* مرات- إبراهيم الدهيش: - أقسم لي - وذنبه على جنبه- انه فوجئ بمعلم الشاورما هو نفسه معلم البلاط الذي عمل له منزله قبل (كم يوم)! - ولا أحسبه إلا صادقاً بل أزعم انه لم يأت بجديد فمثل معلم البلاط الذي تحول بقدرة قادر إلى معلم شاورما تحول الجزار إلى نجار والراعي إلى سباك وعامل النظافة إلى طباخ والسائق إلى كهربائي وتطول القائمة ونعيش على مدار اليوم تحولات فجائية وتغيرات درامية في التخصصات والأدوار من باب (السوق عاوز كده)! أبطالها من العمالة الوافدة ومخرجوها مع الأسف نحن المواطنين بطيبتنا حد السذاجة في أحايين كثيرة عندما منحاهم الفرصة بل وهيأنا لهم الامكانية وهم غير المؤهلين فنياً!! - أنا - وأعوذ بالله من الأنا- لا أصادر ذكاء البعض منهم في اتقانه لأكثر من (شغله) لكن يؤلمني حقيقة أن نكون مدرسة مجانية للتعلم واكتساب الخبرة ويغيظني أكثر ان يقتصر دورنا على (الفرجة) والتقاط الفتات! ويؤلمني أكثر ما نتكبده من خسائر فادحة بسبب أخطاء هؤلاء الذين يعملون ويتعلمون بطريقة الخطأ والمحاولة وبأساليب (يا صابت يا اثنين عور) على رأي إخواننا المصريين. - لكن ما أثلج الصدر هي تلك الحملات الأمنية التي كشفت كثيراً من المستور وحققت للوطن والمواطن مكاسب متعددة ليس أقلها أنها منحت فرصة الإحلال لبعض أبناء الوطن وساهمت بشكل مباشر في الحيلولة دون وقوع الكثير من المآسي الأمنية والصحية وحتى العقدية وأنقذت المجتمع الآمن بفضل الله ثم بتلك الجهود من بؤر الفساد ودمامل التشوية والمرض ويبقى دورنا نحن المواطنين بلا استثناء في المساهمة في الإبقاء على هذا الأمن الوارف والعيش الرغيد، وبالتالي بقاء اقتصادنا الوطني قوياً - وهو كذلك بإذن الله من خلال الاستفادة من أخطاء الماضي وإعادة صياغة الثقة في أبناء الوطن ودعمهم والشد من أزرهم خاصة من خريجي الكليات التقنية والمعاهد التدريبية والمراكز المهنية بدلاً من الإفراط والتفريط فهلا فعلنا؟!
|