Tuesday 20th December,200512136العددالثلاثاء 18 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

دفق القلمدفق القلم
كُتَّاب مواقع الإنترنت
عبدالرحمن صالح العشماوي

كتب إليَّ الأخ الكريم الشيخ عبدالعزيز العسكر رسالةً لفت فيها نظري إلى تلك الإبداعات التي تُنشر في كثير من المواقع على شاشات الشبكة العنكبوتية قائلاً: أَما ترى تلك الأقلام التي تمتلك قدرات أسلوبية متميزة من خلال كثير من المقالات، والتعليقات والدراسات، والقصص والأشعار والبحوث الطويلة والقصيرة، التي تنشر عبر (الإنترنت)، كم هو جميل أن يستغلها أصحابها في نشر الخير إلى الناس، وفي بيان محاسن الإسلام، ورد الشبهات عن ساحته، وفي نشر القيم والأخلاق الفاضلة، والآراء التي تنفع الناس، وفي مواجهة الحملات التنصيرية وغيرها التي تحاول تشويه صورة الإسلام في أذهان الناس في العالم الغربي والشرقي على السواء.
تأملت هذا الأمر فوجدت رأياً صائباً، وتذكرت كم هنالك من أقلام متميزة جداً تنشر إنتاجها في مواقع متعددة من هذه الشبكة العجيبة، ولربما استنفدت تلك الأقلام طاقاتها في مناقشات سقيمة، وجدال عقيم، وكتابات مثيرة للأحقاد لا يخرج بعضها عن دائرة الغيبة المحرمة شرعاً، والإساءة إلى أشخاص وجهات دون حق.
إن مصدر الإبداع الإنترنتي يتمثل في مساحة الحرية الكبيرة التي تتيحها هذه الشبكة لِكُتَّابِها حيث يكتبون كل ما يريدون بأسماء رمزية - غالباً - دون خوف من رقيب يحاسبهم على ما يقولون، ولهذا فهم ينطلقون فيما يكتبون بحرية وليس في أذهانهم مراعاة شخص أو جهة أو عُرف يحول بينهم وبين ما يريدون الكتابة عنه.
وهنا تبرز الأمانة الكبيرة والمسؤولية العظمى التي يحملها كُتَّابُ مواقع الإنترنت، وهنا يبرز معنى الخوف من الله عز وجل ومراقبته، وهو المطلع على السر وأخفى، فلو استشعر كل كاتب أو كاتبة أن الله يراه ويسمع صرير قلمه الذي يكتب به من وراء الكواليس لعلم بخطورة الكلمة التي يكتبها، وبعظمة المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى.
إني أضم صوتي إلى صوت أخي الكريم عبدالعزيز العسكر وأقول لكلِّ مَنْ يكتب في تلك المواقع من المبدعين - وهم كثيرون -: إن دينكم وأخلاقكم وأوطانكم، وقيمكم بحاجة ماسة إلى نتاج أقلامكم المتدفقة، فما أجمل أن تشغلوا تلك المواقع، وتملأوا تلك المساحات بما ينفع ويفيد، وينشر الخير بين العباد، وبما يصدُّ عن قرآنكم وسنتكم ونبيكم عليه الصلاة والسلام هجمات الحاقدين الذين يعادون دين الحق، ويشوهون معالمه، ويتَّهِمُونَ المسلمين الذين يعتنقونه بالهمجية و(الإرهاب بمفهومه الغربي)، رسالة عظيمة تحملونها جديرة بأن ترفعوا أقلامكم - دائماً - إلى مقامها.
إشارة:


{مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}.

www.awfaz.com

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved