حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من البخل والشح، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات). وعن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم). وإن شر ما في الرجل من الأخلاق الذميمة الشح والجبن، قال تعالى: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(التغابن: 16) ونهى القرآن الكريم عن البخل والشح فقال عز وجل: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (آل عمران: 180). وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}{يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ}(التوبة: 34-35). وقال - صلى الله عليه وسلم - عن السخي والبخيل: (السخي قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس، بعيد من الجنة، قريب من النار). وفي صحيح مسلم قال - صلى الله عليه وسلم -: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: الله أعطِ ممسكاً تلفاً). فحذارِ أخي رعاك الله من الشح وكن كريماً جواداً رحيماً عطوفاً كما كان نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
(*)الرياض |