بقلم - أحمد العجلان : انكسرت قاعدة الشعبية للاعب الموهوب فقط بقدوم البطل القومي لنادي الشعب سمو الأمير محمد بن فيصل بن سعود الذي واجه إحراج الهلال وصعوبة مرحلته بكل ذكاء وحكمة، فكان لهذا الفارس الشهم كلمته في ميدان الرياضة السعودية فصعد لمنصة خادم الحرمين الشريفين وكذلك سمو ولي عهده الأمين وأيضاً فقيد الرياضة الأمير فيصل بن فهد مرتين فضلاً عن مكافحة الإرهاب، هذا الشاب الذي يتغزل به الكاتب الهلالي القادم من المغرب العربي محمد بنيس ووصفه له بوسيم الهلال حضر للهلال وقدم له ما كان ينقصه فضرب بيدٍ من حديد في عالم الاحتراف وقدم لنا أمثلة حية في الاستفادة مما يطرح في عالم نظام الكرة لدينا ودخل القلوب الزرقاء من البوابة الواسعة وهي بوابة المدرج الهلالي الكبير رافعاً المؤشر لحبه لأعلى مستويات فكان لهذا المدرج ما يريد من خلال الرئيس الشاب الذي استخدم عبارة نسمعها في الراديو كثيراً وهي (ما يطلبه المستمعون) مع تغيير في الكلمة الأخيرة لتكون (ما يطلبه الهلاليون). ما يطلبه الهلاليون!! يقول الشاعر الزين غالي لكن الأزين أغلى ولأنه شاعر فقد عمل بقول زميله فأحضر الغالي بعد أن استمع لما يطلبه الهلاليون فقدم نجم الـ14 مليوناً عبداللطيف الغنام وبعد التوقيع معه مباشرة استمع من جديد لطلب الهلاليين وأحضر لاعب الـ26 مليوناً ياسر القحطاني.. هنا أعتقدُ أن هذه قمة الإثارة فيبدو أن لهذا الشاب النحيل قصة زرقاء مختلفة فعندما كان محمد بن فيصل صبياً يافعاً قدم لشرفية الهلال وكان أصغر عضو شرف آنذاك وتوقع له مؤسس النادي عبدالرحمن بن سعيد المستقبل كله عبر البوابة الزرقاء وبعد أن كبر وكبرت معه أحلامه الهلالية حتمت عليه الظروف أن يتواجد في أمريكا للدراسة ولكن هذا لم يمنعه من دعم النادي عندما ساهم في صفقة جاسم الهويدي آنذاك متابعاً الزعيم غير مكترث ببعده عنه في بلد الحرية والإثارة. تحدٍ وإصرار أن تصل لرئاسة نادٍ عظيم مثل الهلال فذلك ليس بالصعب ولكن الأصعب أن تقنع جماهير هذا النادي بعمله ولأنه رجل يحب التحدي فقد دخل هذا المعترك وانتصر على آلاف مؤلفة بل ملايين من الجماهير فلا تجد مشجعاً هلالياً تسأله عن محمد بن فيصل إلا وتجد الإجابة (والله ما قصر) والقريبون من بيئة (أبو سلطان) يعرفون تمام المعرفة لماذا هو قوي وشجاع؟، فهذا الشاب لم تمنعه زخرف الدنيا من الخوض في أعماق المستحيل والدخول في معترك المغامرة، ولعل مواجهاته مع النمر والأسد وغيرهما من الوحوش تؤكد شجاعة ليست غريبة على رجل واجه ملايين الرجال من خلال مواجهاته للزعيم وجماهيره وطلباتهم التي قد لا تنتهي. حلم!! لو سألت أي مشجعٍ هلالي في الفترة التي سبقت حضور محمد بن فيصل لرئاسة الهلال وقلت له (تخيل أن الهلال يحقق كل البطولات التي يشارك بها ويشتري عقود الغنام وياسر القحطاني؟) لقال لك هذا المشجع (أنت تحلم!!) لذلك فرئيس الهلال حالياً حلم جميل لا تريد جماهير الزعيم الاستيقاظ منه.
|