* القاهرة مكتب الجزيرة محمد العجمي - علي البلهاسي: أشاد خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال بالمباحثات التي أجراها سمو ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز مع المسؤولين المصريين مؤكدين أن زيارة سموه للقاهرة تأتي في إطار دعم العلاقات التجارية وزيادة الاستثمارات المشتركة بين البلدين وتؤكد عمق العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية وحرصهما على استمرار التنسيق على أعلى مستوى في جميع المجالات. وأكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة الخارجية والصناعة أن الزيارة لاقت ترحيباً كبيراً على المستويين الرسمي والشعبي مشيراً إلى أن مصر والسعودية لديهما إمكانات ضخمة وهائلة لتحقيق التكامل الاقتصادي الذي من شأنه دفع التكامل الاقتصادي العربي وأضاف أن العلاقات بين مصر والسعودية متميزة وتتمتع بالتنسيق المستمر بين الرئيس مبارك وخادم الحرمين الشريفين لمصلحة الأمة العربية والإسلامية موضحاً أن مصر تسعى إلى تعميق وتوسيع العلاقات الاقتصادية الثنائية مع المملكة حتى تصبح نموذجاً للعلاقات المتميزة خصوصاً أن البلدين يمثلان ثقلاً كبيراً في العالمين العربي والإسلامي وقال إن ملف التبادل التجاري حظي بدفعة قوية خلال الأشهر الماضية بعد أن أزال الجانبان كافة المعوقات الجمركية والإدارية مما سمح بانسياب حركة التجارة بينهما كما تم إلغاء الرسوم الجمركية على كافة السلع المتبادلة بين الجانبين وأضاف أن الجانبين يعملان على إزالة كافة المعوقات التي تعرقل حركة التجارة بين البلدين ونجح الجانبان في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 60% خلال الأشهر القليلة الماضية. ووصف وزير الاستثمار المصري الدكتور محمود محيي الدين الزيارة بأنها رسالة إلى كل رجال الأعمال في البلدين لحثهم على الإسراع بخطى واثقة نحو زيادة الاستثمار المتبادل في البلدين، وقال إن الزيارة هدفت لتشجيع الاستثمارات المشتركة التي تشهد ارتفاعاً مستمراً ويتوقع أن تشهد الاستثمارات السعودية طفرة قوية خلال الشهور القادمة في ظل التفاهم المشترك ورغبة البلدين في دفع التكامل الاقتصادي وإزالة أي معوقات تواجه الطرفين حيث تعد السعودية من أكبر المستثمرين بمصر كما أن هناك استثمارات مصرية متنوعة بالسعودية وأكد وزير الاستثمار أن هناك فرصاً واعدة متاحة أمام المستثمرين السعوديين في مصر في الفترة المقبلة ومن بينها مشروعات كبيرة الحجم ومشروعات في مجالات متعددة مثل السياحة والعقارات والإعمار والتشييد إلى جانب الشركات المطروحة في برنامج الخصخصة والاستثمار كذلك في سوق المال. وكانت زيارة سمو ولي العهد السعودي للقاهرة قد شهدت مباحثات اقتصادية مهمة بين الجانبين المصري والسعودي حيث عقدت بمقر مجلس الوزراء جلسة مباحثات بين سمو ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والوفد المرافق له والدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري ووزراء المجموعة الاقتصادية في الحكومة المصرية واتفق الجانبان المصري والسعودي في جلسة المباحثات على دفع برامج التعاون التجاري والاستثماري والسياحي بين مصر والسعودية خلال الفترة كما اتفقا على تأسيس صناديق مشتركة للاستثمار في مجالات متعددة بين البلدين أهمها تأسيس صندوق مشترك للاستثمارات الصناعية باستثمارات تبلغ 250 مليون دولار لمساعدة المستثمرين المصريين والسعوديين على اختيار المشروعات الاستثمارية بدقة ووضوح، الأمر الذي يزيد من حجم الاستثمار في مجال الإنتاج الصناعي بين البلدين. واستعرضت جلسة المباحثات كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك بين مصر والمملكة العربية السعودية وتضمنت مجالات متعددة أهمها المجال الاقتصادي بشقيه التجاري والاستثماري، وأكد الجانبان في هذا الصدد أهمية استغلال الفرص المتاحة في كلا البلدين ومناخ الاستثمار الذي تم تطويره بين هيئتي الاستثمار في البلدين وتقرر أن يلتقي رئيسا هيئتي الاستثمار في البلدين بصفة دورية لمناقشة آفاق التعاون الاستثماري بين مصر والسعودية. وأكد جمال الناظر رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين أن زيارة ولي العهد السعودي لمصر تعطي دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية وتأتي في إطار التشاورات المستمرة بين البلدين فقد شهدت العلاقات طفرة كبيرة في الفترة الأخيرة خصوصاً في ظل الزيارات المتكررة بين الطرفين التي من شأنها إزالة كافة المعوقات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، وقد رحب رجال الأعمال بزيارة ولي العهد السعودي لمصر وتابعوا باهتمام ما توصلت إليه المشاورات التي من شأنها زيادة التقارب في وجهات النظر والتنسيق المشترك في العلاقات السياسية والاقتصادية خصوصاً أن المملكة أصبحت عضواً في منظمة التجارة العالمية وتكامل العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية والتكامل العربي يعطي قوة في التفاوض على المستوى العالمي. وأضاف الناظر أنه حدث تحسن ملحوظ في التبادل الاستثماري والتجاري السعودي - المصري خلال الأشهر القليلة الماضية على خلفية النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها الزيارات التي قام بها وزير التجارة والصناعة السعودي د. هاشم عبد الله يماني للقاهرة ونظيره المصري المهندس رشيد محمد رشيد للمملكة والاتجاه نحو إقامة تعاون اقتصادي يتجاوز الآفاق التقليدية ويتجه نحو التكامل الصناعي في العديد من الصناعات الحيوية كالسيارات والملابس الجاهزة والمنسوجات، وهذا التحسن سيزداد بعد النتائج الإيجابية التي حققتها زيارة ولي العهد السعودي في ظل الزيارات المتبادلة بين قيادات البلدين مما سيعطي دفعة قوية لتحقيق التكامل الاقتصادي الثنائي والعربي. وقال الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب جمال بيومي إن زيارة ولي العهد السعودي تأتي في إطار الحوار المستمر بين البلدين التي من شأنها دفع العلاقات الاقتصادية الثنائية والعربية، ولعل انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية سيعمل على سرعة إنجاز التكامل الاقتصادي العربي خصوصاً أن السعودية ومصر أكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة والتشاور والتنسيق المشترك بينهما سيعمل على دفع عجلة التكامل الاقتصادي العربي الذي بات أمراً ضرورياً أمام الدول العربية حتى يحتل العرب مكاناً في الاقتصاديات العالمية وأشاد سعيد الطويل الرئيس الشرفي لجمعية رجال الأعمال المصريين بدور المملكة في دفع العلاقات بين الأشقاء العرب وأوضح أن زيارة ولي العهد لمصر والتشاور المستمر مع الرئيس مبارك يعطي دفعة لمزيدٍ من الاستثمارات بين السعودية ومصر خصوصاً أن السعودية تعد أكبر مستثمر وتاجر مع مصر، وأشار الطويل إلى أن الزيارات المتكررة للقيادات السعودية لمصرعملت على إزالة كل المعوقات التي عرقلت نمو التبادل التجاري بين البلدين علاوة على تبديد مخاوف المستثمرين السعوديين والمصريين والاتجاه نحو تعزيز دور مجلس الأعمال المشترك ولعل النتائج المتميزة التي حققتها زيارة ولي العهد سوف تُسهم في فتح آفاق جديدة للاستثمار بين البلدين بالإضافة إلى التنسيق بين القاهرة والرياض حيث تُعد الدولتان أكبر الاقتصاديات العربية في هذا التجمع كما يعزز انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية ثقل الدول العربية والنامية نظراً لقوة الاقتصاد السعودي وتأثيره إقليمياً وعالمياً كما يعطي انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية دفعة لرجال الأعمال المصريين إلى الاتجاه نحو السوق السعودية بالإضافة إلى أن التفاهم المشترك بين البلدين يعطي دفعة لتفعيل منطقة التجارة العربية الحرة. ويرى خالد أبو إسماعيل رئيس اتحاد الغرف التجارية في زيارة ولي العهد بأنها مشجعة لرجال الأعمال في البلدين على زيادة الاستثمارات المتبادلة والتعاون المشترك من أجل مساندة حكومة البلدين في التكامل الاقتصادي خصوصاً أن التفاهم المشترك يعني إزالة المعوقات التي تواجه حركة انتقال رجال الأعمال والمستثمرين والتجارة ونحن في اتحاد الغرف التجارية نؤكد على عمق العلاقات بين البلدين وأضاف أن الزيارة تعطي دفعة قوية لتشجيع الاستثمارات المشتركة في القطاعات المختلفة خصوصاً العقارات والسياحة والاتصالات. وأعرب نائب رئيس شعبة المستثمرين العامة باتحاد الغرف التجارية المصرية عادل العزبي عن تفاؤله بزيارة ولي العهد لمصر وقال إنها تعطي دفعة لمزيدٍ من التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين وللتكامل بما يصب في مصلحة العمل العربي المشترك موضحاً أن المملكة سوق جاذب للاستثمارات الضخمة في مجالات البترول والغاز الطبيعي والبتروكيماويات والطرق والإنشاءات الضخمة بالإضافة إلى أن قوة الاقتصاد السعودي تعني أن أي مشاركة معها ستعطي دفعة إلى النهوض والتنمية. وأكد السيد أبوالقمصان وكيل أول وزارة التجارة الخارجية والصناعة المصرية أن زيارة ولي العهد السعودي تعمق التعاون الاقتصادي بين القاهرة والرياض وتعزز فرص التكامل في العديد من الصناعات المهمة كالبتروكيماويات والصناعات الهندسية كالسيارات والأجهزة والمعدات الكهربائية بالإضافة إلى الاستثمارات المشتركة وقد شهد هذا العام تدفقات من الاستثمارات من قِبل رجال الأعمال المصريين إلى السعودية خصوصاً في مجال المعلومات والعكس من قِبل رجال الأعمال السعوديين إلى مصر.
|