* المنامة - جمال الياقوت - الوكالات: أنهى (منتدى المستقبل) أعماله أمس السبت في العاصمة البحرينية بالتوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء (صندوق المستقبل)، إلا ان المشاركين فيه من نحو 36 بلدا فشلوا في التوصل إلى اتفاق حول (إعلان المنامة) الختامي بسبب اعتراض مصري على صيغة الإعلان. وحضر الاجتماع الوزاري للدورة الثانية للمنتدى نحو عشرين وزير خارجية من مجموعة الثماني والدول العربية ودول إسلامية وأوروبية. وشارك صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في اجتماعات المنتدى الذي تستضيفة مملكة البحرين خلال الفترة من 11 إلى 12 نوفمبر الحالي. ووقعت الولايات المتحدة ومصر والمغرب والدنمارك بوصفها الدول المساهمة في (صندوق المستقبل) البالغة ميزانيته 100 مليون دولار، مذكرة تفاهم لإنشاء هذا الصندوق، كما تم الاتفاق على العمل لإنشاء مؤسسة في الاطار نفسه تحمل اسم (مؤسسة المستقبل). وأعلن عضو في الوفد الأمريكي طالبا عدم الكشف عن اسمه ان (مصر طلبت تعديلا وجد فيه مشاركون آخرون في المنتدى تضييقا على حرية تحرك المنظمات غير الحكومية في عدة بلدان). وأوضح المصدر نفسه ان الوفد المصري طلب تعديل الفقرة المتعلقة بدور المنظمات غير الحكومية في (إعلان المنامة) مطالبا بالإشارة إلى ضرورة كونها (مسجلة قانونيا) بالتطابق مع القوانين المرعية الاجراء على المستوى الوطني. وقال المصدر الأمريكي (كان واضحا ان إصرار المصريين على هذه النقطة سيحول دون التوصل إلى إعلان ختامي). وأكد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ضمنا وجود الخلاف عندما قال في تصريح صحافي: (إعلان البحرين كان فكرة فكرنا فيها، لكن نظرا لضيق الوقت لم نناقشها). وتابع الوزير البحريني (ولأن الإعلان مهم قررنا ان يتم الإعلان عنه بعد مناقشات معمقة) مضيفا (اعطونا بعض الوقت لدينا عام قبل اللقاء في الأردن) في اشارة إلى إرجاء صدور أي إعلان إلى اللقاء المقبل للمنتدى المقرر في عمان بعد سنة. من جهته أكد مصدر قريب من الوفد المصري وجود الخلاف، وقال: إن (مصر اعترضت وطلبت أن يختصر تمويل المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني على تلك المسجلة قانونيا في دولنا المختلفة) مضيفا (ولكن للأسف لم يحدث ذلك). وعرضت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في كلمة ألقتها في افتتاح المؤتمر، الخطوات الديموقراطية التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة كالانتخابات العراقية والأفغانية وانتخاب رئيس السلطة الفلسطينية والانتخابات الرئاسية المصرية التي تمت للمرة الأولى بوجود عدة مرشحين. وقالت رايس: (إن الديموقراطية لن تتحقق إلا عندما تسود دولة القانون وعندما يصبح الإعلام حرا ويصبح عمل الحكومة شفافا وقابلا للمحاسبة من قبل الشعب وعندما تصبح المحاكم المستقلة قادرة على تأمين العدالة للمجتمع ويتمتع الجميع بفرص متكافئة). وأضافت رايس: (سنستمر بدعم تطلع الشعب السوري للحرية والديموقراطية والعدالة في إطار حكم القانون) وجددت مرة أخرى مطالبة سوريا بالإفراج عن الناشط السوري كمال اللبواني الذي اعتقل في دمشق اثر عودته من الولايات المتحدة (وجميع معتقلي ربيع دمشق). من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن (أحد أبرز مواضيع المنتدى كانت ان الإصلاحات يجب أن تكون داخلية وليست مفروضة من الخارج). وأضاف (إن مسؤوليتنا كمجتمع دولي تتمثل في مساعدة (القيام) بالإصلاحات) محذرا من انه (ستكون كارثة على المنطقة إذا اعتقدت أن الديمقراطية فكرة أمريكية). وشهدت الجلسة الافتتاحية للمنتدى تحفظات عربية على المضي في الإصلاحات في المنطقة قبل حل النزاعات التي يشهدها وخاصة النزاع العربي الإسرائيلي. واعتبر وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الذي تترأس بلاده مع بريطانيا المنتدى، أن إرساء السلام في الشرق الأوسط (سيكون حافزا جوهريا) لنجاح جهود الإصلاح والتنمية في الشرق الأوسط.
|