يكتبه: عبد العزيز السويلم لاحظت قيام وزارة الصحة مشكورة بوضع تسعيرة خاصة بالكشف الطبي في عيادة الطبيب بخمسة ريالات ليلاً ونهاراً وعشرة ريالات في منزل المريض بعد أن يؤمِّن المريض واسطة نقل الطبيب وأكدت الوزارة بضرورة وضع هذه التسعيرة في مكان بارز من عيادة الطبيب أو المستشفيات الخاصة، الهدف من ذلك ليكون المريض على علم بقيمة الكشف، ولكي يدافع عن نفسه من جشع بعض الأطباء الذين لا يرضيهم القليل المحدد.. بل يحاول أن يستنزف كافة ما لدى المريض من دراهم.. سواء ما هو قيمة الكشف أو قيمة الفاتورة التي لا يتورَّع الطبيب في تدوين مختلف الأصناف من الأدوية والشرابات بوصفته للمريض.. وكأني به يخمِّن في العلاج وذلك من كثرة وصفاته المختلفة.. وإلا ما معنى تدوين عدة أصناف من الأدوية والعلاجات..؟ ألا يكفي صنف أو صنفان أو ثلاثة على أكثر تقدير؟ لأن هذه الأصناف الكثيرة سوف تثقل كاهل المريض.. أقول: لقد أحسنت وزارة الصحة صنعاً عند قيامها بوضع تسعيرة محددة لقيمة الكشف على المريض بخمسة ريالات في العيادة ليلاً ونهاراً وبعشرة ريالات في منزل المريض.. بعد تأمين المواصلات من قبل المريض.. لكن الشيء المؤسف جداً هو عدم قيام معظم الأطباء بوضع تلك التسعيرة في الأمكنة البارزة كما جاء في نص التسعيرة الموقعة من قبل مدير عام الوزارة.. بالإضافة إلى عدم التزام أولئك بتلك التسعيرة إطلاقا.. ففي ليلة الثلاثاء الماضي مرض أحد أفراد أسرتي وأخذته إلى إحدى العيادات، وعند وصولنا إلى العيادة شاهدت تلك التسعيرة الموضوعة داخل إطار نظيف ومعلقة داخل صالة الانتظار الخاصة بالرجال.. وقرأتها عدة مرات ولم أصدق ما قرأته بها من تسعيرة وشكرت العاملين بوزارة الصحة على اهتمامهم بالمواطنين وحمايتهم من جشع بعض الأطباء الذين حُرموا من عنصر الإنسانية.. وطغت على مشاعرهم المادة وأصبح هدفهم جمع المال فقط.. من المساكين الذين تضطرهم ظروفهم الصحية إلى مراجعتهم طلباً للعلاج والشفاء من الآلام التي يعانون منها. وعندما جاء دوري دخلت على الطبيب وأجرى الكشف اللازم وشخَّص المرض في وصفته وأعطى مريضي إبرتين في العضل.. وبعد ان فرغ من كتابة وصفته ناولته عشرة ريالات على اعتبار الكشف بخمسة ريالات وخمسة ريالات قيمة الإبرتين.. غير ان الذي حصل انه طلب مني خمسة وعشرين ريالاً وأمام الأمر الواقع دفعت ذلك المبلغ دون أن أنبس ببنت شفة، ولم أفاتحه في التسعيرة الموضوعة في صالة الانتظار والمختومة بختم وزارة الصحة الموقرة!! لأن المهم عندي هو طلب العلاج لمريضي مهما كلفني ذلك من ثمن، ولأنني لست في وضع يسمح لي بالنقاش مع هذا الطبيب. وأخذت أتذرَّع ببيت الشعر الذي يقول:
إن المعلم والطبيب كلاهما لا يخلصان إذا هما لم يكرما |
وأنا إذ أشير إلى هذه الواقعة لأرجو مخلصاً من معالي وزير الصحة ان يعمل ما من شأنه مراقبة تلك العيادات والتأكد من التزام أصحابها بالتسعيرات الموضوعة من قبل وزارة الصحة، وإلا ما معنى هذه التسعيرات التي لا تعدو كونها حبراً على ورق إذا لم يحترمها الأطباء ويتقيدوا بها، وما أظن معاليه إلا مستجيباً لهذا النداء، والله ولي التوفيق.
|