* الفلوجة - بغداد - تكريت - الكوت - الموصل - الوكالات: بدأ أكثر من 15 مليون عراقي أمس الخميس التوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس نواب مؤلف من 275 عضواً في اقتراع تاريخي. هذا وقد فتحت مراكز الاقتراع التي يقدر عددها بـ6300 في جميع أنحاء العراق أبوابها عند الساعة السابعة بتوقيت بغداد، وأغلقت عند الساعة الخامسة مساء. وقد بدأ الناخبون العراقيون يتوافدون على مراكز الاقترع للإدلاء بأصواتهم في ظل تدابير أمنية مشددة. وقد توجه صباح أمس أكثر من 521 ألف ناخب في محافظة واسط العراقية إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات البرلمان الجديد وسط أجواء من القلق والترقب. وتوزع الناخبون الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات في واسط الواقعة جنوب شرق بغداد على 252 مركزاً في عموم مناطق المحافظة وبإشراف 7443 موظفاً من المفوضية المستقلة للانتخابات في المحافظة، و3455 مراقباً من ممثلي الكيانات السياسية، البالغ عددها 16 كياناً، تتنافس على مقاعد المحافظة البالغة ثمانية مقاعد. هذا وقد خلت مناطق المحافظة وعاصمتها مدينة الكوت من حركة المركبات الخاصة باستثناء تلك الحاصلة على ترخيص خاص ليوم الانتخابات وسيارات الإسعاف والنجدة والمركبات العائدة لقوات الجيش والشرطة فيما اتخذت إجراءات أمنية مشددة لجميع المراكز الانتخابية لتأمين الحماية للمشاركين بالانتخابات. إلى ذلك أفاد مراسل وكالة فرانس برس في مدينة الفلوجة السنية أن مراكز الاقتراع في المدينة شهدت إقبالاً شديداً من قبل الناخبين، الذين توافدوا منذ الصباح الباكر على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية. وافتتحت مراكز الاقتراع عند الساعة 07.00 بالتوقيت المحلي وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل عناصر الشرطة والجيش العراقي، بالإضافة إلى تواجد ضعيف من قبل القوات الأمريكية، وتوافد الرجال والنساء والأطفال والشيوخ على مراكز الاقتراع. وقال محمد علي (40 عاماً) الذي حضر إلى مركز الاقتراع وهو يرتدي دشداشة بيضاء وبصحبته خمسة أطفال (جئنا من أجل انتخاب قائمة جبهة التوافق العراقية 618 فهي خير من يمثلنا في مجلس النواب القادم). وتشهد الانتخابات مشاركة سنية واسعة بعد أن أدى رفض العرب السنة المشاركة في الانتخابات التشريعية في 30 كانون الثاني - يناير الماضي إلى قيام برلمان كان تمثيلهم فيه ضعيفاً جداً. وفي مسقط رأس صدام حسين محافظة صلاح الدين أدلى أكثر من 150 ألف مواطن عراقي صباح أمس الخميس بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب العراقي الجديد. ومن جهتها أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس الخميس أن الانتخابات التشريعية تسير على ما يرام دون حوادث قوية تذكر في أول تقييم لها عن سير العملية الانتخابية. وقال صفوت رشيد المسؤول في المفوضية في مؤتمر صحافي بعد أربع ساعات من فتح مراكز الاقتراع أن (الانتخابات في عموم العراق تسير على ما يرام حتى أنها في بعض المدن شهدت حضور المقترعين قبل الأوان أي قبل الساعة 07.00 صباحاً (04.00ت غ)). وأضاف: (ليس لدي أي معلومات عن إصابة أي مركز انتخابي أو تعرض أي مركز لهجوم مباشر). وأوضح أن (هناك أكثر من 300 ألف مراقب يمثلون المجتمع المدني يراقبون سير العملية الانتخابية في أكثر من 30 ألف محطة انتخابية موزعة على عموم محافظات العراق الـ18). وأكد أن (عملية الفرز ستتم بأسرع وقت وحال إغلاق مراكز الاقتراع)، مشيراً إلى أن (المفوضية تسعى إلى الدقة في الأرقام، لذلك فإنها ستعمل على المراجعة أكثر من مرة وإن حصل هناك تأخير فهذا سيكون السبب). وبالمقابل هدد المئات من الأكراد النازحين من مدينة الموصل بحرق المراكز الانتخابية إذا لم تسمح لهم المفوضية العليا للانتخابات بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة أمس الخميس. وصرح خسرو كوران نائب