Sunday 13th November,200512099العددالأحد 11 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "متابعة "

وزير الخارجية التونسي لـ( الجزيرة ):وزير الخارجية التونسي لـ( الجزيرة ):
علاقاتنا مع السعودية قوية ومتينة.. وآراؤنا متطابقة حيال الملفين الفلسطيني والعراقي

  *تونس - هاتفياً - جاسر الجاسر:
أكد الدكتور عبدالوهاب عبدالله وزير الشؤون الخارجية التونسي على عمق العلاقات الأخوية التي تربط بلاده مع المملكة العربية السعودية. وأبلغ (الجزيرة) على هامش قمة المعلومات التي ستعقد في تونس بقوله: إن العلاقات التونسية السعودية تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل، وأن للسعودية دوراً كبيراً في دعم التعاون المشترك وإقامة مشاريع استثمارية كبيرة في تونس، ونحن نقدر موقفها عبر كل الصعد، وخاصة اهتمامها بالمقدسات الإسلامية وبالقضايا القومية بشكل عام.
وأضاف الوزير: إننا نرحب بالإخوة السعوديين الذين سيشاركون في قمة المعلومات نظراً لأهمية هذا المؤتمر ولدورهم الكبير في الإسهام بنشاطاته وإنجاحه.
إن تونس تولي اهتماماً كبيراً في الإعداد لهذه القمة التي شكل اختيار منظمة الأمم المتحدة تونس لتنظيم مرحلتها الثانية برهاناً على رصيد الثقة والمصداقية اللتين تتمتع بهما البلاد على المستوى الدولي لما واكبته من منجزات على درب الحداثة، الأمر الذي يميز سياسة تونس الخارجية في مواقف ومقاربات ترمي إلى ترسيخ التضامن الإنساني وصياغة منظومة علاقات دولية جديدة تنأى بالصراعات والنزاعات، وتزدهر في رحابها قيم التعاون والتضامن والتسامح وأنماط الشراكة المتكافئة التي تكون في خدمة الإنسانية دون استثناء ودون أي تمييز.
وقال: إن الهدف من هذا المؤتمر هو كسر الفجوة الرقمية التي تعد في الأساس مرآة لواقع الفقر الذي تعيشه بلدان المعمورة في مجال المعلومات والاتصالات التي تقوم عليها الثورة الحديثة خاصة أن بناء المجتمع الخاص بالمعرفة يتطلب منا مجهوداً متواصلاً لدعم قدراتنا الذاتية بشرياً ومادياً.
وأوضح أنه لما كانت المعرفة جوهر كل تقدم وعنصراً أساسياً في تقدم الشعوب وضمان الاستقرار والرفاهية المستديمين لها، فقد راهنت تونس منذ تحول السابع من نوفمبر على ذكاء أبنائها، ووظفت كل سياساتها القطاعية من أجل التأسيس لمجتمع المعرفة ودعم قدرات الموارد البشرية وطاقاتها السياسية وكفاءاتها العلمية على الخلق والإبداع والابتكار.
وأضاف: لقد ركز الرئيس زين العابدين بن علي لبرنامجه المستقبلي 1999-2004 على كسب هذا الرهان.. حيث قامت تونس بإصلاحات جوهرية شملت كافة القطاعات، ويرى الوزير أن الفجوة الرقمية هي فجوة تنموية بالأساس مشيراً إلى أن رهان القضاء عليها هو هدف لا يمكن أن يتحقق خارج إطار تعاون دولي مثمر ومساهمة فاعلة من قبل مختلف الأطراف المعنية.
وأعرب الوزير عن اعتزازه باستضافة تونس للمرحلة الثانية من هذه القمة سنة 2005م التي ستكون قمة لإيجاد الحلول لعديد من القضايا الجوهرية على غرار تمويل البرامج الدولية لتقليص الفجوة الرقمية.
هذا وقد اتخذت تونس الإجراءات الكفيلة بإنجاح هذا المؤتمر الكبير، وسيحضر حوالي (2000) صحفي من جميع أنحاء العالم للمشاركة في المؤتمر وأعدت وكالة الصحافة التونسية للأنباء الترتيبات اللازمة لإنجاح التغطية الإعلامية، وقد تم إعداد خيم لبعض القطاعات الخاصة العربية والدولية التي ستشارك في المؤتمر الكبير.
كما اتخذت إجراءات أمنية كبيرة في العاصمة، وان رجال الشرطة أخضعوا كل الوفود المشاركة إلى التفتيش احترازاً على توفير الأمن لهم، ووضع رجال الأمن في كل طابق من فنادق تونس، ومنعت السيارات من الوقوف أمام الشوارع العامة.. وأمام المحلات والمؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وسيطالب المؤتمرون إلى ضرورة إسهام الدول الكبرى في تحسين الفجوة الرقمية بين الدول الكبرى والنامية، حيث إن 1% فقط.. يستخدمون الشبكة العنكبوتية في الدول الإفريقية.. وسيطالبون أيضا بمضاعفة تعزيز نسق الاستثمار في المعرفة والتشجيع على التجديد التكنولوجي والبحث العلمي وتطوير آليات التعليم والتكوين لتنمية قدرات الموارد البشرية وضمان تحكمها في التكنولوجيا الحديثة كشرط أساسي لنشر الثقافة الرقمية وضمان استخدامها للجميع.
ويقول أمين عام التجمع الدستوري ل(مندوبنا): إن بناء مجتمع المعلومات هو رهان ثقافي بالأساس.. ولذلك فإن تونس اتجهت إلى نشر الثقافة الرقمية على نطاق واسع وتعزيز الحضور في الفضاء الاتصالي المعلوم وجعل المادة الثقافية متاحة للجميع باعتبارها عاملا أساسياً لتنمية القدرات الإبداعية والمعرفية لدى الشعب التونسي.
وعلم ان سلسلة من الإجراءات الرائدة وهي:
- إدماج الدول في الخريطة العالمية (مزيد من بناء الشبكة الالكترونية، والعمل على نشر الثقافة الرقمية).
- مواصلة الجهود إلى إصلاح الادارة وتطويرها.
- ايلاء عناية أكبر بصناعة المحتوى كوجه من وجوه بناء مجتمع المعرفة.
- العمل على زيادة الإنتاج الثقافي والعلمي والمعرفي ضمن الشبكة العنكبوتية لتحقيق المجتمع الأشمل.
وعلم أن عدد الرؤساء الذين سيشاركون في المؤتمر حتى يوم أمس لن يزيد عددهم عن عشرة رؤساء بينهم الرئيس الفلسطيني والرئيس لحود والرئيس الجزائري، وأما الآخرون فيستولى تمثيلهم رؤساء عدد من الدول وبخاصة من الدول الإفريقية.
ويعتبر انعقاد القمة العالمية مهما للدول العربية، نظراً لأن 1.6 فقط من مجموع سكان البلدان العربية يستعملون شبكة الانترنت مقابل 68% في بريطانيا و79 في المائة في الولايات المتحدة الأمريكية.
هذا وسيحضر المؤتمر أيضا سلفان شالوم وزير خارجية اسرائيل نيابة عن شارون الذي اعتذر عن عدم الحضور.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved