Friday 2nd December,200512118العددالجمعة 30 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

بعد جدل حاد في الشورى تخللته مداخلات مؤيدة ورافضةبعد جدل حاد في الشورى تخللته مداخلات مؤيدة ورافضة
سقوط توصية تطالب بتحويل المؤسسات الصحفية إلى شركات مساهمة عامة و(الجزيرة ) تنشر التفاصيل

  * الرياض - الجزيرة
أسقطت أغلبية من أعضاء مجلس الشورى توصية إضافية تطالب بدراسة تحويل المؤسسات الصحفية القائمة إلى شركات مساهمة عامة، تشرف عليها وزارة التجارة والصناعة، مع خضوع الجانب التحريري للصحف والمجلات لنظام المطبوعات، الذي تتولى وزارة الثقافة والإعلام إنفاذه، ولم تنل التوصية إلا موافقة (47) صوتاً، أي لم تحقق الأغلبية اللازمة، ومن ثم لم يؤخذ بها، على الرغم من أنها حظيت بموافقة الأغلبية اللازمة من الأصوات لمناقشتها.
الاحتكار يؤثر في
الجانب التحريري
وتعرضت التوصية التي تقدم بها عضو المجلس الدكتور صدقة بن يحيى فاضل إلى تباينات في مواقف الأعضاء، عند مناقشتها أثناء جلسة الأحد الماضي، التي عقدت برئاسة معالي رئيس المجلس الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، إذ استنسب أحد الأعضاء التوصية وقال: (إن الاحتكار ليس في صالح المؤسسات الصحفية مالياً، إذ يؤثر سلباً على الجانب التحريري،
ولا سيما من ذوي الأسهم الكثيرة) مؤكداً أن ملكية وسائل الإعلام لم تعد محدودة كما كانت في السابق، ودلل على هذا الرأي بأن وزارة الثقافة والإعلام لا تتدخل - حسب نظام المؤسسات الصحفية - إلا للموافقة على تعيين رئيس التحرير، المرشح من المؤسسة الصحفية المعنية.
أرباح صحيفة يعادل 20 شركة
ورأى عضو آخر أن هذه التوصية جيدة، مؤكداً أن أرباح الصحيفة الواحدة تعادل أرباح عشرين شركة مجتمعة، من الشركات التي يتداول أسهمها المواطنون، فضلاً عن أن العمل بنظام الشركات ليس جديداً على المملكة، في إصدار المطبوعات وما في حكمها، مستدلاً على ذلك بشركة الشرقية للطباعة والنشر، التي تعد الوحيدة من بين المؤسسات الصحفية، وتصدر مجلة الشرق.
التوصية تعالج مشكلات
وقضايا الصحف
ووصف أحد الأعضاء التوصية بأنها (ستحدث نقلة نوعية بالنسبة لملكيّات الصحف، وتعالج الكثير من المشكلات والقضايا) موضحاً أنّ وزارة الثقافة والإعلام تشرف على هذه المؤسسات من حيث المحتوى فحسب، أما الشؤون المالية والإدارية فليست تحت إشرافها وقال: (لذا أصبحت هذه المؤسسات تجارية بحتة في كثيرٍ من جوانبها، ما عدا المحتوى التحريري، كما أن النظام الجديد الذي صدر من المجلس، أعطى المؤسسة حرية اختيار المدير العام، دون الرجوع إلى وزارة الثقافة والإعلام، ومن هنا أصبحت موافقة الوزارة على رئيس التحرير فحسب).
التجارة وهيئة سوق المال
واقترح عضو آخر إعادة صياغة التوصية لتصبح: (دراسة تحويل المؤسسات الصحفية القائمة الآن، إلى شركات مساهمة عامة تخضع لنظام الشركات، وتشرف عليها وزارة التجارة والصناعة، وهيئة السوق المالية، مع خضوع الجانب التحريري لإشراف وزارة الثقافة والإعلام) وبرر هذه الإعادة لصياغة التوصية بأنها (توفر المزيد من الفرص الاستثمارية، والمزيد من فرص العمل للمواطنين، وتقلل من احتكار القلة لهذا القطاع).
زيادة إسهامات المواطنين في المشروعات الاستثمارية
وطالب أحد الأعضاء بفتح المجال أمام المواطنين، لزيادة إسهاماتهم في المشروعات الاستثمارية، مشيراً إلى وجود (13) مؤسسة صحفية سعودية قائمة، وأقترحُ أن تكون التوصية صريحة في هذا الخصوص بحيث يقال: (تحويل المؤسسات الصحفية إلى شركات مساهمة.. إلخ).
انتقاد للتوصية ومطالبة بالاستقصاء والتثبت
بيد أن عضواً آخر قال: (ليس من السهل إصدار توصية بتغيير أوضاع مؤسسات قامت، وبذل أصحابها الكثير من الجهد والمعاناة، بل ينبغي على مجلس الشورى أن يقوم بنفسه بالبحث والدراسة، وألا يوكل هذا الأمر إلى جهات أخرى) مفيداً بأن التوصية بصياغتها الحالية لا تتضمن المقاييس المطلوبة للتوصيات، وطالب باستدعاء أصحاب الشأن والاختصاص لدراسة هذا الموضوع، ورأى عدم مناسبة هذه التوصية، وطالب المجلس بألا يقحم نفسه في مثل هذه الأمور، إلا بعد الاستقصاء والتثبت وإجراء الدراسات المطلوبة.
شركات مغلقة لا يجوز تحويلها
وأشار أحد الأعضاء إلى أن المؤسسات الصحفية الحالية ذات ملكية خاصة لشركات مساهمة مغلقة، وقال: (إنه لا يمكن تحويلها إلا بموافقة الشركاء الذين هم أصحاب رأس المال)، وأضاف: (ان هذه المؤسسات تحكمها نظم تجارية ولوائح معروفة ومعتمدة من وزارة التجارة، إضافة إلى أن نظام المؤسسات الصحفية، عدّ المؤسسات الصحفية شركات مساهمة مغلقة، ولا تزال هذه المؤسسات تعد جزءاً من النظام الحاكم في أكثر دول العالم الثالث، لضمان وحدة الرأي في الموضوعات الحساسة، وبخاصة فيما يتعلق بأمن الوطن والمواطن).
ضد التوصية
وقال عضو آخر: (إن التوصية تعني الإجبار على التحويل، وهذا ينافي نظام الاقتصاد الحر الذي تتبناه المملكة العربية السعودية، فضلاً عن آثاره السيئة على الجانب الثقافي) ورأى عدم ملاءمة التوصية.
الحل يكمن في المزيد من المؤسسات الصحفية
ورأى أحد الأعضاء أنه إذا كان الهدف من تحويل المؤسسات الصحفية إلى شركات مساهمة عامة هو:
الجانب المادي، فينبغي ألا يقتصر الأمر على المؤسسات الصحفية، أما إذا كان الهدف فكرياً وثقافياً، فليس الحل في التحويل، بل في منع الاحتكار، وفتح المزيد من المؤسسات الصحفية، مشيراً إلى أنه كان الأولى أن تنص التوصية على: تسهيل منح التراخيص لإنشاء المزيد من المؤسسات الصحفية.
أين قرارات تحويل الإذاعة والتلفزيون وواس؟
وأوضح عضو آخر أنه سبق أن صدرت قرارات رسمية، بتحويل الإذاعة، والتلفزيون، ووكالة الأنباء السعودية إلى مؤسسات عامة وقال:
(ومع ذلك لم تنفذ تلك القرارات إلى الآن) وتساءل: كيف يمكن المطالبة بتحويل هذه المؤسسات المملوكة لأشخاصٍ، إلى شركات مساهمة؟ مقترحاً أن يطلع مجلس الشورى على بعض التجارب المطبقة في مجتمعات أخرى، قبل إقرار التوصية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved