لا أدري - وأنا أتحدث هنا عن شخصي - أأعتب عليّ من قلة المطالعة، أم على وسائل الإعلام في قلة المتابعة- لما يصدر.. وما يصدِّره أولئك أهل (الشعر) وأطناب عاموده.. في عهدنا (ذي الرياح العاتية التي تهب من وجهتي حداثيه، وشعبيه).. قد طغوا في الجرائد، وأكثروا فيها العطائب كما تمليه عليهم (قرائحهم).. مع كل حالٍ.. ونادب!، عن إغفال (عطاء) مثل ذا الجهبذ - كما هو حال (عطاء الجهيمان) - الذي أُخفي.. وراء غزارته.. في (الشعبيات)!... كذا نمت إلينا موهبة (المسيطير) مع وفاته.. في إعادة جماليات إبداعه، وما كنا ندري - من قبل - إلا عن النزر الذي (قد) لا يغري في ابتياع ديوانه، والهم مما في إيوانه! و.. إن كنّا فقدنا علماً في الشعر، معطاء في الثقافة فهذا أجله - الذي لن يحيد عنه-، لكن السؤال: هل كان (محمد المسيطير) يتمنى الموت.. وإن عزّى نفسه.. آناء مرضه.. - وجاءت.. بخط راعش من (قلم) جاف:
تبدو كأيام الشباب الناضر يفتر عن غدر ولون زاهر يهدي الجمال إليك من بسماته صور الحياة.. ولها ريق الساحر |
و.. ليلقى هذه (اللافتة) الكبيرة له من محبيه.. وأهل الثقافة (خصوصاً)، أو هذه الاحتفائية..، التي لن يطّلع عليها - ليرى مقامه بين أحبابه - وإن كانت من: (الذكر.. للمرء عمر ثانٍ). آسف أخي (إبراهيم التركي)، قد لا يكون تأخر مثل هذا الصنيع - وإن كان أقل (الواجب) - ذنبكم.. في (الثقافية)، وإن قلتم: (تقدم النعي.. وتأخر الاحتفاء) -!- عدد 130-،.. لكن هو من سجيةٍ (خاطئة) اعتدناها.. في إسداء الوفاء بعد (الرحيل)، ولم نكن والمسلمون أهل الوفاء.. والعدل ب (إعطاء كل ذي حق حقه) - في مقامه ومكانه والزمان -، فما بالنا- والأشغال تترى - ننسى مثل هذا.. ولكن لا ضير فهاهنا بين أيدينا (شوامخ) و(أنفاسهم) تروح وتغدو.. علهم يأخذون حقهم.. في عهدهم، ويلقون الاحتفاء وهم (أحياء)، ويجدون الوفاء و(التقدير) قبل.. المسير،.. ف (المرء يمضي.. وفي ترحاله عبر!) - نعم والله، فهل.. من معتبر-و.. هلا تداركنا، آمل ذلك.. ولكم الشكر.. كذلك.
أخوكم المحب عبد المحسن بن علي المطلق/الرياض |