* القاهرة - الوكالات: أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أمس الاثنين في افتتاح الدورة التشريعية لمجلس الشعب الجديد الذي تحتل جماعة الإخوان المسلمين20% من مقاعده، بدء عملية اصلاح دستوري وبعث برسائل تطمين إلى الأقباط الذين زادت مخاوفهم بعد الصعود السياسي للإخوان كما تعهد بالاستجابة لمطالب القضاة والصحفيين. وقال الرئيس المصري الذي وقف كل النواب من أعضاء الحزب الحاكم وأعضاء الإخوان لتحيته عند دخوله قاعة مجلس الشعب: ان الانتخابات التشريعية الأخيرة وان شابتها (سلبيات يتعين الاعتراف بها) إلا انها أكدت اننا نمضي على طريق الديمقراطية والاصلاح بعزم لا رجعة فيه. ومع أن الرئيس المصري اكد في بداية خطابه انه يتطلع الى العمل مع جميع النواب من الأغلبية والمعارضة (في اشارة إلى الإخوان المسلمين) من أجل تنفيذ البرنامج الذي خضت به الانتخابات الرئاسية، إلا انه حرص على توجيه رسالة تطمين واضحة للأقباط (الذين يشكلون من 6% إلى10% من 73 مليون مصري وفقا للتقديرات المختلفة) في حضور بطريرك الكنيسة القبطية البابا شنودا الثالث الذي اتخذ مكانا الى جوار شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي في شرفة مجلس الشعب. وقال مبارك: إننا نمضي في مرحلة جديدة من الاصلاح الديمقراطي واضعا على رأس المبادئ الاسترشادية لهذا الاصلاح التزامنا الراسخ بمبدأ المواطنة كأساس للمساواة الكاملة بين جميع المصريين بغض النظر عن الفكر أو الجنس أو العقيدة أو الدين. وأكد انه يأمل في بناء مجتمع عصري يعزز التعددية ويرسخ المواطنة والمشاركة في الحقوق والواجبات ويناهض كل أشكال التمييز والتفرقة وتنتشر فيه قيم التسامح بين مسلميه وأقباطه ويتمسك بأن الدين لله والوطن للجميع ويحاصر الغلو والتطرف. وأعلن مبارك بدء عملية اصلاح دستوري دون ان يكشف محتواه ولكن الصحف المصرية وبعض مسؤولي الحزب الوطني الحالم تحدثوا أخيراً خصوصاً عن احتمال تغيير نظام الانتخابات التشريعية بالدوائر الفردية إلى نظام القوائم النسبية. وقال الرئيس المصري: أطالب باستطلاع رأي نواب الشعب حول ما طرحه برنامجي الانتخابي من ملامح للاصلاح الدستوري كي تأتي التعديلات الدستورية التي أتقدم بها محققة لآمال الشعب ومراعية لمصالح الوطن وأبنائه.
|