Tuesday 20th December,200512136العددالثلاثاء 18 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

وهكذا تدوم النعموهكذا تدوم النعم
د. عبد الرحمن بن سليمان الدايل

لم تكن الميزانية الضخمة التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتأتي مصادفة أو دون سابق مبشِّرات، فقد جاءت بفضل الله وكرمه تعبيراً صادقاً عن واقع تعايشه بلادنا عملاً وجهداً وإخلاصاً، وقبل ذلك ثقة في إكرام الله لأمة أقامت شريعته وتمسكت بهدي كتابه وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، فجاء العطاء والكرم من الله سبحانه الذي أفاء علينا من فيضه وفضله، وفتح علينا أبواب الخير، وقيَّضَ لهذه الأمة من يرعى شؤونها ويسهر على مصالحها ويترجم لها طموحاتها وآمالها.
لقد تذكَّرت - كلمة خادم الحرمين الشريفين إلينا نحن المواطنين عند صدور الميزانية وما حوته من أبواب الخير والعطاء - تذكّرت ذلك الدعاء الذي توجهت به إحدى النساء المحتاجات إلى الله جلَّ في علاه بأن يفتح بفضله كنوز الأرض للملك المؤسس عبد العزيز طيَّب الله ثراه حينما كان - رحمه الله - يتلمس حاجات المواطنين ويقدِّم لهم ما يعينهم في وقت كانت الظروف فيه قاسية وصعبة في بدايات تأسيس هذا الكيان، وهذا هو التاريخ يتجدد مع أبناء الملك المؤسس البررة، وقد ظهر ذلك جلياً وفي صورة واضحة في ذلك النهج الذي سار عليه ولاة أمرنا في تفقد أحوال المواطنين والاهتمام بشؤونهم والسهر على مصالحهم. وليس ببعيد عن أذهاننا تلك الصورة المشرقة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - وهو يزور المواطنين في منازلهم متلمساً واقعهم، ومتعرِّفاً على أحوالهم ومستمعاً إلى آمالهم، ومشاركاً لهم في طموحاتهم نحو تحسين ظروفهم، عاقداً العزم على ذلك.
وها هي ميزانية الدولة تجيء معبرة أصدق تعبير عن صدق النوايا وصدق العزيمة لتكون أضخم ميزانية في تاريخ المملكة، وبها من الفائض ما يبشِّر هذا الوطن وأبناءه بالمزيد من الخير والعطاء، وبها من المشروعات ما يحقق طموحات المواطنين في المزيد من التنمية والرخاء.
إن ضخامة الميزانية وما تعبِّر عنه يستوجب منا جميعاً أن نتوجه بالشكر للمنعم سبحانه على نعمه وكرمه، فبالشكر تدوم النعم وصدق ربنا إذ يقول {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}، وتبارك سبحانه في قوله: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}.
والشكر لا يتوقف على التلفظ بالقول، بل يتحول أيضاً إلى سلوك باستثمار ما أفاء الله به علينا أحسن استثمار ولعل هذا ما أشار إليه حديث خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - حين قال لأصحاب المعالي الوزراء في هذه المناسبة: (المهم السرعة لأنه لا يوجد الآن عذر...... الآن ولله الحمد الخيرات كثيرة ولم يبق إلا التنفيذ. آمل منكم جميعاً تنفيذ ما جاء في هذه الخطة بأسرع وقت ممكن وأتمنى لكم التوفيق، وأتمنى لهذا البلد النجاح والأمن والأمان وللشعب السعودي الوفي كل ما يتطلع إليه).
وبمثل هذه التوجيهات يتوجُ - حفظه الله - صدور الميزانية، حيث أصبح الواجب على المسؤولين متابعة العمل بجد واجتهاد وصبر وعزيمة لتحقيق ما جاء فيها من مشروعات تعود بالخير على أبناء الوطن الذين هم الشغل الشاغل لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.
وإذا كان المواطنون يتطلعون الآن إلى تنفيذ توجيهات ولي الأمر - حفظه الله - بالإسراع في تنفيذ ما جاء بالميزانية فإن قلوبهم وأفئدتهم تتوجه إلى المنعم سبحانه أن يديم علينا نعمه وأن يحفظ لنا قيادتنا لتحقيق المزيد من الخير والنماء إنه سميع مجيب.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved