Tuesday 20th December,200512136العددالثلاثاء 18 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

كشف النقاب عن معتقل للتعذيب قرب كابول وبولنداكشف النقاب عن معتقل للتعذيب قرب كابول وبولندا
معتقلون في سجن أمريكي: جرعونا مياهاً قذرة وحرمونا من الأكل وهددونا بالاغتصاب

* نيويورك - واشنطن - وارسو - الوكالات:
نقلت مجموعة أمريكية تدافع عن حقوق الإنسان عن شهادات محامين وسجناء سابقين، قولهم إن أميركيين تولوا إدارة سجن سري أخضع فيه للتعذيب سجناء بين 2002 و2004 في أفغانستان.
وأوضحت المجموعة الأمريكية هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير نشرته أمس الاثنين، أن ثمانية مشتبهين بالإرهاب معتقلون الآن في قاعدة جوانتانامو الأميركية في كوبا، وصفوا لمحاميهم ظروف اعتقالهم في هذا السجن القريب من كابول الذي سموه (سجن الظلام).
وأوضح السجناء الذين اعتقلوا فيه فترات استمرت كل منها ستة أسابيع بين 2002 و2004، أنهم ربطوا بحلقات في الجدار وهم في أوضاع لا تمكن بعضاً منهم من التمدد أو النوم، وحرموا من المأكل والمشرب طوال أيام، وأبقوهم في ظلمة دامسة ترافقها موسيقى تصم الآذان، وجرعوهم مياهاً قذرة، وكانوا يتلقون الصفعات والضرب خلال الاستجواب حتى أنهم تلقوا تهديدات بالاغتصاب، خلال الاستجواب على أيدي محققين أمريكيين.
وتعرضت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لانتقاد دولي بشأن المحتجزين بعد أن ذكر مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست في الثاني من نوفمبر - تشرين الثاني أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية احتجزت عشرات من المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب في سجون سرية في بلدان في شتى أنحاء
العالم بعضها في أوروبا الشرقية.
وأوضحت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان أن الحراس الأميركيين والأفغان، والأميركيين الذين كانوا يجرون الاستجوابات، لم يكونوا يرتدون بزات عسكرية، ما يحمل على الاعتقاد أن موظفي وكالة الاستخبارات المركزية
الأميركية (سي.آي.إيه) كانوا يشرفون على هذا السجن.
وقال جون سيفتون الخبير في الإرهاب للمنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان (على الحكومة الأميركية كشف حقيقة (سجن الظلام) هذا في كابول).
وأضاف (يجب ألا يزج بأي شخص، وأياً تكن الجريمة المتهم بها، في سجون سرية ويتعرض للتعذيب).
وأوضحت المنظمة أنها استقت معلوماتها ليس من المسجونين مباشرة إنما من محاميهم، لأن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان لم يسمح لها بزيارة سجن جوانتانامو أو أي سجون أخرى في الخارج.
وقالت المتحدثة باسم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ميشيل نيف ردا على تقرير هيومن رايتس ووتش: (من دون تأكيد هذا التقرير بأي شكل من الأشكال أؤكد أن وكالة المخابرات المركزية لا تمارس التعذيب).
وأذعن الرئيس جورج بوش لضغوط سياسية هذا الأسبوع ووافق على مساندة تشريع يحظر المعاملة غير الإنسانية للسجناء الذين تحتجزهم الولايات المتحدة. وقبل ذلك بأسبوع زارت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أوروبا وقدمت تأكيدات بأن الولايات المتحدة لم تفعل أي شيء غير قانوني.
ومن جانب آخر اعترف الرئيس البولندي المنتهية ولايته ألكسندر كفاشنيفسكي ضمناً بأن طائرات لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) توقفت في بولندا، لكنه نفى نفياً قاطعاً وجود سجون سرية في بلاده.
وتساءل كفاشنيفسكي في مقابلة مع التلفزيون البولندي: (هل تحتاج مكافحة
الإرهاب إلى تضامن؟.. نعم، إنها تحتاج إلى تضامن.. هل تتطلب تعاون الأجهزة الخاصة؟.. نعم، إنها تتطلب ذلك.. هل حصلت رحلات؟.. ربما تكون قد حصلت رحلات).
وأضاف: (في المقابل، لا سجون ولا سجناء) في بولندا، وسيقدم رئيس الوزراء البولندي كازيميرز مرتشيكيافسكي هذا الأسبوع نتائج تحقيق أمر بإجرائه حول وجود سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في بولندا، لكبار مسؤولي تنظيم القاعدة.
وكان مرتشيكيافسكي أعلن عن إجراء هذا التحقيق على أثر اتهامات منظمة هيومن رايتس ووتش الإنسانية الأميركية، وما كشفته وسائل إعلام عن وجود سجون في بولندا لإرهابيين اعتقلهم الأميركيون، وطالما نفى الرئيس البولندي هذه المعلومات نفياً قاطعاً.وكانت صحيفة بولندية أكدت الأسبوع الماضي أن خمس طائرات لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية على الأقل توقفت في 2002 و2003 في مطار سيماني الصغير في منطقة مازوري الحرجية في شمال شرق بولندا.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن بولندا كانت بالنسبة إلى وكالة الاستخبارات
المركزية الأميركية القاعدة الأساسية في أوروبا لاستجواب سجناء مشبوهين بالإرهاب لكنها لم تقدم أدلة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved