Friday 2nd December,200512118العددالجمعة 30 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "أفاق اسلامية"

نبض المدادنبض المداد
الصلاة
أحمد بن محمد الجردان

لعل من نافلة القول الحديث عن الصلاة لأنها عمود الدين وهي من المعلوم من الدين بالضرورة غير أننا في حاجة مع الأسف لتأكيد هذه الفريضة التي تهاون بها البعض من المسلمين. يرى بعض القراء أن الحديث عن الصلاة أمر ليس من الأهمية بمكان لأنها ركن الإسلام الثاني وعموده وأن أي مسلم لا تخفى عليه مكانتها لكن الناظر إلى واقع المسلمين اليوم يرى أن الصلاة قد فقدت كثيراً مما يجب أن تكون عليه في حياة المسلم واهتماماته!!، فمن المسلمين من لا يصلي لا في البيت ولا في المسجد، ومنهم من يصلي في المناسبات، ومنهم من يصلي في أوقات كربة، كأيام الامتحانات، وأيام انتظار القبول في كلية مهمة وما إلى ذلك، وأيام مرضه أو مرض عزيز عليه، ومنهم من يصلي مجاملة أو مدارة لمن هم معه، ومنهم من يصلي خوفاً من الناس كمدير المدرسة مثلاً بالنسبة لبعض الطلاب، ومنهم من يصلي بعد فراغه من عمله ودرسه فيصلي قبل نومه بالجملة الصلوات الخمس مجتمعة، ومنهم من يصلي صلاة لعب ولهو فمرة يعبث بشماغه ومرة بساعته ومرة بلحيته ومرة بأنفه وهكذا، ومنهم ومنهم، ومنهم أصناف كثيرة يصعب حصرها في هذه العجالة، كما يصعب أيضاً ذكر أسباب ذلك كله، ولعلي أذكر هنا طرفاً من تلك الأسباب فمنها أن من الآباء والأمهات من هو قدوة سيئة لأبنائه وبناته في المحافظة على الصلاة وذلك بتضييعه لها وتهوين أمرها لديهم بل تجده يربيهم أن يصلوا أيام الامتحانات مثلا لينجحوا، فتكون هذه الصلاة عندهم عادة وليست عبادة، ناهيك أن يربيهم على أن الصلاة لها وقت معلوم وصفة معلومة، وأنها فرضت ليلة الإسراء والمعراج، وأنها كما ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عنها: (مَنْ حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة ويحشر مع فرعون وهامان وأبي بن خلف) رواه أحمد والطبراني، وأن تاركها كافر!!!، إني أتساءل لماذا لا نربي أبناءنا وبناتنا على تلك الحقائق؟ لم لا نذكرهم بذلك بكل الوسائل وإن كانت ضرباً لو غضب أهل التربية الحديثة، وحديثي عن الضرب للتربية على المحافظة على الصلاة لم آتِ به من عند نفسي بل هو توجيه طبيب البشرية صلى الله عليه وسلم عندما قال: (مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر..)؟، مع الأسف الصلاة في عرف بعضهم وبعضهن كأن ثمة خياراً فيها إن أراد صلى وإن لم يرد لم يصل!!!، وإن تعجب فعجب فعلهم وما كان لينتج إلا لأنهم قد تربوا على أن الصلاة عادة وليست عبادة!!.
من الضرورة أن يحرص الآباء والأمهات على ترسيخ أن الصلاة عبادة وأن تركها كفر كما يفعلون على أقل تقدير في أيام الامتحانات حين يوصون أبناءهم وبناتهم أن من ذاكر نجح ومن ترك المذاكرة فقد خسر الامتحان ومن ينجح ويحصل على مجموع يؤهل لدخول الكلية المطلوبة فقد فاز بالكلية المطلوبة دون واسطة وإن احتاج الأمر للواسطة فعلى الأقل يبيض الوجه عند طلبها!!، وياليت شعري ماذا لو لم ينجح الابن دراسياً ولكن الطامة الكبرى والإخفاق الذي لن تعوض لو ترك الصلاة ونشأ على تركها ومات!!!، أليس الوالدان شريكين لهذا الابن وهذه البنت في وزر تركهما للصلاة؟؟؟؟؟!!!!!.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved