Wednesday 30th November,200512116العددالاربعاء 28 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "مدارات شعبية"

ابن بخيت يرد على المشعبي:ابن بخيت يرد على المشعبي:
أنا في غنى عن ادعاء ما ليس لي

المكرم المشرف على صفحة (مدارات) بصحيفة الجزيرة الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد نشر في صفحة (مدارات) بتاريخ 17 شوال مقال (المشعبي في رسالة توضيح) وهو مقال للشاعر (مفرج بن مفرح المشعبي السبيعي) والذي يخصني بهذا المقال والذي أورد فيه عني ما طابت به نفسه فمن حقي أن أرد وأقول كما يلي:
كل من أراد أن يشتم وأن يتهم فهو بعيد كل البعد عن حق يريده لأن صاحب الحق في غنى عن الشتائم لأنه يبحث عن نور لا ينفطئ ولو حفت به الظلمات من جميع الجوانب، ولا يلجأ إلى أسلوب الشتائم والقذف إلا من أراد أن يُقر الوهم ويثبت الباطل؛ لأن الشتائم والقذف والاتهامات ألبسة لا تستر على الباطل ولو بقي الباطل بهذه الألبسة وقتا معينا.
وبما أنني رجل كبير السن تجاوزت بعمري السبعين عاماً وشاعر نبطي من شعراء المملكة المعروفين والحمد لله ما تناءيت بشعري في غير موضعه، ولم أخرج به في غير موقعه، ملتزما بآدابي وأخلاقي ولا أزكي نفسي على الله، ولكن البلوى لا تستغرب إذا حلت بالمؤمنين والبهتان إذا حل بالصادقين، فقبلي أنبياء الله خير مني تعرضوا للبلوى ولاقوا البهتان والزور ولكن الله يدافع عن الذين آمنوا ومع الذين صدقوا والعاقبة للمتقين.
وبما أني شاعر ولدي قصيدة قلتها عام 1395هـ يوم أن كنت في مركز بحرة التابع لمحافظة جدة وهي موجودة وموثقة في صدور الرجال ممن هم في سني وممن هم أقل سنا، ولست ولله الحمد بحاجة إلى أن أقفز على الآخرين فأنا في غنى عن ذلك وكل من هم حولي يعرفونني ويعرف تلك الحقائق عني ولست في حاجة إلى جرائد أو مجلات أو إذاعات أنشر فيها قصائدي وأجعلها وثائق رسمية، هذا الأسلوب لا يسمن ولا يغني من جوع. الشاعر هو الشاعر والصدق هو الصدق والحقائق هي الحقائق والأدلة لها القياسات الخاصة التي تثبتها المقاييس الخاصة بذلك.
فمن خلال العامين الماضيين بدأت أسمع عن بيتين من قصديتي التي مطلعها


