* حفر الباطن - فهد الجخيدب: نقل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام يوم أمس معايدة وتحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز القائد الأعلى لكافة القطاعات العسكرية لمنسوبي القوات المسلحة بالمنطقة الشمالية وقوة درع الجزيرة بمناسبة عيد الفطر المبارك وذلك بميدان العرض العسكري في مدينة الملك خالد العسكرية. وقد كان في استقبال سموه لدى وصوله لميدان العرض العسكري قائد المنطقة الشمالية اللواء ركن أحمد سعيد الشهري وعدد من القيادات العسكرية بقاعدة الملك خالد العسكرية. بعد ذلك بدئ الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة بالقرآن الكريم ثم ألقى قائد المنطقة الشمالية اللواء ركن أحمد سعيد الشهري كلمة قال فيها: تقول الأمثال: (ليس من سمع كمن رأى وليس الشاهد كالغائب)، وحيث إنني رأيت وعاصرت منذ ما يزيد على أربعين عاماً قضيتها في أكناف قواتنا المسلحة وباستشراف تلك الحقبة الزمنية، فإنني أستأذن سموكم الكريم والحضور في سرد واقع كيان عظيم. كنت أحد شواهدها ذلك الكيان الذي وقف خلفه سموكم الكريم بالبذل والعطاء والعمل الدؤوب حتى أصبحت معالم يشار إليها بالبنان في المدن والقرى والصحاري والسواحل وفي كل جزء يفترض أن تكون فيه مملكتنا الحبيبة. إنها قصة بناء وإعمار للأرض لخدمة الجندية بالمملكة العربية السعودية ارتقاء بفكر وثقافة كل من انتسب لقواتنا المسلحة. والقصة تبدأ بإلقاء الضوء على الظروف المعيشية والصحية والسكنية التي عاشها الفرد والمجتمع في جزيرة العرب. إذ كان الناس في البوادي والقرى والهجر وكذلك المدن يقطنون مساكن متواضعة على هامش السكن المعاصر. والقليل منا يدرك حجم الأزمات والمعاناة التي واجهت إنسان هذه الجزيرة في تلك الحقبة من الزمن، ويحصر تلك الدائرة حول حياة الإنسان العسكري إذ كان لا يجد معطيات الحياة العسكرية الحديثة من السكن والمياه والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية. وكان آنذاك يفتقر إلى كل أسباب الحياة السعيدة، إلا أن تلك الصورة البائسة القاسية لا يمكن لها أن تظل راسخة في الأذهان أمام الإنجازات الكبرى لحكومتنا الرشيدة وقيادتنا الحكيمة، والتي أعطت محتوى اجتماعياً وإنسانياً متطوراً تجسد فيه فجر البناء والتشييد نقف إجلالاً وتقديراً لها. ولقد نهجت وزارة الدفاع والطيران بجهد وإخلاص وعمل منقطع النظير من سموكم الكريم لوضع خطط وبرامج طموحة لتهيئة المدن والقواعد العسكرية الحديثة. فكانت تلك بداية النهاية للمعاناة التي كان الإنسان السعودي يعيشها ولبنة استقرار في هذا البناء المشيد ليتم معه توديع الحياة القاسية ولينعم الجندي بكل وسائل الراحة بكل مقوماتها (مهنية وتعليمية وصحية). وبدأت بذلك الآفاق الواعدة في انتشار وتشييد المدن والقواعد العسكرية جنوباً وشمالاً وشرقاً وغرباً. تلك الثورة التي ساهمت في بناء مجتمعات حضارية تعدت المدن العسكرية إلى إنماء وإعمار وازدهار المدن والقرى المجاورة بفضل تلك المدن والقواعد العسكرية. وما مدينة الخرج، وتبوك، وخميس مشيط، والجبيل، وشرورة ونجران، وجيزان وغيرها إلا دليل قاطع على ذلك. وها هي مدينة الملك خالد العسكرية ذلك الصرح الكبير يقف شامخاً كأحد الدرر المضيئة ضمن منظومة العطاء من هذا البلد المعطاء، يمكن القول عنها بأنها مدينة رائدة أطلقت رهاناً كبيراً بإرادة قوية للقضاء على كل الأزمات. مدينة رائعة أمّنت المرافق الضرورية للحياة العصرية. كلمة الأمير سلطان عقب ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران كلمة قال فيها: نحمد الله تعالى على ما أنعم سبحانه على هذا البلد بنعمة الإسلام ومن خدمة بيت الله الحرام ومهبط الوحي على النبي عليه الصلاة والسلام. باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أحييكم بتحية الإسلام وأهنئكم بعيد الفطر المبارك جميعاً أيها الإخوة وباسم زملائي وإخواني وزراء الدفاع في مجلس التعاون الخليجي أحييكم جميعاً بتحية الإسلام وأهنئكم بعيد الفطر المبارك وأبارك تضامنكم جميعاً وائتلافكم جميعاً، وقد ضربتم المثل الأعلى في الإخوة والمحبة والتآخي. أيها الزملاء والإخوة إن المملكة العربية السعودية بلد العروبة بلد الإسلام بلد المحبة بلد الإخاء بلد الدفاع عن كل مقدسات المملكة العربية السعودية أو دول الخليج أو الدول العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين. أيها الزملاء نحييكم بتحية الإسلام ونرجو لكم التقدم في كل ما هو طيب وتقرير النمو ورفع مستوى القوات المسلحة في كل دول الخليج عامة.. وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يعز كلمته وأن يجعلنا دائماً محكمين أمر الله وقادرين في أوطاننا لخدمة مواطنينا وبلادنا الشريفة والله سبحانه وتعالى يرعاكم. وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام قد غادر أمس مطار قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران. وكان في وداع سموه لدى مغادرته المطار صاحب السمو الملكي الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز وكيل الحرس الوطني للقطاع الشرقي وصاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء وأصحاب السمو الأمراء. كما كان في وداع سمو ولي العهد قائد المنطقة الشرقية اللواء الركن أحمد بن محمد الربيعان وقائد قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالشرقية اللواء طيار ركن عبدالعزيز بن ناصر العبيكان وقائد مجموعة الدفاع الجوي الخامسة بالشرقية اللواء ركن سعيد بن عبدالله آل فاضل وقائد الأسطول الشرقي اللواء البحري ركن فهد الكيال وكبار المسؤولين بالمنطقة الشرقية من مدنيين وعسكرين. وغادر في معية سموه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية وأصحاب السمو الأمراء. حفظ الله سمو ولي العهد في سفره وإقامته.
|