* القاهرة - مكتب الجزيرة - أحمد سيد: حاز جناح المملكة في المعرض العربي الدولي لصناعة معدات الأمن والسلامة المنعقد حالياً في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات على إعجاب وتقدير المترددين على المعرض من العرب والأجانب. ويمثل المملكة في المعرض شركة (سيكلي) المتخصصة في صناعة معدات الأمن والسلامة وسيارات الإطفاء، حيث أعرب المهندس طلعت بن ظافر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين والدكتور محمود عيسي رئيس هيئة التوحيد القياسي المصرية والدكتور نبيل سلام محمد مدير عام الهيئة العربية للتصنيع عن إعجابهم بالتقدم والتطور والجودة التي حققتها الصناعات السعودية بشكل عام وصناعة معدات الأمن والسلامة بشكل خاص. وطالب بن ظافر بضرورة وجود تنسيق بين الصناعات السعودية وبين نظيرتها العربية والمصرية خاصة في ظل منطقة التجارة الحرة.. مؤكداً على أهمية تكامل الصناعات العربية في مجال صناعة معدات وأجهزة الأمن والسلامة خاصة وان الصناعات السعودية والمصرية قطعت شوطاً جيداً في هذا القطاع الحيوي. وأشار المهندس إياد رشاد صقر المدير العام لشركة (سيكلي) السعودية ل(الجزيرة) أن الشركة تم تأسيسها في عام 1979 بالمملكة وكان إنشاء هذه الشركة ضرورة لأن المملكة أكبر منتج للنفط في العالم وبالتالي فوجود معدات للأمن والسلامة في المملكة هو وجود استراتيجي، وكنا نستورد هذه المعدات من الخارج وبدأنا في أوائل الثمانينيات في إنتاج اسطوانة إطفاء الحريق فقط وفي بداية التسعينيات لاحظنا أن المواطنين في المملكة يستوردون كل أجهزة الأمن من الخارج مثل أجهزة الإنذار ومعدات الإطفاء، وهو أمر دفعنا للتفكير في أواخر التسعينيات في إقامة مصنع لإنتاج هذه المعدات والأجهزة وبدأنا في إنشاء خمسة مصانع كل منها يختص بإنتاج نوع معين من أجهزة ومعدات الأمن والسلامة وكلها معتمدة من هيئة المواصفات القياسية السعودية ومعتمدة عالمياً، وحصلت الشركة على شهادة الأيزو 9001 ومعتمدة من الاتحاد الأوروبي ومن الولايات المتحدة الأمريكية.. وجميع منتجاتنا تعتمد على تكنولوجيا عالمية وأيد وطنية أي أن كل منتجاتنا سعودية تماما لأننا أردنا أن نتخلص من عقدة الخواجة ونقلل الاعتماد على الاستيراد ونعتمد على ذاتنا. وقال إن رأس مال الشركة يبلغ 16 مليون ريال، وبدأنا تصدير منتجاتنا إلى الدول الخليجية منذ عام 1976 وبلغت قيمة صادراتنا في نهاية التسعينيات حوالي 60 مليون ريال ، إلا أن السوق السعودي بحكم حجمه وقوته الشرائية يعتبر هو السوق الأكبر بالنسبة للشركة وبالتالي فإنه يستهلك معظم إنتاجنا. علاقات متميزة وأعرب إياد صقر عن ثقته في تصدير منتجات الشركة إلى السوق المصري وهو الهدف من مشاركته في هذا المعرض، خاصة مع وجود اتفاقية التجارة الحرة العربية التي لا تفرض أي أعباء جمركية على المنتجات العربية المتبادلة لا سيما وأن هناك علاقات اقتصادية متميزة بين مصر والسعودية.. مؤكداً أن منتجات الشركة ستكون أرخص في سعرها من نظيرتها المماثلة في مصر إضافة إلى جودتها المعتمدة عالمياً. وقال إن مستثمرين مصريين وجهات حكومية عرضت على الشركة إقامة استثمارات مشتركة في مصر لإنتاج معدات الأمن والسلامة ومنها الهيئة القومية للإنتاج الحربي المصرية.. مشيراً إلى أن الشركة فكرت في البداية إنشاء مصنع في مصر مستفيدة من حوافز الاستثمار التي أتاحتها الحكومة المصرية ووجدنا تشجيعاً كبيراً من وزارة الصناعة المصرية، لكننا أرجأنا هذه الخطوة مؤقتاً وفضلنا التصدير لأن مصانع الشركة في مدينة جدة وعملية التصدير ستكون يسيرة خاصة مع تقارب البلدين جغرافياً الذي لا يفصلهما سوى البحر الأحمر. وتوقع مدير شركة سيكلي أن يصدر للسوق المصري سنوياً بأكثر من 200 مليون ريال، لأن السوق المصري كبير جداً ويستوعب كماً كبيراً من منتجات الشركة.. منوهاً بأن مصر بها مصانع تنتج معدات للأمن والسلامة ولكنها تفتقد للجودة النهائية إضافة إلى أن سعرها مرتفع عن منتجاتنا بحوالي 500% وهو أمر يساهم في نفاذ منتجاتنا للسوق المصري بشكل كبير. وأكد أن هناك خطة لزيادة صادرات الشركة للدول الخليجية خلال السنوات المقبلة خاصة إلى قطر والإمارات وإن كانت مدينتا جدة والمدينة تستهلكان الكثير من منتجاتنا بشكل يفوق صادراتنا لكثير من دول الخليج ويكفي أن تعرف أن جدة والمدينة تستهلكان من معدات وأجهزة الأمن والسلامة ما قيمته 150 مليون دولار سنوياً من هذه المعدات، خاصة مع تنامي المشروعات الاستثمارية والتجارية والتي تستلزم تزويدها بهذا النوع من المعدات والأجهزة.
|