Sunday 13th November,200512099العددالأحد 11 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

الحاجة إلى لجنة للتوعية بما بعد الانضمام لـWTO الحاجة إلى لجنة للتوعية بما بعد الانضمام لـWTO
سلطان بن محمد المالك

يوم الجمعة الحادي عشر من نوفمبر 2005 (التاسع من شوال 1426هـ) يوم لا يُنسى في تاريخ المملكة ... فهو اليوم الذي اعتمد فيه المجلس العمومي لمنظمة التجارة العالمية في جنيف، التصديق على وثائق انضمام المملكة للمنظمة واعتبارها العضو رقم 149، ولم يتبق سوى بعض الإجراءات الشكلية للإعلان الرسمي للانضمام من خلال الاجتماع الوزاري للمنظمة الذي سيعقد في هونج كونج في منتصف شهر ديسمبر القادم. مبروك لنا جميعا حكومة وشعباً هذا الإنجاز الذي مرّت من خلاله عملية الانضمام للمنظمة بمراحل معقّدة وطويلة امتدت نحو عشر سنوات من المفاوضات الشاقة، والتي بلغت 314 جولة من المفاوضات، وتم فيها زيارة أكثر من 57 عاصمة من عواصم الدول الأعضاء بالمنظمة من أجل الحصول الموافقة على الانضمام.
جهود جبارة قام بها فريق التفاوض السعودي في أداء مهمته، ولهم منا عظيم الشكر والتقدير، على ما بذلوه خصوصاً في الفترة الأخيرة التي تطلّبت منهم أن يمضوا غالبية شهر رمضان المبارك خارج أرجاء الوطن من أجل التغلُّب على بعض المعوّقات التي واجهوها طوال مراحل التفاوض، حرصاً منهم على أن يتم الانضمام بشكل مفيد يضمن تحقيق أكبر المكاسب للوطن وللمواطن السعودي، مع الحرص على التمسُّك بالمبادئ والقيم والأنظمة والتشريعات الوطنية، والتقليل من الآثار السلبية للانضمام.
وبهذا الإنجاز نكون قد تجاوزنا مرحلة ما قبل الانضمام والتي تركّز فيها حديث العديد من المحللين الاقتصاديين على الآثار المترتبة على الانضمام سواء بالإيجاب أم بالسلب، وتباينت خلالها وُجهات النظر, وقد يعزى السبب الرئيس في ذلك إلى غياب المعلومة الصحيحة عن الكثير بسبب التكتُّم والتحفُّظ الذي أبداه الفريق التفاوضي منذ بداية مهمتهم إلى وقتنا الحالي، بسبب حساسية وسرِّية المعلومات.
خلال السنوات السابقة، وخلال مراحل السعي للانضمام، قدّمت وزارة التجارة والصناعة وبالتعاون مع الغرف التجارية الصناعية في مختلف مناطق المملكة، أكثر من 211 محاضرة توعوية عن انضمام المملكة للمنظمة، وهذا شيء جميل من أجل التعريف بالمنظمة وتهيئة الجميع لذلك قبل الانضمام، أمّا الآن فأعتقد بأنّ الوضع قد اختلف تماماً بعد أن أصبحنا أعضاء رسميين في المنظمة، وبالتالي يجب على الوزارة أن تكثِّف من تقديم محاضراتها وندواتها بشكل مختلف يحكي متطلّبات مرحلة ما بعد الانضمام مع إعطاء معلومات واضحة ودقيقة وبشفافية تامة، عما احتوته الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مع بقية أعضاء المنظمة والتي تهم الكثير من التجار والمصنّعين وغيرهم من الجهات التي سوف تتأثر بهذا الانضمام، فمن المؤسف أن يكون هناك بعض المستثمرين وقادة الشركات الذين لا يعلمون إلى هذه اللحظة ما الذي لهم وما الذي عليهم من هذه المنظمة.
هناك مطلب أصبح ضرورة الآن قبل أيّ وقت مضى، وهو أن يتم تشكيل لجنة أو هيئة وطنية تكون بمثابة الناطق الرسمي المصرّح له التحدُّث عن كلِّ ما يتعلّق بالمنظمة، وتضم مجموعة من أعضاء الوفد التفاوضي مع آخرين من المهتمين بهذا الموضوع، وتكون مهمتها الأساسية بالدرجة الأولى توعوية وتثقيفية لإيضاح الآثار المترتبة على الانضمام، وما المطلوب عمله من الجميع بعد الانضمام، وحبذا لو تم تصميم وإطلاق موقع إلكتروني رسمي خاص بانضمام المملكة للمنظمة يحوي كافة المعلومات التي كانت خافية طوال مراحل التفاوض للانضمام للمنظمة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved