إن حديثي في هذه المقالة ليس عن الهيئة العليا للسياحة من الناحية الاستراتيجية وخططها المستقبلية؛ لأن هذا الأمر يحتاج إلى بعض الوقت ويكفي أن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز يعمل ليلاً ونهاراً من أجل تفعيلها ميدانياً، وقد بانت ملامح هذه الجهود في الاتفاقيات التي أبرمها سموه مع بعض أمراء المناطق والجهات الأخرى التي لها علاقة بالسياحة بالإضافة إلى الدراسات والأبحاث التي عملت بهذا الصدد. فهذه المقالة تأتي حول كيف نستفيد من الوضع القائم في زيادة برامج الترفيه المطلوبة للسياح والتي عادة تقوم بها بعض اللجان السياحية في إمارات المناطق بالإضافة إلى أمانات المدن والبلديات ويأتي في مقدمة ذلك المدن الساحلية في المنطقة الغربية والشمالية والشرقية؛ حيث إن هذه المدن غنية بشواطئها الجميلة والكورنيش الموجود فيها الذي تحيط به الحدائق من كل جهة بالإضافة إلى المرافق العامة الأخرى مثل دورات المياه والملاعب كذلك ما يحيط بهذه الشواطئ من مدن ترفيهية تابعة للقطاع الخاص ولكن مع هذه الجهود التي بذلت لإسعاد زوار هذه المدن إلا أنه يوجد بعض القصور في الاستفادة من هذه الشواطئ فنظرة إلى معظم المدن الساحلية في مملكتنا الغالية نجد ندرة المراكب والاتوبيسات البحرية باستثناء القوارب الشخصية والرياضية والتي عادة تتم مزاولتها بشكل فردي أما على المستوى الجماعي فغير متاح كما هو الحاصل في بعض الدول العربية على ضفاف الأنهر والسواحل تجد هناك مئات القوارب والمراكب المتنوعة المكيف منها وغير المكيف يستقلها المئات من العوائل في رحلة ترفيهية جماعية برسوم معقولة وتمتد من الساعة إلى الثلاث الساعات، وهذا الوضع ممكن تطبيقه على السواحل والشواطئ في بلادنا المترامية الأطراف.
|