* الرياض- ناصر السهلي تفاعلت وزارة التربية والتعليم مع حوادث سقوط بوابات المدارس على عددٍ من الطلاب في مناطق مختلفة والتي أدت إلى مصرعهم وأصابت البعض الآخر إصابات بليغة وتزامن وقوع هذه الحوادث خلال أسبوعين مما دفع الوزارة لتشكيل لجنة طارئة لتقصي أسباب هذه الحوادث وتزامنها في وقتٍ واحد وفي أكثر من مدرسة. وتشير مصادر موثوقة ل(الجزيرة) إلى أن معالي وزير التربية د. عبدالله بن صالح العبيد مازال يتابع شخصياً ملف التحقق من الأسباب ومحاسبة الجهات المعنية في الإدارات التعليمية عن التهاون في الكشف على هذه الأبواب وتفحصها عن طريق الصيانة الدورية السنوية للمدارس والتي خصص لها إدارة وعمال وميزانية مستقلة في كل إدارة تعليمية في المناطق إضافة إلى توجيه جميع إدارات جميع المدارس (بنين وبنات) بالرفع لوكالة الوزارة للشؤون المدرسية والتي أحدثت مؤخراً وعين الأستاذ علي الوزرة وكيلاً لها للإبلاغ عن أي خللٍ أو تهاون في الجوانب الفنية والوقائية لهذه المدارس. وتؤكّد المصادر ذاتها أن توصيات اللجنة المشكلة لمعرفة أسباب سقوط بوابات المدارس التي حدثت في الدمام والأحساء ووادي الدواسر الأسبوع الماضي، قد أكَّدت وجود أخطاء فنية في عملية التركيب واللحام خصوصاً أن إحدى هذه المدارس محدثة ولم يمض على تشييدها سوى ثلاثة أعوام وكان الفريق الذي شكّل بأمر معالي الوزير وبإشراف مباشر من وكيل الوزارة للمباني والتجهيزات المدرسية م. عبدالله الفوان قد أوصى بتبليغ جميع الإدارات التعليمية في جميع مناطق المملكة ومحافظاتها بطلب جميع ورش الصيانة التابعة لها بدءاً من الأسبوع الجاري بإقفال جميع الأبواب باللحام والتأكّد من نوعية اللحام من جميع الجوانب بحيث تكون مقفلة تماماً كما أوصت اللجنة بسرعة تصميم أبواب أخف وزناً وأكثر أماناً للمدارس التي تحت الإنشاء أو التي ستنشأ في المستقبل وتزويدها برافعات احتياطية بالإضافة إلى تفقد جميع أبواب المدرسة الخارجية وأبواب الفصول ودورات المياه وصيانتها بشكلٍ دوري مع بداية كل عام دراسي جديد.. وكانت الصحف اليومية قد تناقلت الأسبوعين الماضيين سقوط بوابات ثلاث مدارس على الطلاب في مناطق مختلفة إحداها في مدرسة الحليلة الابتدائية بالأحساء نقل على إثرها الطالب جارالله بن محمد الشريدة (9) سنوات إلى مستشفى الملك فهد بالهفوف إثر إصابته بكسر فى وجنة خده الأيمن وسقوط بعض أسنانه. وذكرت الأنباء أن الطالب لا يزال يرقد على السرير الأبيض في غرفة العناية المركزة بالمستشفى وأنه يعاني من مشاكل صحية تلزمه البقاء في المستشفى لعدة أسابيع حيث تم إجراء عملية جراحية في رأسه. ثاني هذه الحوادث وقع في نفس الأسبوع حين لقي طالبان بالصف الخامس الابتدائي بمدرسة سلمان الفارسي الابتدائية بوادي الدواسر مصرعهما إثر سقوط باب المدرسة عليهما. ويأتي ثالث هذه الحوادث في مدرسة المدينة المنورة الابتدائية بالدمام حين لقي الطالب عبدالمجيد سعد القحطاني (11 سنة) مصرعه نتيجة سقوط بوابة الخروج عليه أثناء انصراف الطلاب من المدرسة ظهراً إلى منازلهم ليعودوا إلى أهليهم ويرحل عبدالمجيد عن هذه الدنيا تاركاً أهله وزملاءه ومدرسته نتيجة عدم المتابعة والصيانة المستمرة للمدارس.
|