* ضرماء - محمد المدبل: تم الانتهاء مؤخراً من إنشاء الغدير الاصطناعي بضرماء أوضح ذلك الدكتور عبدالملك بن عبدالرحمن آل الشيخ المشرف على مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء بجامعة الملك سعود وقال: إن الغدير الاصطناعي الذي قام المركز بإنجازه في ضرماء قد أصبح بفضل الله سبحانه جاهزاً لاستقبال مياه الأمطار والسيول لهذا الموسم بقدرة استيعابية مقدارها ربع مليون متر كعب من المياه. وبيّن الدكتور آل الشيخ أن إنجاز هذا الغدير يأتي ضمن المرحلة التجريبية من مشروع الملك فهد لحصد وتخزين مياه الأمطار والسيول بالمملكة الذي حظي بموافقة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله ودعمه مالياً ومعنوياً. مشيراً إلى أن المركز قد باشر العمل في إنجاز الغدير الاصطناعي في ضرما منذ بداية ذي القعدة 1425هـ وفقاً للدراسة التي أعدها الفريق العلمي، واشتملت الأعمال التي تم تنفيذها في هذا الموقع على حفر الغدير بطول 325 متراً وعرض 125 متراً وبعمق 8 أمتار، وتم نقل التربة واستخدامها في إنشاء عقوم تحيط بالحفرة لحماية الغدير من الانهيار بسبب السيول والأمطار. وتعمل هذه العقوم أيضاً كسياج واق للحفرة من زحف الرمال، بالإضافة إلى كونها شكلت ارتفاعاً إضافياً للحفرة زاد من العمق بمقدار مترين وموقعاً مناسباً للزراعة بأشجار تتناسب مع طبيعة المنطقة، تم تبطين أرضية وجوانب الحفرة بمادة الطين قليلة النفاذية بسمك حوالي 0.2 متر ورصها بشكل جيد. كما تم تبطين الواجهة الأمامية للحفرة ومدخلها بالحجارة وعمل مسطح خرساني بسماكة 0.2 متر وأبعاد بطول 64 متراً وعرض 32 متراً لمنع الانجراف بفعل سرعة تدفق المياه، وبعد تنظيف أرضية الوادي القريب من مدخل الغدير وتوسعته ليكون بمثابة منطقة ارتخاء (منطقة تهدئة للمياه قبل دخولها للغدير) تم إنشاء عقوم محاذية لجانبي الوادي لتوجيه مسار المياه نحو السد الذي تم إنشاؤه بطول 20 متراً وبعرض من الأسفل 9 أمتار وارتفاع 3.8 أمتار بهدف حجز المياه وتحول جزء منها نحو الغدير أثناء جريان السيول، تم تمديد أنابيب من الغدير بأقطار 26 سنتمتراً لتوصيل الماء إلى مكان آمن لتسهيل حصول المواطنين على المياه بواسطة الصهاريج. كما أحيط موقع الغدير بسياج حماية أحاط بكافة المواقع، ويجري العمل حالياً على زراعة المنطقة المحيطة بالغدير بالأشجار التي تتناسب مع طبيعة المنطقة والتي توفر بيئة نباتية تخفف من تأثير الظروف المناخية القاسية وتكون مصدراً للظل والترفيه. واستوقفنا سعادة الدكتور عبدالملك بن عبدالرحمن آل الشيخ بسؤال قد يتبادر إلى الذهن حول الفرق بين هذا الغدير وبين السدود التي يتم إنشاؤها على مجاري الأودية، فأجاب سعادته بأن الفرق شاسع فالهدف الرئيس من الغدير هو السقاية وليس التغذية الجوفية للمياه، ويتم التحكم بمنع ترشيح المياه بعمل طبقات عازلة، بينما تعمل السدود على حصد مياه الأمطار والسيول لتغذية المياه الجوفية بشكل أساس. وفي ختام تصريحه رفع الدكتور آل الشيخ باسمه ونيابة عن الفريق العلمي للمشروع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز على ثقته الغالية بجامعة الملك سعود وبمركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء وتوليه بالرعاية الكريمة والعناية والدعم المستمر، وعلى تفضل سموه بدعم هذا المشروع. كما رفع الفريق العلمي جزيل الشكر والتقدير والامتنان إلى مقام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لتفضله بمباركة هذا المشروع والاهتمام البالغ به وتشجيعه المستمر له وتوجيهاته الحكيمة التي ذللت الصعاب وكان لها أكبر الأثر في نجاح المرحلة التجريبية منه. كما عبّر سعادته عن عميق الشكر والامتنان لصاحب السمو الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير لكرم سموه وتبنيه لأعمال إنشاء الغدير في ضرماء ومواقع أخرى مما كان له أكبر الأثر في نجاح هذا المشروع وإنجازه بأدق المواصفات العلمية، والشكر موصول لمعالي مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد الفيصل على دعمه المتواصل ورعايته لهذا المشروع ومشاريع المركز الأخرى. ونوه سعادة الدكتور آل الشيخ بالتقدير والشكر للتعاون المثمر والتسهيلات التي قدمها سعادة محافظ ضرماء والمسؤولين في البلدية، وشكر كل من ساهم في هذا المشروع منهم.
|