانطلاق عبر الأراضي السورية لإراقة الدماء العراقية.وأضاف أن الأمر يحتاج من دمشق إلى قرار سياسي لتسوية هذه المسألة ومنع تسلل الانتحاريين وزيادة أنشطتها الأمنية والاستخباراتية، وقال إن بغداد لن تسمح في الوقت نفسه باستمرار تصدير الموت للعراق، خصوصاً أن دمشق التي ترغب في إقامة علاقات أخوية ومتوازنة معها يمكن أن تفعل الكثير من أجل وقف تسلل هذه العناصر عبر الحدود السورية.وعن قضية انتشار الفساد بالعراق أكد الربيعي أن الفساد بات مستشرياً بطريقة مخجلة وتسبب في فقدان مليارات الدولارات التي تخص الشعب العراقي، وقال إن هناك الكثير من المسئولين قد تورطوا في جرائم الفساد التي ما زالت قيد التحقيق والمعالجة القضائية، مشدداً على أن الفساد بات لا يقل خطورة عن الإرهاب على العراق ومستقبلة.وكشف الربيعي أنه دعا وزير الخارجية خلال هذا اللقاء إلى رفع التمثيل الدبلوماسي المصري في بغداد إلى درجة سفير، مشيراً إلى أن أبو الغيط وعد بدراسة الموضوع واتخاذ القرار في الوقت المناسب، ورحب مستشار الأمن القومي بمبادرة الجامعة العربية الخاصة بعقد مؤتمر للوفاق الوطني، مؤكداً دعم الحكومة العراقية للاجتماع التحضيري الذي سيعقد في القاهرة هذا الشهر، وقال إن الهدف هو ضم كل أطراف ومكونات الشعب العراقي لهذه العملية والاتفاق على ميثاق وطني يحفظ العراق ويضمن وحدته وعودته لدورة.وأضاف الربيعي أن جميع القوى والأحزاب السياسية والدينية قد رحبت بهذه المبادرة وتعاونت معها، مشيراً إلى أن كل عراقي مرحب بمشاركته في هذه العملية باستثناء كل من أجرموا في حق الشعب العراقي وأولئك الذين يحملون السلاح.
|