محافظ نينوى قائلاً: إن (المئات من الأكراد من سكان مدينة الموصل لم تدرج أسماؤهم في القوائم الانتخابية) واتهم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (بحذف أسماء هؤلاء من القوائم الانتخابية عمداً). وكان وفد من المفوضية العليا للانتخابات يترأسه عبد الحسين الهنداوي قد اجتمع مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني في أربيل قبل أيام لبحث هذه المشكلة وإيجاد الحلول المناسبة لها واتفق الجانبان على أن توفر المفوضية صناديق الاقتراع في مناطق (برطلة) و(بعشيقة) في ضواحي الموصل للسماح للأكراد الذين نزحوا من المدينة تحت ضغط التهديدات من قبل الجماعات المسلحة بالتصويت، ومن جانبه أكد رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أمس عند الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية في العراق أنه سيحترم إرادة الشعب حتى إذا كان من اختارهم (غير أكفاء). وقال الجعفري في تصريحات للصحفيين بعد الإدلاء بصوته: إن (الوطنية الحقيقية تتجسد في احترام إرادة الشعب حتى إذا كان من اختارهم غير أكفاء (..) وفاءً لقرار الشعب ليس إلا). من جهة أخرى، أوضح الجعفري أن (تسيير الأعمال سيستمر حتى تشكيل حكومة عراقية جديدة)، موضحاً أنه (تم توجيه رسائل إلى الوزارات العراقية كافة في هذا الصدد). وتابع: (لا يمكن ترك فراغ حكومي، آمل ألا تطول فترة تشكيل الحكومة كما حصل في المرة السابقة وأن تتشكل الحكومة في أسرع وقت حتى تتحمل مسؤوليتها). وقال الجعفري: (لم أخطط لموقع لا في السابق ولا في الوقت الحاضر، عندما يختارني الشعب سأستجيب لندائه وعندما يختار غيري سأدعمه بكل إمكاناتي وحتى الرمق الأخير). وأكد: (سأبقى وفياً لهذا البلد وسأبذل كل جهودي وحتى الرمق الأخير حتى إذا خسرنا لأن خسارتنا لا تعني خسارة العملية السياسية (...) فالواقع السياسي أكبر من كل المواقع). ورداً على سؤال عن سبب انضمامه إلى لائحة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية)، قال إن هذه اللائحة (تضم شخصيات وطنية ذات كفاءة حكمت العراق في أصعب الظروف). وأشار إلى أن (أولويات كل القوائم هو تحسين الوضع الأمني وإن اختلفت في الآليات والتطبيق). وبالمقابل عبر الرئيس العراقي جلال طالباني عند الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية التي تجري في العراق أمس عن أمله في أن يسفر الاقتراع عن تشكيل حكومة ائتلافية قوية تنهي (الإرهاب التكفيري الإجرامي)، وقد أدلى طالباني بصوته في السليمانية (330 كلم شمال بغداد) عند الساعة 07.00 بالتوقيت المحلي، وقال طالباني بعد أن أدلى بصوته في مركز معروف الانتخابي شمال المدينة: إنه (يوم عرس وطني، عيد وطني لكل العراقيين حيث يتمتع شعبنا العراقي للمرة الأولى بالحرية لاختيار ممثليه لمجلس نواب دائم). وعبر طالباني للصحفيين عن أمله في أن (يتمخض عن هذه الانتخابات برلمان وحكومة ائتلافية قوية تمثل كل الشعب العراقي وتضع حداً للإرهاب التكفيري الإجرامي وتمهد الطريق لقيام عراق مزدهر ديموقراطي اتحادي قوي ومستقل ومتين). وأشار إلى أن (الشعب العراقي اختار من قبل أعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان) لكنه يختار هذه المرة مجلساً نيابياً دائماً يحكم لمدة أربع سنوات). وفي أربيل (350 كلم شمال بغداد)، أدلى نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يقوده مسعود بارزاني بصوته في الانتخابات التي شهدت إقبالاً واسعاً. وقال للصحفيين بعد الإدلاء بصوته: إن (هذه الانتخابات مهمة بالنسبة لنا لأنها ستحدد معالم حكومة تستمر (أربعة أعوام). وأضاف: (يجب أن يكون للأكراد مكانتهم في البرلمان العراقي القادم). وقال مراسل فرانس برس: إن ازدحاماً شديداً حصل أمام مراكز الاقتراع في مدينة أربيل، حيث توافد مئات الناخبين إلى مراكز الاقتراع منذ الصباح الباكر للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
|