سجة مع الهاجوس طبيعة لي
طبيعة باموت ما جزْت عنها

سمعت البيتين من هذه القصيدة ينسبان إلى بعض الشعر دون أن أشير إلى اسم شاعر معين فأرسلت لصحيفتكم (تنويها وتنبيها) فقصدت من وراء ذلك الكف عمن ينسب لنفسه أي شيء شعراً أو غيره - دون أن أشهر بأحد أو أذكر اسم أحد - ولكن كما يقول المثل المكاوي (الحرامي على راسه ريشة).
وأفاجأ يوم السبت الموافق 17 شوال 1426هـ في صفحة (مدارات) في صحيفتكم الموقرة بهجوم وتشهير من الشاعر مفرج مفرح المشعبي السبيعي والذي تحدث بأسلوب ما كان ينبغي له -هداه الله- لأن ذلك يتنافى مع صدق المنطق وثبات القول بالأدلة القطعية، لا بأدلة لا استناد لها شرعيا ولا استناد لها علميا ولا استنادات رسمية من جهات رسمية ذات قرار رسمي فتعرضنا للقذف والطعن والتشهير في مقال الشاعر. ومن الأقوال التي أوردها يقول إنني أقصد الشاعر (سعد بن جذلان) في سرقة البيتين، فعليه أن يثبت قصدي نحو هذا الشاعر الفاضل بل هو الذي نطق باسم (سعد بن جذلان).
واتهمني بأنني سارق ولم أستحِ، فعليه أن يثبت سرقتي وأستحق الجزاء وما يدعيه من شهرة حسدته عليها فهو لم يجد الشهرة إلا عندما أورد هذين البيتين من قصديتي ونسبهما إليه، وأقام حولهما البلبلة، وسوف تتضح الحقائق وتنجلي الحقيقة فالتشنجات والشتائم لا تسمن ولا تغني من جوع بل سترجع إلى صاحبها، وإنني سوف أورد القصيدتين قصيدتي وقصيدة (مفرج مفرح السبيعي) حتى يتمكن المثقفون والشعراء والأدباء من قراءتها والمقارنة بينها، وفيها البيتان اللذان حولهما الضجة، وسوف تتضح لهم الرؤيا وتنقشع السحب وتشرق الشمس وتتضح الحقيقة، وأيضا فإنني أطلب لجنة من الشعراء أمثال: رشيد الزلامي والشاعر أحمد الناصر ومن الشعراء الذين يعرفون الأثر من شبه الأثر، وبعد ذلك لن أرضى إلا بمحاكمة عادلة تنصفني من الشاعر (مفرج مفرح المشعبي السبيعي) في كل ما تعرضت له أو ينصف هو مني فيما قلته وأقوله الآن، وليس لي إلا أن أقول وأنا رجل على مقربة من الثمانين من عمري {وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} الآية.
هذه قصيدة مبارك فايز البخيت وهذا أنا العبد الفقير إلى الله:


سجّةٍ مع الهاجوس طبيعةٍ لي
طبيعة باموت ما جزت منها
أشكي على الخلاق وارفع له ايدي
لاكثْرت الأفكار يفك منها
أما الكرم قد فاز به حاتم الطي
حتى الفرس من شان ضيف طعنها
خلوتي أكرم في حياتي وناحي
ولامت مدري جثتي من دفنها
خلقت في الدنيا ونا ما معي شي
وبروح فيها ما معي شي منها
مسكين ياللي تحسب الواجد شوي
والعافيه لو تنشري وش ثمنها
يا جاهل الدنيا ترا هي كما الفي
يا مخبل اللي في حياته ومنها
ان ناحرتلك قامت تروح وتجي
مثل الذلول اللي طويل رسنها
ون دّبرت خلتك طايح ومرمي
وكم واحدٍ له حاجةٍ ما ضمنها
لابد ما نرحل عن المزح والفي
ونسكن بيوتٍ قبلنا من سكنها
النفس مثل الغصن عايش على الري
ولولاه كل الناس عافت وطنها
يالله عسى الحسنات تقضي على السي
لاقربوا للنفس ذرعة كفنها
مبارك فايز البخيت السبيعي

(قصيدة الشاعر مفرج مفرح المشعبي السبيعي)


خلقت في الدنيا ونا ما معي شي
وباروح منها وما معي شي منها
خلوني استأنس بها حدني حي
لا مت مدري جثتي من دفنها
ون عشت عمر لادمي كنه الفي
وكم خزنة يلهد بها من خزنها
شوي ندله وأربعة أيام وشوي
ندفع لسجّاتنا القليله ثمنها
والرابح لا نطوت صفحته طي
في رحمة الله طاعة لله ضمنها

مفرج مفرح السبيعي
هكذا نعرض القصيدتين أيها القراء الكرام وأيها الشعراء الأفاضل وأيها الأدباء المحترمين تمعنوا فيهما واحكموا بما يرضي ضمائركم أمام الله فمن هو السارق ومن هو المسروق ومن هو الذي يستحق العقاب فهو أولى بالعقاب.
والله الموفق
مبارك فايز حمود البخيت آل محمد السبيعي
المحرر:
بهذا التعقيب نقفل النقاش حول هذا الموضوع مكتفين بما بينه كل من الشاعرين ونؤكد أن الأبيات جميلة وتعتبر من شوار الشعر الشعبي بصرف النظر عن الشخصية الحقيقية لشاعرها لأنه أمر يخص الشاعرين أما جمهور الشعر فيستمتع بجماله ويستنير بمعانيه السامية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved