* الرياض - فارس القحطاني تعد جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الجهاز التنفيذي لوزراء الداخلية العرب، وقد حرصت الجامعة على توفير الدورات المتخصصة للقطاعين العام والأهلي، وقد شملت الدورات الجنسين، دورة تنمية مهارات العاملات في السجون من الدورات المتخصصة التي عنيت بدور النساء العاملات في الإصلاحيات وكيف كان لهذه الدورة الأثر الإيجابي في تطوير وصقل مهاراتهن في التعامل والعمل داخل مجتمع الإصلاحية. (الجزيرة) ألقت الضوء على هذه الدورة والتقت بعدد من العاملين على هذه الدورة وغيرها الخاصة بالنساء وفيما يلي اللقاءات: في بداية اللقاء تحدثنا مع الدكتور أحسن طالب رئيس قسم العلوم الاجتماعية والمشرف العلمي على دورة تطوير أداء العاملات في السجون الذي أوضح أن الدورة مرتبطة بمهنية العاملين ومنسوبي الأجهزة الأمنية ونحن نريد من العاملين في المؤسسات الإصلاحية أن يواكبوا التطورات التي تحدث في العالم سواء في الميدان العلمي أو المهني أو المعرفي وليس فقط الميدان النظري. وأردف طالب أن ذلك من شأنه أن يطور أداءهم ويسهل مهامهم وفي نفس الوقت تصبح العملية من شأنها إيصال البرامج التأهيلية للعاملين في المؤسسات الإصلاحية، والبرامج التأهيلية تهدف إلى استرجاع المحكوم عليه إلى المجتمع كشخص سوي ويمكنه الاعتماد على نفسه، له حقوقه وعليه واجباته. وعن طبيعة ما يتم إعطاؤه للملتحقين بالدورة أوضح أنه في البداية يتم تعليمهم ما هي المؤسسة الإصلاحية إذ تعد مؤسسة مثلها مثل غيرها من المؤسسات الأخرى في المجتمع، وهذه المؤسسات ضرورية للمجتمع مثل بقية المؤسسات الأخرى وإلا لما وجدت وأوجدها المجتمع لأنه بحاجة لها وتقوم بوظائف وأهداف محددة، فإذا كان القائمون على هذه المؤسسات لا يعون دور هذه المؤسسات فيستحيل أن يقوموا بالدور المنوط بها في المجتمع. وأشار طالب إلى أن الدورة تتضمن محاور رئيسة مثل: كيف تدار المؤسسات الإصلاحية وكيفية تشغيل هذه المؤسسات، أي حياة الموجودين فيها والمؤسسة في النهاية مجتمع مصغر ومعزول نوعاً عن المجتمع، ونوضح لهم طرق التشغيل؛ أي عيش وعمل النزلاء الموجودين فيها وهناك طرق مبنية على نظريات ومعرفة وهي طرق دولية، وفي المرحلة الثالثة نوضح لهم ما هي الأمور التي تحدث في المؤسسات الإصلاحية من ناحية وظيفتهم العملية المهنية، كيف يقومون بمهامهم بداية بالنظري ووصولاً للعملي وما هي المشكلات التي قد تحصل في المجتمع السري في مثل هذه المؤسسات أمنية أو غير أمنية، وبعض الظواهر وغيرها مثل المخدرات أو سيطرت مجموعة على مجموعة وهي تسمى النواة الصلبة وهي تفرض سيطرتها على مجموعة ومقوم بتسييرها.. وهذا أمر مرفوض، وهذه الأمور كلها في تغير مستمر ونحن بحاجة إلى التدريب المستمر خصوصاً في إصلاحيات الأحداث. كما التقت (الجزيرة) الدكتور جمعان بن رشيد أبا الرقوش مساعد رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمينة الذي قال: إن الجامعة تعد جهازاً أمنياً عربياً علمياً منهجه تقديم المعرفة العلمية والمعلومة الأمنية وتقديم الدراسة الأمنية لصناع القرار في الجهاز الأمني وبالتالي فإن رفع كفاءة رجل الأمن العربي بما يوازي الثورة الحديثة المعاصرة هو في الواقع رسالة هذه الجامعة، وفي هذا الإطار تسعى الجامعة إلى تنويع أنشطتها بما يخدم المسألة الأمنية وبما يعود بالفائدة على المواطن العربي من خلال كفاءة رجل الأمن ليؤدي واجبه كما يجب ونحن نعلم أن العديد من الأجهزة الأمنية في الوطن العربي والمملكة هناك عناصر نسائية تؤدي وظائف وواجبات أمنية.. هذه العناصر كما تؤدي واجباتها فإن الجامعة تؤدي تجاههن واجباتها وترفع من كفاءتهن إذ يجعلهن يؤدين واجباتهن بالصور المطلوبة والمهام الموكلة لهن، وفي هذا الإطار أنشأنا في الجامعة مركزاً خاصاً بتدريب العنصر النسوي ومجهزاً بكل الوسائل التقنية اللازمة ومجهزاً بدائرة واستوديو تلفزيوني عبارة عن دائرة تلفزيونية مغلقة وبكل الخدمات الممكنة للنقل من وإلى المركز، ويتمتع المركز بالخصوصية ويتناسب مع خصوصية المرأة المسلمة. وأضاف الدكتور أبا الرقوش أن المركز جلب العديد من الكفاءات العربية والدولية النسائية المتخصصة لهذه البرامج، وأن الجامعة نفذت العديد من البرامج لصالح القطاعين العام والخاص، وبعض البرامج ننفذها في مواقع المستفيدين أنفسهم ومنها برامج نسوية في جدة والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية. وعن توجه الجامعة في التدريب والموازنة بين القطاع العام والخاص أكد أبا الرقوش أن الجامعة تنفذ برامجها على مستويين برنامج عام وهو برنامج لمدة عام كامل وهذا يبنى على قرارات وزراء الداخلية العرب ومن خلال المتطلبات التي تنفذها الجامعة لفائدة الاستراتيجيات والخطط العربية المشتركة مثل خطط مكافحة الإرهاب والجريمة والمخدرات وغيرها، وبرنامج عمل الجامعة الخاص هو بناء على طلب جهات معينة تطلب من الجامعة تنفيذ برامج معينة، والبرامج النسائية التي قدمتها الجامعة هي ضمن إطار برامج الجامعة الخاص ولذلك جميعها نفذت في أغلبها لجهات حكومية والبقية للقطاع الخاص. ومن جانبها أوضحت الجندي نورة العنزي ملاحظة في إدارة سجون المنطقة الشرقية أن الدورة كان لها دور كبير في التعامل مع النزيلات في الإصلاحيات، وقالت: إن دوري لا يقل عن دور المعلمة والطبيبة والممرضة، فنحن نجاهد ضغوط العمل والمجتمع، فعرفت ما لي من حقوق وما علي من واجبات، وقد شملت الدورة تطوير أداء عملي وكيفية التعامل مع النزيلات حتى في المواقف الطارئة، وأضافت نورة تقول: لكم تمنيت أن يسمح لنا بتكميل دراستنا في الجامعات الأمنية أو حتى جامعة نايف والحصول على رتب تتعدى صف الضباط وأكدت الجندي نجمة الغامدي من سجون منطقة الباحة - بلجرشي - أن كبير الفائدة التي عادت عليها هي في معرفة اللوائح والأنظمة في السجون والتعامل مع النزيلات، ورأت نجمة ضرورة وجود كليات عسكرية للفتيات تديرها كوادر نسائية. ومن جانبها قالت العريف فاطمة اليامي العاملة في سجون نجران شعبة السجن العام التي تعد هذه الدورة ليست الأولى لها: إن الدورة عززت ثقتنا في أنفسنا وثقفتنا في التعامل مع النزيلات بطريقة صحيحة ونظامية. كما تحدثنا مع علي الشمراني المنسق الإداري لدورة تنمية مهارات العاملات في السجون الذي قال: إن جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية أقامت 22 دورة هذا العام حتى الآن وكان من بينها ثلاث دورات نسائية؛ وهي دورة تنمية المهارات الأساسية لموظفي الأمن والسلامة ودورة تنمية المهارات الأساسية لموظفات الأمن والسلامة ودورة تنمية مهارات العاملات في السجون. هذا وقد عقدت الجامعة في العام الماضي 2004م 26 دورة كان منها ثلاث دورات؛ منها دورة تنمية مهارات العاملات في السجون التي أقيمت في مدينة جدة ودورة تنمية مهارات العاملات في السجون التي أقيمت في المدينة المنورة ودورة تأهيل موظفات الأمن في كليات البنات التي عقدت في الرياض، وأشار الشمراني إلى أن هناك دورات تقام على مستوى القيادات النسائية ومنها دورة التخطيط الاستراتيجي والإدارة الاستراتيجية للقيادات النسائية بوكالة كليات البنات للشؤون التعليمية.
|