* الرس - مكتب الجزيرة -إعداد وتصوير خليفة محمد الخليفة: تزخر المملكة بالعديد من المواقع السياحية الجميلة التي لم تأخذ حقها من الإعلام ويجهلها الكثير من الناس.. وفي هذا التحقيق نسلِّط الضوء على عدد من العيون في شمال غرب المملكة في منطقة تبوك، حيث قامت (الجزيرة) بزيارتها بعد عيد الفطر والتقطت عدستها الصور ل عين الديسة، وعيون موسى، وعين جبل طيب، فالديسة من أجمل المناطق في المملكة تقع في المنطقة الواقعة بين تبوك وضبا في منطقة جبلية طريقها معبد حتى البلدة نفسها الديسة، وتجري الآن عملية سفلتة للطريق من البلدة إلى عينها مما يسهل عملية الوصول والاستمتاع بمناظرها الخلابة حيث العيون العذبة والمياه المتدفقة والخضرة اليانعة ونبتها المعطر بالحبق والرياحين وأعشابها المخضرة التي تكاد تكسو سفوح الجبال وأشجارها المثمرة من الليمون والتين والنخيل والمنقة وأعشابها المتنوعة وتغريد طيورها وارتفاع جبالها بقممها الشاهقة على جانبي الوادي وتشكيلاتها الرائعة الساحرة اللافتة للأنظار. أمضينا يوماً كاملاً وكان المكان مليئاً بالمواطنين من العوائل والشباب ممن فضَّلوا قضاء بعض من وقتهم بين هذه العيون بل الكثير من الشباب يستمتعون بالمكان ليلاً كما يقول منصور البلوي من بلدة الرتامة التي تبعد مسافة ساعة عبر عقبة أشواق باتجاه الجنوب الشرقي عن العين وأحد رجال الدفاع المدني في تبوك: نأتي إلى هنا للاستمتاع بالأجواء ومن الملاحظات هي إشعال النيران بالنخيل والعبث بالأشجار مما يهدد جمالها ونأمل أن يوضع حد لذلك. أما بلدة الديسة التي اكتسبت شهرة من عينها اشتهرت أيضاً بزراعة المنقة لخصوبة تربتها واعتدال جوها وعذوبة مياهها في هذه المناطق الجميلة.. البعض قدم من ضبا.. والبعض الآخر من تبوك ومن القصيم أيضاً.. يقضون أوقاتهم مستمتعين بمناظرها الخلابة. أما عيون موسى فتقع إلى الشمال من منطقة ضبا وبالتحديد في بلدة مقنا غرب البدع وتقع على ساحل خليج العقبة.. تلك المزارع المنتشرة بين الجبال التي تشتهر أيضاً بزراعة المنقة وأنواع الخضروات والموالح وبخاصة البرتقال (أبو صرة) عالي الجوده حيث أُقيمت العشش لبيع الإنتاج الطازج على جانبي الطريق على المسافرين وأهم معالمها وأشهرها عيون موسى. بعد السؤال اهتدينا إليها فكانت عيوناً تنبع من الأرض الرملية وتتدفق مشكِّلة جداول وحسب بعض الأهالي فإنها كانت 11 عيناً إلا إنها جفت ولم يتبق منها إلا ثلاث عيون.. شاهدنا كيف يخرج الماء وطريقة تدفقه من الأرض بصورة عجيبة تنبع من مكان وفجأة تتوقف لتنبع من مكان آخر في محيط العين. هذه العيون مهملة ولا يوجد بها عناية بل تشاهد كثرة جذوع النخيل المتساقطة هنا وهناك ولا يوجد لوحات إرشاديه تدل عليها ولا نعرف الأسباب. وهناك جبل قريب منها يُقال له (طيب اسم) يقف ملاصقاً لخليج العقبة بالشمال من بلدة مقنا كان يشتهر باسم آخر قديماً توجهنا إليه بعد الحصول على التصريح اللازم من مركز سلاح الحدود الذي استغرق الحصول عليه ساعة من الزمن ويمنح لجميع المواطنين الراغبين في زيارته. ويمنع التواجد به ليلاً.. هذا الجبل يخترقه وادٍ يمتد من البحر إلى مدينة البدع تتسرَّب بوسطه عين تنبع من متوسطه يصل مدينة البدع بالساحل فكان لا بد من تنظيم الزيارة له لدواعٍ أمنية من قِبل سلاح الحدود وعند وصولنا إليه شاهدنا قدرة الخالق سبحانه وتعالى كيف شق الجبل إلى فرقتين بارتفاع شاهق وامتداد طويل وبعرض لا يتجاوز العشرة إلى خمسة عشر متراً.. يُعتبر أقرب نقطة للجبل على ساحل خليج العقبة ذلك الخليج الأزرق الرائع بأمواجه البيضاء تواجد به كثير من الرحالة أتوا لزيارته ومشاهدة معالم الجبل وقضاء النهار حيث يمنع البقاء ليلاً في المكان ويبدو إنهم قدموا من بعيد كحالنا فسياراتهم تدل على ذلك وتراوحت الأعمار بين الشباب وكبار السن.
|