Tuesday 20th December,200512136العددالثلاثاء 18 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

مستعجلمستعجل
يعيشون بعقلية (منيب مكلوف..!!)
عبد الرحمن بن سعد السماري

مشكلة الكثير منَّا مع الأسف الشديد، أنه ما عليه من شيء، ولا يلتفت لأي شيء ولا يهمه إلا نفسه وبس.. حتى إن البعض يهمل أسرته وأولاده ويُضيع كل من حوله لأنه ما عليه إلا من نفسه.. وما عليه من شيء.
** وقضية (ما عليه من شيء) أو (ما علي منه) قضية صعبة مزمنة مخيفة يندرج تحتها.. الشيء الكثير من المشاكل والمصائب والبلاوي.
** إن الكثير من الأخطاء والسلبيات الاجتماعية والتجاوزات التي تقع .. يمكن حلها بحسبة بسيطة لو أن هناك تعاوناً من بعض الناس السلبيين الذين لا يريدون أن يتعاونوا.. أو أن يبذلوا أي جهد.. أو هم سلبيون لا يهمهم شيئ.
** كم من المشاكل والجرائم والأخطاء ارتكبت ووقعت.. وقد كان بالإمكان تحاشي وقوعها.. لو أن شخصاً أو أكثر ممن عرفوا عنها قبل وقوعها.. اتخذوا ما يلزم حيالها.
** نحن.. أو بعضنا.. يعرف أن هناك محلات تغش وتنصب وتمارس الفساد والإفساد وكلها أخطاء وتجاوزات.. ومع ذلك.. كل شخص يقول (ما علي منهم).
** وهناك من يعرف أن هذا البيت أو ذاك.. يتردد عليه أناس مشبوهون لا يحضرون حتى صلاة الجماعة ولا يختلطون.. بأحد.. ومع ذلك.. لا يكلِّف نفسه السؤال عنهم أو الإبلاغ عنهم.
** هناك من يعرف أن بعض الأجانب.. إما أنه بلا إقامة أو هارب من كفيله.. أو وضعه خاطئ.. ومع ذلك لا يبلغ عنه.
** هناك من يعرف أن بعض العمالة الوافدة بطريقة غير مشروعة.. ولا تستطيع العمل.. هي تتعاطى في أشياء ممنوعة.. وتتجمَّع في بيوت وخرائب وتضع مواد فاسدة أو أطعمة ضارة أو مشروبات خطرة.. ومع ذلك.. هو لا يُبلغ عنهم.. بل ربما يساعدهم أو يوظِّفهم أو يعطيهم فلوساً من باب الصدقة.
** هناك وافدات وإقامتهن غير سليمة يطفن على بعض البيوت كالدلالات ومعهن بضائع أو يمارسن مهناً.. كالخياطة أو الكوافيرا أو الطباخة أو أي عمل مهني آخر.. ومع ذلك.. هناك من يفتح لهن البيوت ويعطيهن فرصة العمل.. ولا يكلِّف نفسه السؤال عنهن وكيف هي أوضاعهن أو يبلغ عنهن.. لأنهن متورطات في أعمال غير مشروعة ووضعهن أيضاً غير مشروع.. إذ إن ممارسة أي عمل.. تحتاج إلى تصريح عمل وبطاقة عمل.
** هناك وافدات مهنتهن تجهيز العرائس.. وتجلس مع العروس يوماً كاملاً وتضرب مبلغاً بالآلاف.. تكنز الفلوس وتجمع من هنا وهناك ومعها جوال.. ومعها عدتها.. ومعها سيارة وسائق.. والكثير من الناس يفتحون بيوتهم لها ولا يسألون عنها من أين جاءت.. وكيف مارست هذا العمل.. وهل هي مرخَّص لها.. ولا حتى.. أين تسكن؟
** إذا صليت في مسجد.. تجد أجانب يفترشون الأرصفة حوله.. ومعهم من العسل إلى الشباشب.. ومعهم كل البضائع الشتوية والصيفية والأطعمة والأغذية والمكسرات.. ومعهم عطورات وأجهزة إلكترونية بالجملة.. ولا نسأل أنفسنا.. من هم هؤلاء؟
وما هو وضعهم النظامي؟ ومن أين جاءوا بهذه البضاعة الكثيرة؟ ألا تكون مسروقة؟ هل وضعهم صحيح؟ وهل هذه البضاعة جاءت لهم في وضع سليم؟
** بل هناك من يبيع مراهم ودهانات وعلاجات وأدوية على الأرصفة وفي الشوارع وعند أبواب المساجد.. وهناك من يشتري منهم ويكاسر ولا يدري عن أوضاع هذه الأدوية ولا عن وضع هؤلاء الأجانب أي شيء.. بل يشتري ويبلع وبعد شهرين يصيح ويقول: أجهزة غسيل الكلى غير متوفرة والكبد عنده فيها مشاكل كبيرة..
** إن مشكلتنا أن (البعض) هداهم الله.. ما بين من يقول (منيب مكلوف) و(ما عليّ من أحد) و(منيب وكيل آدم على ذريته).. وما بين إنسان سطحي غبي.. الكل يضحك عليه.
** إننا لو تعاونا مع الجهات المسؤولة.. لأمكننا.. القضاء على الكثير من السلبيات والأخطاء والجرائم.. ومنها الخطيرة جداً.. والتي تهدِّد الأمن ومن أبرزها.. إيواء أو التستر على الإرهابيين.
** لنكن أكثر نباهةً.. وأكثر حذراً.. وأكثر إيجابيةً.. وأكثر تعاوناً.. فهذا.. وطننا.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved