* الخرطوم - أبوجا - الوكالات: بدأ الفريق سلفاكير ميارديت النائب الأول للرئيس السوداني زيارة أمس إلى العاصمة الإريترية أسمرة تستهدف تطبيع العلاقات بين البلدين غير أن مراقبين يقولون إن تطلعات السودان تشمل التطبيع بين الجارتين إريتريا وإثيوبيا. وذكر د. رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب أن زيارة سلفاكير إلى إريتريا تهدف إلى استكمال خطوات التطبيع التي قادها مستشار الرئيس الإريتري عبد الله جابر وزير الخارجية الإريتري بالإنابة محمد عمر محمود إبان زيارتهما إلى الخرطوم في أكتوبر الماضي موضحاً أن الزيارة ستتطرق إلى بحث أوجه التعاون بين الحركة الشعبية السودانية والحزب الحاكم في إريتريا. وقال مشار إن الفريق سلفاكير سيبحث مع المسؤولين الإريتريين إمكانية استغلال ميناء عصب القريب من منطقة اعالي النيل في جنوب السودان وتحسين العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا خصوصاً أن البلدين أعضاء في تجمع دول الكوميسا والإيقاد. وتقول أوساط سودانية إنه على الرغم من أن المبادرة التي قام به الجانب الإريتري في أكتوبر الماضي إريترية 100% الا ان المراقبين يأملون أن تكون زيارة الفريق سلفاكير ميارديت ختاماً للقطيعة لتبدأ بعدها فوراً حسم كافة الملفات العالقة. وقال السماني الوسيلة السماني وزير الدولة بالخارجية السودانية الذي يرافق سلفاكير في هذه الزيارة ان زيارة الفريق سلفاكير تأتي رداً لزيارة مستشار الرئيس أفورقي وتوطئة لبدء أعمال اللجنتين الوزاريتين المشتركتين برئاسة وزيري الخارجية في البلدين في نهاية الأسبوع الأول من ديسمبر. ومن جانب آخر تأجلت جلسة المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في دارفور وهي المحادثات التي تستضيفها العاصمة النيجيرية أبوجا، حيث كان الجانبان يعتزمان مناقشة قسمة السلطة، وجاء التأجيل نزولاً عند طلب حركة العدل والمساواة. وقال مسؤول بالوفد الحكومي أن هناك حديثاً مبدئياً لمناقشة قسمة الثروة الأسبوع القادم، وقال إن الوفد الحكومي تقدم باسماء مفاوضيه في اللجان الثلاثة للاتحاد الإفريقي التي تشمل قسمة السلطة وقسمة الثروة والتريتبات الأمنية. وفيما يتصل بالأوضاع الميدانية فقد اشتبكت جماعة متمردة منشقة في اقليم دارفور مع قوات المراقبة التابعة للاتحاد الافريقي مما اسفر عن اصابة خمسة جنود.. ويعد هذا الاشتباك الأحدث في سلسلة من الاشتباكات تورطت بها الحركة الوطنية للاصلاح والتنمية وهي حركة منشقة تطالب بالانضمام إلى محادثات ابوجا التي تشارك بها جماعتا التمرد الرئيستان فقط. وقال متحدث باسم الاتحاد الافريقي في الخرطوم: (أُصيب خمسة جنود.. نقل منهم ثلاثة إلى الخرطوم لتلقي العلاج الطبي).. واضاف ان اصابات الجنود خطيرة. وزعم خليل عبد الله الزعيم السياسي للحركة انها تعرضت لهجوم من جانب طائرات هليكوبتر حكومية وان قوات الاتحاد الافريقي جاءت بعد ذلك في مركباتها.. وحذَّرت الحركة الوطنية للاصلاح والتنمية قوات الاتحاد الافريقي البالغ عددها 6000 جندي في دارفور من دخول مناطقها. وقال مصدر بالاتحاد الافريقي ان الاشتباكات بين متمردي جيش تحرير السودان وهو حركة التمرد الرئيسة ورجال ميليشيات في جنوب دارفور اسفر أيضاً عن مقتل اثنين من مقاتلي الحركة يوم الاربعاء الماضي.. وقال المصدر ان جيش تحرير السودان يهدد باقتحام بلدة مرلا اذا لم يعد رجال الميليشيات ماشية كانوا استولوا عليها.
|