* الحريق - خاص ب(الجزيرة): دعا رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في محافظة الحريق الشيخ سعود بن ناصر الكثيري القائمين على الجمعيات إلى كسر حاجز الجمود، والتغيير في طريقة التعليم، وجذب الطلاب للحلقات، مع مراعاة الأخذ بروح التجديد، وأساليب الجذب والترغيب والتشويق والمنافسة في الوقت الحاضر، مع عدم الإخلال بالهدف الرئيس من عمل الجمعية في كل ما يرد إليها من تعليمات. وطالب الشيخ الكثيري في حديثه ل(الجزيرة) وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بأن تفرِّغ لكل جمعية تحفيظ شخصاً مؤهلاً، صاحب خبرة وكفاءة، وتتحمَّل الوزارة راتبه، للإشراف والتوجيه بشأن تنظيم سير العمل بالجمعية، خصوصاً إذا كانت الجمعية لديها مورد مالي قوي، فسوف تمنح مكافآت مالية مجزية لدارسيها ودارساتها. وعبَّر فضيلته عن أسفه لعدم تفاعل بعض أُسر الطلبة والطالبات مع جمعيات تحفيظ القرآن.. مؤكداً على ضرورة هذا التفاعل، والتعاون بين الجمعية والأُسرة، مطالباً الأُسرة أو ولي أمر الطالب والطالبة بأن يكون له صلة دائمة، حتى يكون عوناً لها بعد الله عزّ وجلّ في استمرار ابنه أو ابنته في الحلقة، بل وتفوقه أو تفوقها فيها. وحول تسرُّب بعض طلاب الجمعيات، قال الشيخ الكثيري: إن هذه مشكلة تُعاني منها جميع الجمعيات وذلك بسبب عدم إيجاد عوامل جذب مشوِّقة إضافة إلى ما يعانيه الشباب اليوم من مؤثرات جذب أخرى، مقترحاً إيجاد نوادٍ رياضية وثقافية تُلحق بكل جمعية لتكون متنفساً لهؤلاء الشباب يقضون فيها بعض أوقات فراغهم وتحت رعاية الجمعية حتى يكون في ذلك حفظ لهؤلاء الشباب من النفور من الحلقات أو التّأثر بمؤثرات الجذب الأخرى. وتطرَّق فضيلته إلى دور الجمعيات في ترسيخ الوسطية والاعتدال، ومحاربة الأفكار الدخيلة والبعيدة عن تعاليم الإسلام، وقال: إننا في جمعية تحفيظ القرآن الكريم في محافظة الحريق قمنا بالمساهمة بدور فاعل من خلال اللوحات والمطويات التي تبيِّن ذلك والمشاركة في المناسبات التي أُقيمت بخصوصها، ونسعى دائماً لغرس المبادئ الفاضلة والرؤية السليمة النقية في نفوس طلاب الحلقات من خلال زياراتهم في حلقاتهم أو الحفلات التي تُقام لكل حلقة بصفة مستمرة. وعن المسابقات القرآنية التي تُنظم في المملكة بين الناشئة والشباب أكد فضيلته أن لهذه المسابقات الأثر الطيب، وقال: إن أحد الجوانب والأسباب الرئيسة في الإقبال على الحلقات في الوقت الحاضر، مُرجعاً ضعف مشاركة بعض الجمعيات في هذه المسابقات وتدني نتائجها إلى جملة من الأسباب منها: عدم إيجاد روح للتنافس بين الجمعيات في هذه المسابقة فينبغي أن تُكرَّم الجمعية التي يفوز أحد طلابها في أي مسابقة ويفضَّل أن تُزاد نسبة تخصيص دعمها المادي بناء على هذه النتيجة، وضعف المعلمين أو عدم حماسهم أيضاً، وعدم توعية الطلاب بأهمية المسابقات القرآنية. وحول الصعوبات التي تواجه الجمعيات وتحد من قدراتها في تحقيق رسالتها على الوجه المطلوب قال فضيلته إن من أبرز الصعوبات، ضعف الموارد المالية، وقلة المعلمين من السعوديين، وقال: إنه