Tuesday 20th December,200512136العددالثلاثاء 18 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

اعتصام إعلاميين أمام مبنى النهار في ذكرى أسبوع على اغتيال توينياعتصام إعلاميين أمام مبنى النهار في ذكرى أسبوع على اغتيال تويني
المسؤولون يلجؤون إلى المواكب المموهة هرباً من الاغتيالات في لبنان

* بيروت - الوكالات:
أرعب استئناف موجة الاعتداءات في لبنان مع اغتيال النائب جبران تويني المسؤولين السياسيين، حيث لم تعد تنفع لا السيارات المصفحة ولا المواكبة المسلحة أمام آلة القتل وباتوا يعتمدون على المواكب المموهة مع الحد من تنقلاتهم.
وقد وصف البطريرك الماروني نصر الله صفير الأحد الوضع بالقول: لا ننتهي من تشييع شهيد حتى يسقط شهيد آخر نشيعه، ونقول: من ترى يكون الشهيد المقبل؟ في وقت يتم التداول في وسائل الإعلام بما يسمى لوائح الموت التي تتضمن أسماء سياسيين معارضين لسوريا مهددين بالقتل.
ويعمد المسؤولون إلى التنقل في مواكب مموهة لتضليل ملاحقة محتملة.
فقد وصل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة السبت إلى بكركي، مقر البطريركية المارونية، في سيارة جيب كان سبقها موكب وهمي مؤلف من مرافقين وحراس فقط.
وكان البطريرك الماروني الذي يرد اسمه بين الشخصيات المستهدفة استعمل الطريقة نفسها للانتقال، بعد أن عاد من السفر أخيراً، من مطار بيروت إلى بكركي. فيما استخدم مرة أخرى مروحية تابعة للجيش اللبناني، في وقت كان الجميع ينتظره برا.
وفضل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع يوم عاد من الخارج في 24 تشرين الأول - أكتوبر، عدم الإفصاح عن موعد عودته.
واستقل في المطار سيارة عادية من دون مظاهر مواكبة لعدم لفت الأنظار.
ورفض حراس وعاملون في مؤسسات حماية خاصة الرد على أسئلة وكالة فرانس برس حول التدابير المتعلقة بتأمين حماية الشخصيات والمؤسسات، معتبرين أن سرية التفاصيل تدخل في صلب التدابير.
وقال صاحب مؤسسة حماية رفض الكشف عن هويته إجمالاً، توضع مربعات أسمنتية حول المؤسسات المستهدفة، ويمنع على السيارات الاقتراب منها.
وأضاف هناك اليوم معدات متطورة لفحص السيارات ان كانت تحتوي على متفجرات.
وتجرى عمليات تفتيش منهجية للأشخاص، ولكن عمليات الاغتيال تجري في أمكنة بعيدة عن المواقع المحصنة.
وذكر بأن سيارات موكب رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري كانت مجهزة بأكثر المعدات تطوراً لجهة التشويش على أجهزة التفجير اللا سلكية، وأن سيارة جبران تويني الذي اغتيل منذ أسبوع كانت مصفحة.
الأولى لم تمنع التفجير اللاسلكي، بحسب ما جاء في تقرير لجنة التحقيق الدولية حول نتائج التحقيق، والثانية قذفها الانفجار إلى الوادي واحترقت بكاملها.
وشهد لبنان منذ تشرين الأول - أكتوبر 2004م، خمس عشرة اعتداء.
وقد خفف المسؤولون السياسيون الذين يشعرون بأنهم مهددون من تنقلاتهم إلى الحد الأدنى فيما فضل آخرون البقاء خارج لبنان فجعجع لا يغادر مقره في منطقة الأرز (شمال بيروت) إلا في حالات الضرورة القصوى والأمر نفسه ينطبق على النائب وليد جنبلاط في المختارة (منطقة الشوف، جنوب شرق بيروت) والنائب ميشال عون (الرابية شمال بيروت) والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي نقل عنه غسان تويني، والد جبران تويني، إنه لم يشاركه في التعازي بابنه لأسباب أمنية، وقال النائب الياس عطاالله الذي ورد اسمه في لائحة موت نشرتها صحيفة لبنانية الأسبوع الماضي: إنه يتعامل مع هذا التهديد بزيادة الحذر وتخفيف الحركة. ولا يزال رئيس تيار المستقبل سعد الحريري خارج البلاد منذ أكثر من ستة أشهر. ويؤثر هذا الوضع سلباً على النشاط السياسي نتيجة صعوبة التواصل، ويواجه الصحافيون بدورهم معضلة في تأمين حماية أنفسهم، وفقد الوسط الإعلامي في لبنان، بالإضافة إلى جبران تويني، صحافياً آخر هو سمير قصير الذي قتل في حزيران - يونيو، بينما تعرضت الإعلامية مي شدياق لمحاولة اغتيال في أيلول - سبتمبر تسببت في بتر ساقها ويدها، ويقول صحافي في النهار طالباً عدم الكشف عن اسمه: إن التدابير الأمنية التي يتخذها تقتصر على عدم استخدام سيارته والتنقل بسيارات الأجرة ويضيف جلّ من لا يخاف ولكن ما بإمكاننا أن نفعله نحن؟ نحن مجرد صحافيين، لا يمكننا أن نتنقل في مواكب، أما الإعلامي مرسال غانم فيقول: إن تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال اعتمد احتياطات لا يمكننا الإفصاح عنها كونها أمنية لحماية عدد من العاملين فيه، وأوضح أن الاحتياطات تتعلق بمكان السكن والسيارة والتنقل والاتصالات الهاتفية، ومن جهة أخرى نفذ حوالي 300 إعلامي اعتصاماً أمام مبنى صحيفة النهار في بيروت أمس الاثنين، كما لزموا ساعة صمت في ذكرى مرور أسبوع على اغتيال النائب والصحافي جبران تويني، ولبى الإعلاميون دعوة صحيفة النهار للاعتصام وحملوا صور جبران تويني وكان في مقدمهم زوجة النائب الراحل سهام تويني وابنتاه ميشيل ونايلة كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس، وأدى الإعلاميون في نهاية الاعتصام القسم الذي كان جبران تويني أطلقه خلال تظاهرة 14 آذار - مارس وفيه: نقسم بالله العظيم، مسلمين ومسيحيين، أن نبقى موحدين، إلى أبد الآبدين، دفاعاً عن وطننا العظيم ثم رددوا النشيد الوطني، وقال رئيس تحرير ملحق النهار الثقافي الياس خوري: إن اغتيال جبران تويني لن يؤثر على خط النهار أبداً، وأضاف إذا كان المقصود أن تغير النهار خطها السياسي وأن نخضع لإرهاب المخابرات اللبنانية والسورية فهذا خطأ، وتابع خوري لن نخسر أكثر مما خسرنا، خسرنا أهم معلق هو سمير قصير ثم مدير عام النهار، مؤكداً أن الذين يعتقدون أن الناس ستخاف وتغير آراءها متوهمين لأن تاريخ الصحافة اللبنانية تاريخ شهداء ودفاع عن الحرية ونحن مستمرون، ومن ناحية أخرى بدأ العمل على نصب خيمة كبيرة في ساحة الشهداء على بعد حوالي مئة متر من مبنى النهار من أجل معاودة الاعتصام بناء على دعوة من قوى 14 آذار المعارضة لسوريا بدون مشاركة التيار الوطني الحر الذي يتزعمه العماد ميشال عون.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved