وأيُّ شيءٍ لا يستلهمُ الحزنَ يا سادتي؟ وأيُّ حرفٍ شفيفٍ ليس سفينة تمخرُ في عُبابِ ما يهيجُ من حولٍ؟؟ وأيُّ صُبحٍ يتنفَّس عن جملةٍ من فرحٍ في بوتقاتِ الفقد الذي يلوحُ؟؟ وأيُّ أملٍ وقشرةُ البيضَةِ قد تشظَّت وتناثرت وخرج جنينٌ يُكابدُ الرَّمقَ؟ وأيُّ مُبْهج والليلُ يدلهمُّ؟؟ أجل، أيُّ شيءٍ لا يستدرّ الأسى يا سادتي؟ وأيُّ آذان تلتقِطُ نسمة الحنين للحظةِ استقرارٍ للموجِ يعجُّ من حولِ السَّفينةِ والمِقودُ مشطورة بوصلتهُ؟ وأيُّ وأيُّ؟ وأيُّ؟ يا سادتي... أفلا تختلطُ الحروفُ في كلماتِ الكتَّابِ؟ وتفرغُ زوَّاداتِ أبجديّاتهم؟؟ أفلا تتناثرُ أحلامهم؟ وتختلط رؤاهم؟؟ أفلا يصحُّ لكم أن تزدادوا حزناً ويزدادوا توهاناً فاحزنوا ما شئتم حتَّى ترسو السَّفينة في شاطئ الطُّهر...
|