يمكن علاج المسألة الأولى بإيجاد أوقاف ذات ريع مستمر، وأما علاج المسألة الثانية فيُبنى على الأولى حيث إنه متى ما وُجدت رواتب مجزية تفرغ لها معلمين سعوديين ممن تتوافر فيهم الكفاية. وواصل القول: ولا شك أن ضعف مصادر التمويل هي أهم المشكلات ونرى أن أفضل علاج لتلك الصعوبات هو إيجاد أوقاف دائمة، ونقترح أن تجتمع مجموعة من الجمعيات برعاية مرجعها المباشر في إيجاد وقف مشترك لها والقصد منه أن يكون ذلك الوقف قوياً في موقع مميز حتى يكون ذا مردود مالي جيد فكل جمعية لوحدها قد لا تستطيع أن تحقق ذلك، لكن إذا ساهمت مجموعة من الجمعيات، كل جمعية حسب حصتها استطاعت أن تقيم ذلك الوقف المثمر وأن يكون ذلك حسب شروط ومواصفات تُحدد فيما بعد. وأكد فضيلته في تصريح له أن الجمعية - والحمد لله - سعت وتسعى لإيجاد أوقاف خيرية تدر عليها بصفة مستمرة، مناشداً أهل الخير مد يد العون لها حتى تحقق الكثير من الطلبات بافتتاح حلقات جديدة في كثير من الأحياء.. وأيضاً للاستمرار في مشاريع الوقف الخيري وبناء مقرّات دائمة للحلقات النسوية في كل من مركز نعام والمفيجر، وكذلك حاجتها لشراء المزيد من الحافلات المخصصة لنقل الطالبات. وبهذه المناسبة عبَّر الشيخ الكثيري عن شكر الجمعية وتقديرها لكل من يساندها ويقف معها سواء بالدعم المادي أو المعنوي والشكر موصول لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على حسن رعايتها لهذه الجمعيات، كما نقدِّم الشكر والتقدير لإدارة العلاقات العامة والإعلام بالوزارة على توضيح رسالة الجمعيات الخيرية إعلامياً والاهتمام بها. وأفاد رئيس مجلس إدارة الجمعية لتحفيظ القرآن الكريم في محافظة الحريق الشيخ سعود بن ناصر الكثيري أن عدد الحلقات بالجمعية التي بدأ نشاطها عام 1402هـ يتجاوز (58) حلقة يدرس بها أكثر من (1500) طالب وطالبة، ويقوم بالتدريس والتوجيه في هذه الحلقات (44) بين مدرس ومدرسة، وموجه وموجهة، مشيراً إلى أن هذه الحلقات تتوزَّع في محافظة الحريق، ومركز نعام، ومركز المفيجر، ومركز أبو رمل، وهجرة الربو بالإضافة إلى حلقات جمعية الأمير سلطان الخيرية بإسكان القاعدة العسكرية بالمحافظة. وقال: إنه يوجد من ضمن هذه الحلقات حلقات مخصصة لتعليم الكبار وأخرى للموظفين في بعض الدوائر الحكومية كما أن هناك حلقات مخصصة للجاليات بمعنى أن نشاط الجمعية - ولله الحمد - يشمل جميع شرائح المجتمع من ذكور وإناث وصغار وكبار وموظفين وجاليات. وفي نهاية تصريحه، أكد الشيخ سعود الكثيري سعي الجمعية إلى تطوير أداء كافة العاملين فيها لا سيما المعلمين، وقال: إن الاجتماعات تُعقد باستمرار مع المعلمين، والدورات تُقام لهم، والندوات تُعقد معهم حيث يُبحث فيها القضايا والمشكلات التي تواجههم، مقترحاً أن تُشكِّل الوزارة فريق عمل مؤهلاً ومزوداً بالأفكار والخطط والبرامج الجديدة في هذا المجال، ومن ثم يقوم بزيارة لكل جمعية ويعقد معهم لقاءات ومع المعلمين والمسؤولين لتنمية قدراتهم والرفع من خبراتهم وكذلك تبادل وجهات النظر والتجارب وعمل دورات في هذا الجانب معدّ لها بكل عناية.
|