* البدائع -عبد العزيز بن محمد السحيباني يعتبر طريق (البدائع - الخبراء) من أقدم الطرق في منطقة القصيم حيث أنشئ قبل ما يزيد على 30 عاماً (طريق مفرد) وبعرض لا يزيد على 7 أمتار.. وكان في ذلك الوقت من أفخر الطرق وأحسنها نظراً لقلة حركة المرور عليه ونظراً لصغر أحجام الشاحنات التي تمر عليه، أما حالياً فإنه يعتبر من أسوأ الطرق حيث زادت عليه الحركة بشكل كبير جاوز التوقعات وفاق الوصف، حيث تعبره طوابير من الشاحنات والسيارات التي لا تتوقف عن الحركة وقد قامت بلديتا البدائع و(الخبراء والسحابين) بردم جوانب هذا الطريق بعرض لا يقل عن 5م من كل جانب وهو جهد رائع مع أنه ليس من اختصاص هاتين البلديتين. بداية المسارات يبدأ الطريق من البدائع من نهاية طريق الملك فيصل المزدوج والمضاء باتجاهين (4 مسارات لكل اتجاه) وتتحول هذه الأربعة مسارات فجأة إلى طريق باتجاه واحد فقط وبالتفاف سيئ للطريق حيث لا يقابل اتجاه الطريق المفرد المسارين المزدوجين لنهاية طريق الملك فيصل شمالاً ويسير الطريق باتجاه الشمال بمسافة لا تقل عن 4 كم حتى يصل إلى بطن وادي الرمَّة فيعبره بكبري يبلغ طوله حوالي 950 متراً وهذا الكبري يعتبر عنق الزجاجة في هذا الطريق حيث إنه ضيق جداً جداً بحيث لا يمكن أن تتقابل فيه سيارتان خصوصاً إذا كانتا شاحنتين إلا بصعوبة بالغة جداً ويمكن أن تصطكَّا ببعض فتحدث الكارثة.. ثم يستمر الطريق عبر (خليج) من وادي الرمّة لا يتجاوز عرضه 20 متراً متجهاً إلى (الخبراء) وبطول حوالي 4 كم أيضاً، هذا الخليج أنشئ الطريق عبره فحجز المياه التي كانت تصل إلى بعض مزارع الخبراء وأنشئ عليه عبَّارات تصل المياه منها من الشرق للغرب ومن الغرب للشرق ثم يصل الطريق إلى كثبان نفود الخميس فينحني انحناءة شديدة تكون فيها الرؤية الأفقية واقعة على غير السيارات القادمة وبهذا فإن هذا المنحنى غير مناسب هندسياً وفنياً ويجب تعديله بأسرع وقت ممكن بحيث تكون مسافة الرؤية الأفقية صحيحة.. ثم يصل الطريق إلى الخبراء وعند تفرع الطريق نحو (الخبراء القديمة) يتحوَّل الطريق إلى طريق مزدوج وهذا الازدواج الذي يبلغ حوالي 2 كم قامت بازدواجه وإنارته بلدية (الخبراء والسحابين) ولكن التقاء الطريق المفرد بعرض لا يتجاوز 7 م مع أنه طريق مظلم ودامس الظلام مع طريق مزدوج ومضاء فهو يشكل كارثة حيث إن القادم من البدائع يفاجأ بالقادم من الخبراء دون سابق إنذار أو وجود أي علامات تحذيرية أو توجيهية حتى إن الاتجاهين (أي الطريق المفرد بكامله القادم من البدائع) تُفاجأ بأنه مقابل تماماً لاتجاه واحد من الطريق المزدوج وهو الاتجاه الغربي منه وهذا خطأ كبير جداً عند إنشاء الطريق. طريق مظلم الذي يسير مع هذا الطريق القصير المسافة (9كم) يتعجب من أنه يمر في ظلام دامس على الرغم من رؤيته لأنوار البدائع والخبراء المتلألئة في آن واحد لقرب المسافة. إن ظلمة هذا الطريق سببت العديد من الحوادث والكوارث ليلاً حيث إن ضيق الطريق مع ظلمته الدامسة ستكون سبباً للاصطدام وجهاً لوجه حيث إن معظم السيارات التي تسير في الطريق هي سيارات عوراء فإذا كانت السيارة عوراء من جهة اليسار فسيسير السائق المقابل بسيارته وهو لا يعلم أهذه السيارة المقابلة له هي عوراء من اليسار أم من اليمين فإذا اعتقد أنها عوراء من اليمين وسار معتبراً الضوء المنبعث من السيارة المقابلة له هو جهة اليمين من السيارة وهي عوراء يساراً فستحدث الكارثة بسبب ضيق الطريق واصطدامه بالسيارة بالجهة المظلمة وقد حدث بسبب ذلك حوادث مهلكة ولم أمر مع هذا الطريق إلا وأرى سيارة عوراء تمر كل دقيقتين على أقل تقدير، كما أن ظلمة هذا الطريق هي سبب للاصطدام بالكبري حيث إن حواجزه لا عواكس عليها ولا أحد يعلم عنه إلا قبل الوصول له بقليل وبسبب ظلمة الطريق فإن أي سائق سيارة لا يقود سيارته إلا بإضاءة الأنوار المبهرة المزدوجة وهذه الأنوار تسبب العمى المؤقت لقائد السيارة المقابلة وقد يسبب ذلك حادثاً مروِّعاً، إضافة إلى أن ارتفاع الطريق عن منسوب الأرض الطبيعية بسبب طبيعة مروره في وادي الرمَّة قد كون هوات سحيقة بجانبه قد تخرج فيها السيارات عن طورها فتنقلب بسبب هذه الهوات التي لا ترى في الطريق المظلم. كثافة مرورية هائلة هذا الطريق يربط بين مدينتين متقاربتين هما البدائع والخبراء ويعبر وادي الرمَّة بينهما بطول لا يتجاوز 9 كم.. وقد نمت هاتان المدينتان نمواً كبيراً وازدهر عمرانهما حتى شمل مساحات شاسعة وزاد عدد سكانها وبين هاتين المدينتين ترابط اجتماعي واقتصادي وتعليمي وثيق جداً.. فمن يسير في هذا الطريق في أي وقت من النهار أو اللَّيل يشاهد الكثافة المرورية الهائلة للسيارات التي تمر فيه من مختلف الأحجام: سيارات ركوب صغيرة، حافلات، سيارات نقل، تريلات ضخمة، ولا يتعجب المرء حين يرى قافلة من الشاحنات التي تسير في طابور وراء بعضها ولا يستطيع تجاوزها..وفي كثير من الأحيان يتم تجاوزها فتحدث الكارثة بسبب الاصطدام بالقادم من الاتجاه المقابل، وإضافة إلى أن هذا الطريق يربط بين مدينتين فهو استمرار لطريق (البدائع - الخرماء) الذي يربط شمال منطقة القصيم مع جنوبها ومع شمال منطقة الدوادمي، كما أنه يربط البدائع مع البكيرية والرس والبدائع مع مطار القصيم الإقليمي ومع جامعة القصيم ومع بترومين والشركات الزراعية ومع منطقة الشيحية التي هي أكبر رقعة زراعية في القصيم. السريع يزيد من الحركة وبعد افتتاح طريق (المدينة - القصيم) السريع الذي هو امتداد لطريق (الرياض - القصيم) السريع زادت كثافة الحركة على الطريق بشكل كبير جداً فهذا الطريق هو الرابط للبدائع وأريافها الجنوبية والقرى والمدن والمزراع الواقعة وسط جنوب القصيم مع هذا الطريق السريع وفي الخبراء تمر أقرب نقطة للسريع بالنسبة للبدائع وجنوب القصيم ولذا ازدادت كثافة الحركة المرورية عليه سواء للقادمين من المدينة أو المتجهين إليها، ونظراً لكون هذا الطريق طريقاً مختصراً فقد ازدادت حركة المرور عليه من مختلف أحجام وأشكال وسائط النقل. ردم جانبي الطريق قامت كل من بلدية البدائع وبلدية الخبراء والسحابين بردم جانبي هذا الطريق قبل وبعد المرور بوادي الرمَّة بمسافة لا تقل عن 5 أمتار من كل جانب ويعتبر هذا جهد كبيراً نظراً لعمق الردم الذي يزيد على 3 م في بعض المناطق وهذا الردم مساوٍ للإسفلت حالياً أو يقل عنه بسنتمترات قليلة هي السمك المتبقي للسفلتة، كما أنه ممتد من الطريق المزدوج بنهاية طريق الملك فيصل من الشمال بالبدائع وطريق الملك فهد من الجنوب بالخبراء وامتداد طريق الملك فهد شمالاً بالخبراء يصل الخبراء والبدائع معاً بالسريع. إن أعمال الدفن والردم لجانبي الطريق قد اختصر كثيراً من تكاليف الازدواج ولم يتبقَ إلا أعمال السفلتة التي لا تشكل إلا 30% من تكاليف الازدواج وأصبح الطريق جاهزاً للسفلتة. كبري وادي الرمَّة إن ما جعل الأمر صعباً أمام وزارة النقل في ازدواج الطريق هو هذا الكبري الذي يعتبر وادي الرمَّة بطول 950م، ولكن إذا كان اعتماد ازدواج هذا الكبري هو العقبة أمام ازدواج الطريق فبالإمكان عمل الازدواج بدون أي (كبري) حيث يمكن حسب جوانب الطريق وميوله بالخرسانة عبر بطن الوادي لمنع انجرافه أثناء سيلان المياه بالوادي مع العلم بأن جريان الوادي أصبح بطيئاً وشبه مستحيل نظراً لأن بطن وادي الرمَّة ومجراه قد ضيِّعت معالمه بالقرب من الكبري ووضعت في طريق مياه الوادي حفراً ضخمة وسواتر ترابية تمنع جريانه ومن النادر أن يجري عبر كبري وادي الرمَّة وإن جرى فهو ضعيف الجريان، وعلى هذا فإن وضع ميول من الخرسانة بجانبيه هو حل اقتصادي مؤقت يمكن أن يختصر كثيراً من التكاليف ومع وضع أعمدة أو شواخص يتم تعليمها بالأحمر وهي علامة الخطر لجريان الماء أو وصول عمق الماء إلى حد الخطر، مع العلم بأن جريان هذا الماء إذا جرى فهو لساعات محددة خلال السنة وليس من المعقول أن يصبح جريان الوادي لهذه الساعات عائقاً أمام ازدواج هذا الطريق القصير المختصر وإراحة الناس والعابرين من الحوادث المرورية المهلكة عليه. إبل سائبة بما أن هذا الطريق يمر عبر وادي الرمَّة وهو مرعى جيد ورائع للإبل صيفاً وشتاءً حيث في الشتاء والربيع نبات الحرف المفضل لدى قطعان الإبل وفي الصيف شجر الحمض الذي هو الوجبة المفضَّلة لدى الإبل صيفاً لذا فإن جنبات هذا الطريق تعج بالإبل وبالقطعان السائبة وغير السائبة وهذه الإبل تشكل خطراً محدقاً على سالكي هذا الطريق وبالتالي لا بد من وضع شبك مانع للعبور ووضع معبر واحد لهذه الإبل مع وضع دورية للعبور أو وسائل سلامة وعلامات تحذيرية كافية لوجود هذا المعبر. ازدواج الطريق وإضاءته وعلى هذا فإن ازدواج هذا الطريق وإضاءته أصبحت شيئاً ملحاً وضرورياً جداً، أما إضاءته فقد أصبحت أكثر من الضروري خصوصاً أنه لا يحتاج إلى أكثر من 150 عموداً لا تكلف شيئاً بالإشارة الى الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة النقل وبمبالغ تصل المليارات. وفي حالة ازدواج هذا الطريق وإضاءته ستكون منتزها ليلياً لأهالي البدائع والخبراء حيث تقع على جنبات هذا الطريق الكثبان الرملية وسيكون موقعاً لإقامة منتزهات ومسطحات خضراء على جانبيه للتنزه.. وسيكون داعماً للزراعة والاقتصاد والحركة التجارية في هاتين المدينتين وفي القصيم عموماً. طريق مختصر إضافة إلى هذا فإنه بالإمكان إنشاء طريق زراعي مختصر يربط البدائع بالخبراء وهذا الطريق يمكن إنشاؤه من أقصر نقطة على الضفة الجنوبية لوادي الرمَّة مع أقصر نقطة مقابلة لها على الضفة الشمالية للوادي. حيث إن من يقف على ضفاف الوادي شمال غرب (حي العليا) بالبدائع يمكن أن يرى عن قرب عمائر الخبراء والسحابين ومبانيهما بوضوح.. والمسافة لا تتجاوز 10 كم على أكثر تقدير، وحيث إن البدائع واسعة المساحة وأحياءها متباعدة، فإن الحي الغربي من البدائع (الذي يبعد 7 كم) عن الحي الشرقي وهما حي العليا وحي الوسطى على الترتيب، فإن طريق البدائع - الخبراء الحالي هو مختصر بالنسبة لمن هم في حي الوسطى أما من هم في حي العليا فإن اقتراح طريق مختصر يعبر وادي الرمَّة بالنسبة لهم هو الحل الأنسب حيث إن الطريق الزراعي المتجه شمال غرب البدائع العليا ينطلق من مصلى العيد حتى يصل مزرعة (أم حزم) وهي على ربوة مرتفعة يمكن استخدام موادها في ردم الطريق عبر الوادي ووضع أحجار مصفوفة بالإسمنت على جانبه لكي يكون طريقاً يعبر وادي الرمَّة بدون أي كبري وينقل الحركة المزدوجة على طريق (البدائع - الخبراء) إلى هذا الطريق وينعش الزراعة في المناطق التي يمر بها. إن وضع حماية للطريق من الأحجار لن تكون شيئاً مكلفاً وأرى أن يقوم بذلك كل من بلديتي البدائع وبلدية الخبراء والسحابين حيث يمكن ردم الجزء المقابل للخبراء والسحابين من رمال نفود (قطع الثغب) والجزء المقابل للبدائع من مواد الحزم الصالحة لردم أرض هذا الوادي؛ حيث يمكن أن يتحول هذا الطريق إلى منتزه صيفي لأهالي البدائع والخبراء حيث إن وادي الرمَّة مناسب لأن يكون منتزهاً ليلياً صيفياً حيث يقصده الكثير من أهالي وداي الرمَّة لأن قاعه لا يحتفظ بحرارة الشمس كالكثيب الرملي، وسيكون هذا الطريق رابطاً خدمياً بين المدينتين.
|