* الرياض- الجزيرة: أحدثت توصية بتحويل المؤسسات الصحفية إلى شركات مساهمة عامة، جدلاً حاداً أثناء مناقشتها في مجلس الشورى إذ اقترحت أن تشرف عليها وزارة التجارة والصناعة، على أن يخضع الجانب التحريري لإشراف وزارة الثقافة والإعلام، بحكم أنها مسؤولة عن تنفيذ نظام المؤسسات الصحفية. ووصف أحد الأعضاء التوصية بأنها (ستحدث نقلة نوعية بالنسبة لملكيات الصحف، وتعالج الكثير من المشكلات والقضايا)، موضحاً أن وزارة الثقافة والإعلام تشرف على هذه المؤسسات من حيث المحتوى فحسب، أما الشؤون المالية والإدارية فليست تحت إشرافها وقال: (لذا أصبحت هذه المؤسسات تجارية بحتة في كثير من جوانبها، ما عدا المحتوى التحريري، كما أن النظام الجديد الذي صدر من المجلس، أعطى المؤسسة حرية اختيار المدير العام، دون الرجوع إلى وزارة الثقافة والإعلام ومن هنا أصبحت موافقة الوزارة على رئيس التحرير فحسب). واقترح عضو آخر إعادة صياغة التوصية لتصبح (دراسة تحويل المؤسسات الصحفية القائمة الآن، إلى شركات مساهمة عامة تخضع لنظام الشركات، وتشرف عليها وزارة التجارة والصناعة، وهيئة السوق المالية، مع خضوع الجانب التحريري لإشراف وزارة الثقافة والإعلام، وبرر هذه الإعادة لصياغة التوصية بأنها (توفر المزيد من الفرص الاستثمارية، والمزيد من فرص العمل للمواطنين وتقلل من احتكار القلة لهذا القطاع. وأوضح عضو آخر أنه سبق أن صدرت قرارات رسمية، بتحويل الإذاعة، والتلفزيون، ووكالة الأنباء السعودية إلى مؤسسات عامة وقال: (ومع ذلك لم تنفذ تلك القرارات إلى الآن) وتساءل: كيف يمكن المطالبة بتحويل هذه المؤسسات المملوكة لأشخاص، إلى شركات مساهمة؟ مقترحاً أن يطلع مجلس الشورى على بعض التجارب المطبقة في مجتمعات أخرى، قبل إقرار التوصية. وقد جرت مداولات مؤيدة تارة ورافضة تارة أخرى من أغلبية الأعضاء انتهت بسقوط التوصية إذ صوت 47 عضواً فقط بالموافقة أي أنها لم تحقق موافقة الأغلبية.
طالع محليات |