Friday 2nd December,200512118العددالجمعة 30 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

أوبك والاتحاد الأوروبي يتعاونان لتحقيق استقرار الأسعارأوبك والاتحاد الأوروبي يتعاونان لتحقيق استقرار الأسعار

* فيينا - لندن - باربرة لويس - رويترز:
يجتمع اليوم الجمعة مسؤولون من الاتحاد الأوروبي ومن الدول المنتجة للنفط للتوصل إلى السبل الكفيلة بتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة في ضوء الفجوة المتزايدة بين العرض والطلب.
ويجيء الاجتماع قبل المؤتمر الوزاري المقرر أن تعقده منظمة أوبك في 12 ديسمبر- كانون الأول الذي يرجح أن يتفق فيه الوزراء على إبقاء الإنتاج دون تغيير للمساعدة في زيادة المخزونات لدى الدول المستهلكة وخفض الأسعار.
والاجتماع الذي يُعقد اليوم بمقر أوبك في فيينا هو الجلسة الوزارية المشتركة الثانية التي تبحث مخاوف المنتجين والمستهلكين. وعقد الاجتماع الأول في يونيو- حزيران في بروكسل.
وقال اندريس بيبالجس مفوض شؤون الطاقة بالاتحاد الأوروبي (هدفنا المشترك هو زيادة الشفافية والاستقرار والقدرة على التوقع في سوق النفط العالمية).
وأضاف أن الاجتماع سيبحث التطورات في الأسواق والقرارات التي اتخذها الجانبان منذ يونيو.
ويبلغ إنتاج أوبك نحو 30 مليون برميل يومياً منذ أشهر، وذلك بهدف خفض الأسعار التي بلغت مستوى قياسياً عند 70.85 دولاراً للبرميل من الخام الأمريكي في نهاية أغسطس- آب.
وانخفضت الأسعار منذ ذلك الحين إلى نحو 57 دولاراً للبرميل اليوم.
وقال متحدث باسم أوبك (سنناقش الوضع في سوق النفط ومسائل... تتعلق بالحوار والتفاهم).
وسيمثل أوبك رئيسها الشيخ أحمد الفهد الصباح وزير النفط الكويتي ووزير النفط النيجيري ادموند داوكورو الذي سيصبح رئيساً العام المقبل بالإضافة إلى عدنان شهاب الدين القائم بأعمال الأمين العام للمنظمة.
ومن المتحدثين من الجانب الأوروبي وزير الطاقة البريطاني مالكوم ويكس بالإضافة إلى بيبالجس.
ويتعرض الوزير البريطاني لضغوطٍ بعد أن أصبح الغاز في بريطانيا أغلى وقود في العالم مما أثار نقاشاً بشأن ما إذا كان على بريطانيا بناء جيل جديد من محطات الطاقة النووية لمواجهة الطلب في المستقبل.
من جهةٍ ثانية قد يؤذن سعي أوبك لتعزيز المخزونات النفطية إلى أعلى مستوياتها في سنوات بانتهاء موجة ارتفاع أسعار النفط المستمرة ولكن من المستبعد أن يدفع الأسعار نحو الانهيار.
يقول المحللون إن حقيقة أن الطلب كان وراء ارتفاع أسعار النفط إلى مثليها خلال العامين الماضيين تعني أن السوق ستحتفظ بقوتها نسبياً.
وفي أوائل هذا الأسبوع قال رئيس أوبك ووزير الطاقة الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح إن المنظمة تستهدف وصول مستوى المخزونات إلى ما يغطي 56 يوماً من الطلب، وذلك في محاولة لتأمين الدول المستهلكة هذا الشتاء.
وكانت أوبك قد وصفت في السابق هذا الغطاء بأنه مبالغ فيه، وقالت إنه يتيح مجالاً لزيادة هائلة في مخزونات الدول المستهلكة.
ويقول كريج بننجتون مدير أبحاث الطاقة العالمية في مؤسسة شرودرز (إذا كانوا يستهدفون فعلاً تغطية 56 يوماً من الطلب المستقبلي فسيوازي هذا سعراً قدره 25 دولاراً للبرميل من خام برنت).
لكن بعيداً عن التوقعات بأن أوبك ستتحرك لخفض الإمدادات إذا كانت هناك بوادر على انهيار السوق، يقول المحللون إن عوامل أخرى ستحد من هبوط في الأسعار.
يقول إيفان سميث من يو.اس جلوبال انفستورز المتخصصة في إدارة مجموعة من الصناديق الاستثمارية ومقرها تكساس (إذا كان بإمكان أوبك فعلياً تعزيز مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتصل إلى ما يغطي استهلاك 56 يوماً فإن أسعار النفط قد تهبط عن مستوياتها الحالية ولكن لا أعتقد أننا سنرى انهياراً إلى مستوى عشرة دولارات للبرميل مثلما حدث في عام 1999م).
وأضاف (المسألة هي أننا في دورة يقودها الطلب وهو ما سيدعم الأسعار عند مستويات مرتفعة).
وعلى الرغم من بعض عمليات البيع على المكشوف يشير سميث إلى أنه لم يحدث تحول ملموس إلى شراء أصول أخرى.
وقال (لم نلحظ أي تحول ملموس إلى أي أصول أخرى. أسواق الأسهم والدخل الثابت لا تزال مضطربة... وقطاع العقارات بدأ يهدأ).
وقالت ديبورا وايت من اس.جي.كوموديتيز في باريس إن أرقام اس.جي. تشير إلى أن المستوى المستهدف لزيادة المخزونات إلى ما يغطي احتياجات 56 يوماً سيتحقق بحلول مايو- أيار من العام المقبل إذا حافظت أوبك على طاقتها الإنتاجية عند المستويات الحالية حول 30 مليون برميل يومياً.
وجادلت وايت بأن زيادة المخزونات أمر ضروري لإعادة التوازن بين مخزونات الخام المتزايدة والإمدادات المحدودة نسبياً من المنتجات المكررة في ضوء النقص المزمن في الاستثمارات في الطاقة التكريرية والمشاكل التي تعرضت لها طاقة التكرير الأمريكية بسبب الأعاصير في وقتٍ سابق من هذا العام.
وأضافت وايت أنهم (في أوبك) يبدون استعدادهم لتلبية احتياجات السوق بأقصى ما بوسعهم. قبل عام تقريباً كانوا يقولون إن المستوى المستهدف هو تغطية احتياجات ما بين 52 و54 يوماً... لكن هذا لا ينفع إطلاقاً. أعتقد أن الإجراء لا يجدي إلا عندما يكون هناك توازن بين العرض والطلب.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved