* عمان - الجزيرة - خاص: فضلت أحزاب المعارضة (التريث) في الحكم على الحكومة الجديدة، رابطة تقييمها لها ب(مدى إنجازها لتوجهاتها وعناوينها الكبيرة). وسجلت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة (15 حزبا) تحفظها على استمرار منهجية تشكيل الحكومات السابقة واستبعاد التيارات السياسية، بما (يستبعد إمكانية التداول السلمي للسلطة بأن تكون الحكومات ممثلة لتيارات سياسية ذات ثقل في مجلس النواب). وفي أول تقييم رسمي لائتلاف أحزاب المعارضة، الذي يضم احزابا قومية ويسارية اضافة لجبهة العمل الاسلامي، رأت اللجنة في تصريح لها بعد اجتماعها أن (العناوين كبيرة لتوجهات الحكومة الجديدة، من حيث التوجه لمحاربة الفساد وايجاد قوانين انتخاب واحزاب وبلديات تتيح المشاركة الشعبية بشكل أوسع)، لكن اللجنة اعتبرت أن الحكم على الحكومة هو (بمقدار ما تنجز من توجهات وليس على أقوالها فقط). وكان رئيس الوزراء معروف البخيت أكد في رد حكومته على كتاب التكليف السامي الأحد الماضي أن الحكومة ملتزمة بتكريس الإصلاح مفهوما ونهجا، وانه سيطال مواقع ومؤسسات وبنى تحتية ضمن منهجية منسقة لا تضارب فيها ولا مزاجية. وأشار رئيس الوزراء إلى أن حكومته (ستشرع على الفور بتشكيل اللجان الوزارية اللازمة لإعداد قوانين جديدة للانتخاب والأحزاب والبلديات تأخذ بعين الاعتبار معايير العصرية والعدالة)، مؤكدا أن الحكومة ستكثف التعاون مع مجلس الأمة كشريك في عملية صنع القرار لإخراج هذه القوانين. وأشار الناطق باسم تنسيقية المعارضة محمود النويهي إلى أن اللجنة قررت إرسال مذكرة إلى رئيس الحكومة تتضمن وجهة نظرها حول قضايا الاصلاح، لافتا إلى أن على رأسها قانون الانتخاب المختلط ومعالجه الوضع الاقتصادي للبلاد بما يخفف من أعباء الحياة المعيشية على المواطن. وجددت المعارضة عدم تأييدها لسن قانون جديد لمكافحة الارهاب. وأكدت أن مكافحة هذه الآفة يأتي بإقرار وتفعيل قانون مكافحة الفساد، الموجود لدى مجلس النواب حاليا، وكذلك رفع سقوف الحريات العامة وتفعيل الحياة الديمقراطية في البلاد. كما قررت اللجنة إعداد قراءتها الخاصة للموازنة العامة للدولة للعام 2006، ستقوم بإرسالها إلى مجلس النواب. من جهة أخرى، جددت المعارضة تأكيد وقوفها إلى جانب سورية ومساندتها ودعم مواقفها القومية تجاه المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان، وفي مواجهة الضغوط الاميركية، معتبرة أنه رغم التعاون الذي تبديه سورية مع لجنة التحقيق الدولية فإن خطر فرض العقوبات سيبقى ماثلا. وعراقيا، أكدت اللجنة استمرار دعمها لنضال الشعب العربي في العراق ولمقاومته، التي استطاعت ان تفرض نفسها وأجندتها في تحرير العراق على مؤتمر القاهرة. وأكدت أن أهم أسس الوفاق الوطني في العراق مشاركة كافة القوى العراقية دون استثناء وعلى أرضية وحدة العراق أرضا وشعبا، وتأكيد الهوية العربية للبلد وانسحاب قوات الاحتلال الاميركي البريطاني. ورأت المعارضة أن الدخول العربي على القضية العراقية (جاء متأخرا ومبرمجا)، لكنها أشارت إلى أنه ورغم أن (الولايات المتحدة استهدفت من خلال مؤتمر القاهرة مساعدتها على الخروج من مأزقها وأزمتها الخانقة في العراق فإن أجندة التحرير التي فرضتها المقاومة العراقية على المؤتمر رغم غيابها عنه أفشل التوجهات الاستعمارية الأميركية).
|